ترامب يزعم التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب بين الكونغو ورواندا

وبحسب المكتب الدولي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، ادعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الخميس في اجتماع بواشنطن، استضاف فيه رئيسي الكونغو ورواندا، أنه تم التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب المستمرة منذ عقود بين جمهورية الكونغو الديمقراطية ورواندا، واصفا هذا اليوم بأنه “يوم كبير” بالنسبة لأفريقيا.
ووصف ترامب هذا الاتفاق بأنه “سلام تاريخي”، قائلا إنه يمكن أن يضع حدا لأحد أطول الصراعات في العالم، وهو صراع أودى بحياة أكثر من 10 ملايين شخص.
يأتي هذا الادعاء في الوقت الذي سبق فيه أن وعد ترامب بإنهاء الحروب في ملفات مماثلة تتعلق بدول أخرى، دون أن يؤدي ذلك عمليا إلى وقف حقيقي للعنف.
وتظهر التجارب السابقة أن العديد من هذه الاتفاقات تبقى حبرا على ورق، وأن الحروب مستمرة.
وأعرب ترامب في كلمته عن تقديره لدور قطر في هذا الاتفاق، واصفا وزير خارجية هذا البلد بأنه “رجل عظيم”.
كما شكر رئيس رواندا قطر وأميرها على تسهيل الاتفاق مع الكونغو.
وتعد هذه أحدث مثال على جهود ترامب الدبلوماسية لعرض نفسه كوسيط سلام عالمي، وهو النهج الذي تم طرحه مرارا وتكرارا فيما يتعلق ببلدان أخرى، ولكنه لم يؤد عمليا إلى إنهاء الحروب بسبب التعقيدات الميدانية والسياسية.
ويسعى ترامب منذ فترة طويلة إلى ترسيخ صورة لنفسه كرئيس سلام.
وفي سبتمبر 2025، ادعى في الجمعية العامة للأمم المتحدة أنه أنهى “سبع حروب لا نهاية لها”، ثم أشار إلى اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، ورفع هذا العدد إلى ثمانية، وهو ادعاء تكرر في اجتماع مع أعضاء الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي.
وتابع بفخر حديثه عن نهج “الضغط بالتعريفات الجمركية” و “الوساطة الحاسمة”، بل واتهم الأمم المتحدة بـ “التقاعس عن العمل”، لكن التحقيقات التي أجرتها مصادر موثوقة مثل وكالة أسوشيتد برس وشبكة سي إن إن والايكونوميست تظهر أن ادعاءات ترامب في كثير من الحالات إما مبالغ فيها أو تفتقر إلى أساس ميداني، وفي بعض الحالات لم تكن هناك حرب من حيث المبدأ يمكن اعتبارها “منتهية”.
ويسعى ترامب إلى تضخيم دوره في السياسة الخارجية وصنع السلام، لتقديم صورة ناجحة ومحبة للسلام عن نفسه، في حين أن هذه الادعاءات هي ذات طبيعة دعائية في الغالب وليست حقيقية. لذلك، فإن الادعاء بإنهاء ثماني حروب في ثمانية أشهر ليس مبالغا فيه فحسب، بل مضلل أيضا.
