عمار الحكيم: العراق أمام فرصة تاريخية لإعادة بناء الدولة على أساس المعرفة

وبحسب المكتب الدولي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، وصف الحكيم هذا الحدث بأنه يتجاوز كونه مجرد احتفال سنوي، معتبراً إياه “منصة وطنية ودولية لإنتاج المعرفة والبحث التطبيقي ووضع السياسات العلمية”.
وأشار إلى مبادرة “مؤسسة الدراسات والبحوث الإنكي” في إقامة هذا المؤتمر، مؤكداً أن الهدف من جائزة الحكيم هو “ربط العلم بالشهادة، ونقل تراث الشهيد آية الله السيد محمد باقر الحكيم من مجال الذكرى إلى ميدان التخطيط والابتكار وبناء مستقبل العراق”.
وأضاف الحكيم أن هذه الجائزة، على عكس الجوائز الأخرى الشائعة في العالم العربي، ليست مجرد تقدير للشخصيات، بل تهدف إلى منحها للبحوث التي “تقدم حلولاً عملية وقابلة للتنفيذ ومؤثرة للحكومة والمجتمع” ويمكن استخدامها مباشرة في صنع القرار في المؤسسات المسؤولة.
وانتقد رئيس تيار الحكمة الوطني العراقي الفجوة الكبيرة بين الرسائل الجامعية والاحتياجات الحقيقية للحكومة، مؤكداً أن “زمن اتخاذ القرارات بدون بيانات وبحوث قد ولى”، وأنه يجب وضع الجامعة ومعهد البحوث والحكومة في حلقة مشتركة.
واعتبر أن المحاور الرئيسية الأربعة لهذا المؤتمر هي “الخريطة الأولية لتنمية العراق”، والتي تشمل ما يلي:
1. العلاقات الدولية والشراكات العالمية بهدف تحويل العراق من ساحة صراع إلى لاعب نشط في السياسة والاقتصاد العالميين.
2. التعليم والثقافة والمعرفة مع التركيز على استعادة مكانة المدرسة والجامعة ومنع هجرة العقول.
3. الاقتصاد والتنمية المستدامة بهدف الانتقال من الاقتصاد النفطي إلى اقتصاد متنوع وإنتاجي وقائم على المعرفة.
4. القضايا الاجتماعية، وخاصة مكافحة المخدرات، من خلال تصميم استراتيجيات شاملة تقوم على الوقاية والعلاج وتمكين المجتمع.
وأكد الحكيم أن العراق اليوم في وضع استثنائي من الاستقرار والاعتدال، وأن هذا الوضع يوفر “فرصة تاريخية لبدء ثورة علمية فعالة”؛ ثورة يمكن أن تدفع الحكومة نحو حكم رشيد قائم على المعرفة والكفاءة.
ودعا الباحثين والجامعات ومراكز الدراسات إلى أن البلاد بحاجة إلى أبحاث تطبيقية لحل مشاكل مثل الفقر والبطالة والفساد، وأنه يجب تشكيل “مدرسة الدراسات التطبيقية العراقية”. كما دعا الحكومة والبرلمان إلى إدراج مخرجات هذا المؤتمر في آليات صنع القرار الخاصة بهما وعدم السماح بحفظ التوصيات في الملفات.
وفي الختام، أشاد السيد عمار الحكيم بذكرى الشهيد آية الله السيد محمد باقر الحكيم، مؤكداً أن أفضل وفاء لدماء الشهداء هو “بناء عراق حديث وعادل وكفء”، وأن جائزة الحكيم يجب أن تكون رمزاً دائماً لارتباط الإيمان والمعرفة والإصلاح الوطني.
