ما الذي تسعى إليه حكومة ترامب وراء الهجوم العسكري على فنزويلا

وكالة مهر للأنباء، قسم الدولي: شهدت السياسة الخارجية الأمريكية خلال الأسابيع الماضية تحوّلاً لافتًا؛ تحول يراه العديد من المحللين عودة إلى حقبة التدخلات المباشرة لواشنطن في أمريكا اللاتينية. نفذت القوات المسلحة الأمريكية سلسلة من الهجمات الجوية ضد ما تسميه إدارة دونالد ترامب «زوارق المخدرات» في بحر الكاريبي والمحيط الهادئ.
أدى هذا العمليات إلى مقتل عشرات الأشخاص واندلاع أزمة سياسية وقانونية جديدة. وصفت إدارة ترامب هذه الهجمات بأنها جزء من «حرب استباقية ضد تجار الموت»، الجماعات التي، بحسب ادعاء الرئيس، تودي بحياة أكثر من 25 ألف أمريكي سنوياً. لكن وسائل الإعلام الأمريكية مثل فارين بوليسي و نيويورك تايمز نشرت تحليلات لخبراء بارزين تقدم رواية مختلفة: حرب ترامب على المخدرات ربما لا تُعد مجرد إجراء أمني، بل أداة سياسية لترسيخ السلطة داخلياً وتوسيع النفوذ خارجياً.
من كاراكاس إلى الكاريبي
كتب جون هالتفانغر، أستاذ الاقتصاد بجامعة ميريلاند في مقال بفارين بوليسي أن هذه العمليات العسكرية تمت بدون إذن من الكونغرس ودون إبلاغ الحلفاء، مما يُعد خرقًا للوعد الانتخابي لترامب بـ«عدم بدء حروب جديدة». ويرى أن الهدف الحقيقي لهذه الهجمات ليس مكافحة تهريب المخدرات بل محاولة خفية للإطاحة بالرئيس نيكولاس مادورو في فنزويلا.
ترى واشنطن أن حكومة كاراكاس تمثل عامل عدم استقرار إقليمي ورمز مقاومة لنفوذ الولايات المتحدة في نصف الكرة الغربي. ويضيف هالتفانغر أن هذه الهجمات وقعت في وقت حساس حينما كانت إدارة ترامب تواجه ضغوطًا داخلية ناجمة عن الركود الاقتصادي وملفات الفساد. وفي مثل هذه الظروف، قد يؤدي عرض القوة العسكرية خارج البلاد إلى تحويل الرأي العام بعيدًا عن الأزمات الداخلية وتقديم الرئيس كـ«قائد حازم ومناهض للجريمة».
مع ذلك، أثار هذا النهج جدلاً سياسيًا فورياً داخل واشنطن. حاول الديمقراطيون في مجلس الشيوخ إصدار قرار بوقف العمليات بالاستناد إلى «قانون صلاحيات الحرب» لكنه سقط بهامش ضيق فقط. وفي الوقت نفسه اعتبرت عدة مؤسسات حقوقية ومجموعة خبراء أممية أن الضربات الجوية تشكل «إعدامات خارج نطاق القانون».
خلف قناع القانون والاستناد لصلاحيات رئاسية
دافعت إدارة ترامب عن إجراءاتها مستندةً إلى المادة الثانية من الدستور الأمريكي التي تمنح الرئيس سلطة حماية الأمن القومي. ويرى البيت الأبيض أن عصابات المخدرات بأمريكا اللاتينية هي «منظمات إرهابية» تشكل تهديدًا مباشرًا للولايات المتحدةَ.لكن المنتقدين يعتبرون هذا التفسير قانونيًا هشّاً وخطرًا للغاية. يقول هالتفانغر إن الكونغرس لم يعلن الحرب على هذه الجماعات قط ولا يعد الاتجار بالمخدر جريمة مسلحة بموجب القانون الدولي يُبرر الرد عليها باستخدام القوة القاتلة.
يشير أيضاً إلى أن فنزويلا ليست المصدر الرئيسي لمادة الفنتانيل المسؤولة بشكل كبير عن الوفيات بسبب المخدرات في الولايات المتحدة، وبالتالي فإن قصف الزوارق المشبوهة في الكاريبي لا يؤثر فعلياً على أزمة المخدرات هناك .علاوةً على ذلك ، فإن تدمير الزوارق جواً بدلاً من احتجازها عبر خفر السواحل يُزيل كل الأدلة المحتملة ، وهو الأمر الذي يعزز فرضيات التستر والأهداف الجيوسياسية الخفية.
