انطلاق قمة مجلس التعاون الخليجي في المنامة وسط تحديات إقليمية ودولية
وبحسب المكتب الدولي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، بدأت اليوم في البحرين أعمال قمة مجلس التعاون الخليجي في دورتها السادسة والأربعين برئاسة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البحرين.
وذكرت مصادر مطلعة أنه من المقرر أن تتناول القمة بحث توحيد السياسات النقدية وتطوير المشاريع المشتركة وتعزيز التجارة البينية بين دول المجلس.
كما سيناقش القادة، بحسب المصادر ذاتها، تعزيز التنسيق الدفاعي وحماية الملاحة البحرية ومواجهة التهديدات الإقليمية، بما في ذلك التطورات في البحر الأحمر ومكافحة الإرهاب.
وتنعقد القمة في ظل تغييرات جيوسياسية وتحديات اقتصادية وتطورات تكنولوجية متسارعة، ما يضفي عليها أهمية خاصة. وتشمل المحاور الرئيسية للقمة تعزيز البرامج الاقتصادية لدول الخليج وتطوير البرامج الرقمية وتطوير منظومة التعاون الدفاعي والأمني والتنسيق في السياسات الاقتصادية والمالية وتفعيل المبادرات المشتركة.
وفي تقرير سابق، استعرض موقع “الشرق” أهداف قمة قادة مجلس التعاون الخليجي في المنامة، مشيراً إلى أن القمة تعقد في خضم تحديات أمنية وسياسية كبيرة، بما في ذلك العدوان الإسرائيلي المستمر منذ 12 يومًا على إيران، ووقف الحرب في غزة، والتطورات الهامة في سوريا، وتعزيز العلاقات مع القوى الكبرى.
وتهدف القمة إلى توحيد مواقف دول الخليج الفارسی، وتعزيز الدفاع المشترك، وإعادة تعريف دور المجلس في المنطقة في إطار الموازنة بين الولايات المتحدة والصين.
وقال المستشار السياسي الدولي البحريني، أحمد الخزاعي، لـ”الشرق” إن القمة تأتي بعد عام حافل بالأحداث التاريخية منذ قمة قادة دول الخليج الفارسی في الكويت.
وأضاف أن هذه الأحداث تجعل من قمة المنامة بؤرة محورية لإعادة تقييم المواقف وتوحيد وجهات النظر. وتكمن أهمية قمة المنامة في أنها تأتي في أعقاب سلسلة من الأزمات والحروب التي هزت المنطقة، ما يستدعي من دول الفارسی العربي أن تعمل بشكل جماعي على إعادة صياغة الأولويات وتعزيز وحدتها الداخلية.
وأوضح الخزاعي بشأن الطبيعة الاستثنائية لقمة المنامة أن القمة تعقد في ظل تداخل التحديات الأمنية والسياسية، بدءاً من العدوان العسكري الإسرائيلي على إيران، والعدوان العسكري على قطر، ووقف الحرب على غزة، والتغيرات في سوريا، وصولاً إلى التطورات في العلاقات الدولية مع أمريكا والصين. هذه التحديات تزيد من تعقيد المشهد الإقليمي أكثر من أي وقت مضى.
وأكد أنه بالنظر إلى هذه الأحداث والتطورات، فإن قمة المنامة تساهم في إيجاد حلول من خلال تنسيق المواقف وتقديم مبادرات مشتركة لتعزيز الاستقرار، والتأكيد على أن مجلس التعاون الخليجي يمكن أن يكون جزءاً من الحل وليس مجرد متأثر بالأزمات. وهذا يرسخ دور المجلس كلاعب رئيسي في إرساء التوازنات الإقليمية.
وأضاف الخزاعي أن وقف الحرب على غزة يمثل إنجازاً سياسياً وإنسانياً يعكس قدرة الأطراف الإقليمية والدولية على ممارسة الضغط من أجل تخفيف التوتر وتهدئة الأوضاع.
