قناة وكالة ويبنقاه على تلغرام

خلافات حادة تعيق اختيار رئيس الوزراء وتزيد تعقيدات تشكيل الحكومة في العراق

تشهد المفاوضات السياسية لتشكيل الحكومة العراقية الجديدة خلافات متزايدة داخل الإطار التنسيقي حول اختيار رئيس الوزراء، وسط ضغوط داخلية وخارجية.

وبحسب المكتب الدولي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، تتصاعد الخلافات داخل الإطار التنسيقي، الذي يضم أغلب الأحزاب والقوى الشيعية الفائزة في الانتخابات العامة الأخيرة، حول اختيار رئيس الوزراء الجديد، وذلك في خضم المفاوضات السياسية لتشكيل الحكومة العراقية الجديدة.

وعلى الرغم من تأكيد قوى الإطار التنسيقي مرارًا على قدرتها على حل هذه المسألة بسرعة وفي إطار زمني دستوري، إلا أن الواقع السياسي يبدو أكثر تعقيدًا، حيث انفتحت الساحة على خلافات داخلية، وفقًا لمصادر مطلعة.

وفي هذا السياق، كشف مصدر مقرب من اجتماعات الإطار التنسيقي لصحيفة الأخبار أن الاجتماع الأخير للإطار، الذي حضره محمد شياع السوداني، رئيس حكومة تصريف الأعمال، شهد مناقشات حادة حول مرشح رئاسة الوزراء، مع تركيز الضغوط الخارجية على اختيار شخصية مقبولة إقليميًا ودوليًا.

جدد ائتلاف إعادة البناء والتنمية، برئاسة محمد شياع السوداني، التأكيد على دعمه له، معلنًا أن تجربة السوداني الناجحة في إدارة الحكومة وحصوله على أكبر عدد من المقاعد البرلمانية هما سببا هذا الاختيار.

في المقابل، يرى نوري المالكي، رئيس ائتلاف دولة القانون، نفسه الخيار الأنسب لرئاسة الوزراء في العراق.

وفي حديثه للأخبار، صرح محمد الميالي، أحد الأعضاء البارزين في هذا الائتلاف، بأن نوري المالكي يمتلك خبرة واسعة في إدارة الدولة، وهو الشخص القادر على قيادة العراق في هذه المرحلة الحساسة، مؤكدًا أن خبرة المالكي في الشؤون الأمنية والاقتصادية والسياسية تجعله المرشح الأنسب لتشكيل حكومة قوية قادرة على مواجهة التحديات الداخلية والخارجية.

يرى مراقبون أن الجماعات المنضوية تحت المقاومة في العراق تولي نوري المالكي ثقة أكبر، وهو ما قد يصب في صالحه في المفاوضات المتعلقة بدمج أو نزع سلاح هذه الجماعات، في حين واجه رؤساء الوزراء السابقون صعوبة في إدارة هذا الملف، وكان محمد شياع السوداني قد ربط النجاح في هذا الملف بدعم التحالف الدولي ودمج الجماعات المذكورة في المؤسسات الحكومية العراقية.

وفي هذا الصدد، يعتقد الباحث السياسي محمد العلي أن الأحزاب الشيعية منخرطة في نقاشات عميقة حول اختيار رئيس الوزراء، مع الأخذ في الاعتبار عوامل مثل الثقل البرلماني والتحالف مع التيارات السنية والكردية والضغوط الدولية والإقليمية. تعكس هذه النقاشات مرحلة حساسة يمر بها العراق، حيث لا يمكن حل هذا الموضوع بسرعة إلا من خلال إجماع داخلي واسع لتجنب أزمة سياسية قد تعرقل عمل الحكومة المقبلة.

وبحسب مصدر مطلع على اجتماعات الإطار التنسيقي، فإن احتمال تقديم أسماء جديدة وارد في حال استمرار الخلافات، وتشير الدلائل إلى أن الضغط يتزايد على المفوضية العليا المستقلة للانتخابات لتأخير التصديق النهائي على النتائج، بهدف السيطرة على الجدول الزمني لتشكيل الحكومة.

كما أعلن المحلل السياسي المقرب من السوداني، عائد الهلالي، في حديثه للأخبار، أن لجنة التنسيق قدمت حتى الآن حوالي 20 اسمًا كمرشحين محتملين لرئاسة الوزراء، إلا أن هذه الأسماء لا تزال قيد الدراسة ولم تصل بعد إلى مرحلة الترشيح النهائي أو الرسمي.

 

©‌ وكالة ويبانقاه للأنباء, مهر, الأخبار
قناة وكالة ويبنقاه على تلغرام
زر الذهاب إلى الأعلى