تقول واندا فلباب براون باحثة معهد بروكينجز إنّ هذه “الثغرة القانونية” قد تفتح الباب أمام استخدام أوسع للقوة العسكرية تحت غطاء مكافحة المخدر حتى داخل الأراضي الأميركية. وفي السياق ذاته حذر كينت روبرتس الأستاذ العلوم السياسية بجامعة كورنيل بأن دمج مفهومي “الإرهاب” والمخدر يجري عملياً نقل مفهوم الحرب على الإرهاب ليصبح حرب مخدر تنقل سلطاته المبالغة للرئيس والتي يمنع الكونغرس والسلطة القضائية مراقبتها فعلآ p>
عودة للتدخل الواسع STRONG> SPAN> P>
يتناول & #160 ؛هالتفانغر& #160 ؛تحليله جانب جيوسياسي واسع ذكر فيه تاريخ أمريكا اللاتفينية مليء بأمثلة تدخل واشنطن المباشر بدعاوى مكافحة الشيوعية والإرهاب أو تهريب المواد . يرى ان خطاب ترامپ ومستشاريهِ يشبه عقيدة مونرو القرن التاسعة عشر التي اعتبرت نصف الكرة الغربي “مجال نفوذ حصري للولايات المتحدة” . وهذا التفكير المتأصل بعقلية الحرب الباردة يمكن ان يشعل توترات جديدة مع دول المنطقة ويفتح بوابة لقوى منافسة مثل الصين للتحرك نحو المنطقة.
يشير   ؛هالتفانگر& #160 ؛الى حادث وقع سبتمر   ;2025 حيث قضى صياد كولومبي خلال واحدة تلك الضربا الجوية وأثار رد فعل قوي لرئيس كولومبيا الذي رد عليه ترامپ باتّهامه بـ”زعيم عصابة مخدرات غير شرعية”.ويعتبر محلل فارين پلسی أنّ تلك الأزمة الدبلوماسية دليل متزايد علي الشرخ بالعلاقات التقليدية لأمریکا وحلفائها بأمریکا الجنوبية.
ويرى ان هذا الاسلوب يضعف مشروعية واشنطن الدولية ويحوّل صورة الامريكيتبن جای شافع للقانون الي فاعل لانتهاكاته.
<P DIR =" rtl "; Style :" text-Align :.Justify "< Span Style :" color:#000080 " النقل القانوني وخطر تمركز السلطة
تناول جميل جعفر المحامي البارز والمدير التنفيذي لمعهد „نايت” بـجامعة كولومبيا بعد تحقيق قانوني لهذه العمليات بكتابة مقال بنيويورك تايمز يستعرض فيه جوانب قانونیة المتعلقة بالموضوع حسب قوله اصبح مكتب المستشار القانوني التابع لوزارة العدل يصرف مذكرة سرّیّة تراعي شرعیة الاعمال التجریبیّة لضرب زوارق المهربين لم تُعلن تفاصيل محتویاتها لأحد قط(…) حکایته تحذر علی أسالیب التغطي علی الاجراء كما حدث بعد هجمات سبتمبر حيث بررت حكومة جورچ بش استخدام التعذیب وتنصّتą واساليب ترهيبية مماثلة.[…] فی ذاك الوقت نفس المكتب كان يمنح رئیس الجمهوریة الترخيص لاستعمال التعذيب بسجون السي آی اے والآن يمنح التصریح بمنهج ضرب بحری قاتل بهذا الشكل[…] وفق جعفر حتی وزارة اوباما اعتمد شبہ نفس المناهج لتبرير قتل آمریکیین مشتبه بهم بالارهاب بدون محاکمة او اشراف قضائی[…] وأضاف« الخطر الأساسي ليس بالنصيحة العسكرية ولكن بتراكم السلطة لرئاسة الجمهوریه المفروض لها دور خطیر یخفیه عنوان الأمن القومي وقتی يصیر الرئیس قادر علی الاصدار أمر القتل بغیر شفافية ومراقبة وبرهان تفقد الديمقراطية معناها الحقيق[…]” طالب جعفر اجهزة القضاء الاتحادية الزام الوزراء بكشف النصوص المكتومة بسرعة منعآ لتحويل الامر الاداری التاريخي ذريعة دائمة(…) محذرآ بأن استمرار الحال سيعرّي النظام الديمقراطي الامريكي وسيجعل رئاسة الجمهورية فوق القانون.»
حرب بلا اعلان وقانون بلا حدود </pand the lines
REAL_LOWER_RIGHT
إن كلا الكاتبین یعنی ہ ات لف نج ر وجمیل جعفر یعتقد أننا نشھ د ھذا الحادث فی خليج الکا ری بی یمثل عملا ما وراء عملیات ضد التھریب – إنه تحول جذري فالسیاسة الأمریکیۃ ف ھذا المنطق اسلوب جدید للحروب بلا اعلان رسمی وللقضاء بلا جلسۀ عدلیۃ واخ تھزاز لـالقوہ
.As it is, no invisible characters are allowed
