قناة وكالة ويبنقاه على تلغرام

افتتاح أكبر قنصلية أمريكية في العالم بإقليم كردستان العراق وسط ترحيب بارزاني

افتتحت الولايات المتحدة أكبر قنصلية لها على مستوى العالم في مدينة أربيل، عاصمة إقليم كردستان العراق. ويأتي هذا الافتتاح في ظل ترحيب من قبل المسؤولين الأكراد الذين اعتبروه علامة على عمق الشراكة بين واشنطن والإقليم.

وبحسب المكتب الدولي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، أفادت مصادر عراقية بافتتاح أكبر قنصلية للولايات المتحدة في العالم بمدينة أربيل، مركز إقليم كردستان، بحضور مايكل ريغاس، مساعد وزير الخارجية الأمريكي، وعدد من كبار المسؤولين في الإقليم.

وذكرت المصادر العراقية أن القنصلية شيدت على طريق شقلاوة، بتكلفة تقدر بنحو 800 مليون دولار، وتمتد على مساحة 200 ألف متر مربع.

وتشمل القنصلية مكاتب رئيسية، ومنشآت أمنية، ومساكن للموظفين، وتتسع لألف شخص، ما يجعلها أكبر قنصلية في العالم، وفقًا لتقارير إعلامية عراقية.

وخلال حفل الافتتاح، صرح مايكل ريغاس بأن إقليم كردستان “شريك أمني وركيزة أساسية للعلاقات بين الولايات المتحدة والعراق”. وأضاف أن القنصلية ستعمل كمنصة لتوسيع المصالح الأمريكية، ودعم الاستثمار لتعزيز الاقتصاد والتكنولوجيا، وحماية الأقليات الدينية والعرقية، وتعكس أبعاد التعاون الاستراتيجي.

من جانبه، وصف نيجيرفان بارزاني، رئيس إقليم كردستان، افتتاح القنصلية بأنه “رسالة سياسية واضحة” تدل على عمق التعاون التاريخي مع واشنطن. فيما قال مسرور بارزاني، رئيس حكومة إقليم كردستان، إن مبنى القنصلية يمثل صخرة ثابتة كالجبل، وأن العلاقة بين إقليم كردستان وأمريكا تدخل مرحلة جديدة من التعاون القائم على البناء والتنمية.

وأكد ديندار زيباري، منسق التوصيات الدولية في حكومة إقليم كردستان، أن افتتاح القنصلية الأمريكية يحمل أهمية كبيرة لمكانة الإقليم ولمستقبل العلاقات بين العراق وكردستان والولايات المتحدة.

وفي حديث لشبكة الجزيرة، أوضح زيباري أن افتتاح هذه القنصلية يعزز الدور الاستراتيجي لإقليم كردستان في مستقبل العراق والمنطقة، ويزيد من التنمية الاقتصادية والمؤسسية، ويعزز النظام الفيدرالي، ويضمن التعايش المستدام بين جميع المجتمعات.

وشدد زيباري على أن الوجود الدبلوماسي الأمريكي في إقليم كردستان يضمن حماية المصالح الأمريكية ويساهم في تعزيز الاستقرار السياسي والاقتصادي للإقليم.

وفي السياق ذاته، أشار كاروخ خوشناو، مؤسس ورئيس مؤسسة الأبحاث الكردية الأمريكية، إلى أن افتتاح القنصلية الأمريكية في إقليم كردستان يوجه رسالتين: الأولى داخلية للإقليم، مفادها أن الإقليم جزء أساسي من السياسة الأمريكية في العراق. أما الرسالة الثانية فهي خارجية وموجهة إلى العالم، ومفادها أن واشنطن تعتمد على إقليم كردستان كشريك استراتيجي في المنطقة وتولي عليه أهمية كبيرة.

يأتي هذا في حين أن السفارات والقنصليات الأمريكية في المنطقة، وخاصة في دولة مثل العراق، لطالما كانت مهمتها مماثلة للقواعد العسكرية ومراكز التجسس. وعلى هذا الأساس، يحذر مراقبون من الأهداف الخطيرة الكامنة وراء هذا الإجراء الأمريكي في إقليم كردستان ضد العراق والمنطقة بأسرها.

 

©‌ وكالة ويبانقاه للأنباء, الجزيرة, خبرگزاری مهر
قناة وكالة ويبنقاه على تلغرام
زر الذهاب إلى الأعلى