محلل صهيوني: مقتل أبو شباب درس لتل أبيب بشأن الحكم في غزة

وبحسب المكتب الدولي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، صرح جكي خوري، المحلل المختص بالشؤون العربية في راديو جيش النظام الصهيوني لصحيفة هآرتس العبرية، بأن الإعلان عن مقتل ياسر أبو شباب ليس مجرد حدث أمني داخلي في قطاع غزة، بل يكشف عن فجوة كبيرة بين الرواية الدعائية لتل أبيب والواقع المعقد في غزة.
وأضاف أن مقتل أبو شباب أظهر أن الشخص الذي تم تقديمه في المؤسسات الأمنية والعسكرية والإعلامية الإسرائيلية كـ “بديل لحماس” أو “حاكم غزة بعد الحرب” لم يتمكن حتى من البقاء في نطاق نشاطه الصغير.
وأكد أن مقتل أبو شباب لم يفاجئ أحداً تقريباً في غزة، لأن الكثيرين من سكان غزة كانوا يعتبرونه خطراً عليهم أو بؤرة للإزعاج. ونتيجة مقتل أبو شباب واضحة تماماً، وهي أنه لا توجد قوة قوية بما يكفي لحماية المتعاونين مع إسرائيل في غزة.
وأضاف أن أبو شباب لم يكن يتمتع بشعبية حتى في قبيلته، الترابين، وأنهم تبرأوا منه فور وفاته. وكتب الترابين في بيانهم بمناسبة مقتل أبو شباب أنه كان يمثل “فصلاً مظلماً” وأن موته أنهى عار القبيلة.
كما وعد البيان بعدم السماح لأي شخص من القبيلة بالانضمام إلى ميليشيات تخدم المحتلين.
وفي الختام، أكد أن مقتل أبو شباب له درسان مهمان. أولاً، لا تستطيع إسرائيل إنتاج ديكتاتور لحكم غزة، كان أبو شباب قوياً ظاهرياً، لكنه في الواقع كان حلقة ضعيفة تعتمد على السلاح والفوضى واللعب المزدوج بين القوات المحلية والنظام الصهيوني. كما أظهر هذا الحادث أن غزة ليست مكاناً يمكن فيه فرض أي شخص كحاكم.
