محاولات الإمارات لتقليد قوات الرد السريع السودانية في اليمن

ذكرت القسم العربي في وكالة ويبانقاه للأنباء نقلاً عن “وكالة مهر للأنباء” وصحيفة الأخبار اللبنانية، أنه في ظل تحذيرات دولية من انتقال سيناريو “قوات الرد السريع” في السودان إلى محافظة حضرموت شرق اليمن، تصاعد خلال الأيام الأخيرة التوتر بين الجماعات المسلحة الموالية للإمارات و«ائتلاف قبائل حضرموت» المدعوم من المملكة العربية السعودية.
وقد أثار هذا التصعيد مخاوف سياسية وشعبية واسعة النطاق حول احتمال اندلاع صراع عسكري في هذه المحافظة النفطية.
تصاعد التوتر جاء بعد تهديد «المجلس الانتقالي الجنوبي» التابع للإمارات، ممثلاً بعبدالعلي الحضري قائد حراسة «قوات نخبة حضرموت»، بشن هجوم على تشكيلات ائتلاف قبائل قوات حماية حضرموت واتهمها بتنفيذ برامج أجنبية ضمن تعزيز مشروع تقسيم اليمن.
يسعى الائتلاف المدعوم سعوديًا إلى إقامة حكم ذاتي في محافظة حضرموت بقيادة الشيخ عمرو بن حبريش.وقد رد الائتلاف على تهديدات القوات الإماراتية مؤكداً عزمه توسيع نفوذه ليشمل جميع مناطق المحافظة.
كما أعلن الائتلاف عن نيته تشكيل مقاومة قبلية وبدء نشاط ميداني لطرد القوات الأجنبية أو العناصر القادمة من خارج حضرموت، مدعيًا أن القوات المرتزقة التابعة للإمارات لا تمثل المحافظة وأن عناصرها أتوا من محافظات أخرى.
وفي بيان صدر أمس، دعا الائتلاف «قوات حماية حضرموت» للتصرف فوراً لدفع أي قوة معادية قادمة من خارج المحافظة، مؤكدًا أن أياً كان وجود أجنبي داخل حضرموت يعد احتلالاً ستتم مواجهته بالقوة.
في ظل هذه الأوضاع أعلنت القوات المرتزقة الإماراتية حالة الاستعداد القصوى وأرسلت المئات من المركبات المدرعة حول مدينة المكلا عاصمة المحافظة وهددت بمهاجمة الهضبة النفطية الخاضعة لسيطرة الأئتلاف. كما أعلنت قبائل حضرموت خلال اجتماع عقدته أمس دخولها حالة الاستعداد الكامل وطلبت من وحداتها العسكرية والقبلية الانتشار على الهضبة والحدود الشرقية للمحافظة.
وأكدوا أنهم لن يسمحوا بتكرار سيناريوهات الفوضى كما حدث في محافظات أخرى داخل حدود حضرموت.وأدانت قبائل الائتلاف تحركات القوات الإماراتية وطالبت الرياض بالتدخل العاجل لـ«منع انفجار الوضع».
وهدد الائتلاف أيضًا بنقل ساحات الاشتباك من الهضبة إلى داخل المكلا ومناطق النفوذ التابعة لـ«القوات الانتقالية» على ساحل الحضرمىة .
أصدرت الإمارات تعليماتها لقواتها الانتقالية باتباع خطة تهدف حسب مصادر مقربة إلى السيطرة على الهضبة النفطیة عبر قطع خطوط الإمداد القادمة من السعودية والشروع بحركة داخل الأراضي للسيطرة على المنشآت الحيويّة بوادي حضر موت وجميع الطرق المؤدية لصحراء المحافظة .
وبحسب المصادر حاول الحضري جذب شيوخ القبائل الصحراوية للسيطرة على الطريق الصحراوي المؤدي إلى الحدود السعودية. وفي الوقت ذاته استدعت قوات المرتزقة الخاصة الإماراتيّة جنودها العسكريين القادمين من محافظات عدن وأبين وشبوه لتنفيذ مهمة جديدة تستهدف أعماق محافظةحضـر موت .
هذا فيما تعاني حكومة عدن العميلة تراجعاً واضطراباً مكتفيّة بعزل مبخّوط بن ماضي المحافظ المُوالِي للإمارات وتعيين سالم الخنبشي نائب رئيس الوزراء السابق محلّا له كنوعٍ مِنَ التدبير الذي لا يبدو كافياً لاحتواء الأزمة الحالية .
