قناة وكالة ويبنقاه على تلغرام

تعطيل تجارة النفط الفنزويلية بقيمة 8 مليارات دولار بسبب العمليات العسكرية الأمريكية

بدأت التهديدات العسكرية الأمريكية بتعطيل تجارة النفط الفنزويلية بمصادرة ناقلة نفط قبل أسبوعين، فيما حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من تصعيد عسكري غير مسبوق.

وبحسب المكتب الاقتصادي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، بدأت التهديدات العسكرية الأمريكية ضد تجارة النفط الفنزويلية بمصادرة ناقلة نفط قبل أسبوعين. ثم تصاعدت التصريحات من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي هدد بفرض حصار على حركة ناقلات النفط الفنزويلية، مطالباً فنزويلا بإعادة النفط والأراضي وغيرها من الأصول التي سرقتها سابقاً من الولايات المتحدة، في إشارة واضحة إلى أصول النفط التي أممها الرئيس الراحل هوغو شافيز في تسعينيات القرن الماضي. وأضاف ترامب في منشور على شبكته الاجتماعية أن الوجود العسكري الأمريكي قبالة سواحل فنزويلا سيكون أكبر وسيصدمهم بطريقة لم يروها من قبل.

ورداً على ذلك، نشرت فنزويلا قوات بحرية لمرافقة ناقلات النفط، حيث تحركت عدة سفن خلال الأسبوع الماضي بعد ساعات من التهديدات الأمريكية الأخيرة. وفقاً لصحيفة نيويورك تايمز التي استندت إلى بيانات تتبع السفن ومصادر مجهولة، تم إرسال عدة سفن محملة باليوريا والكوك النفطية ومنتجات نفطية أخرى متجهة إلى فنزويلا.

لكن وفقاً لتقرير صحيفة وول ستريت جورنال، هناك 75 ناقلة نفط راسية قبالة سواحل فنزويلا، نصفها فقط مدرج في قوائم العقوبات الأمريكية حسب بيانات موقع تانكر تراكر. بعض الناقلات غيرت مسارها لتجنب المصادرة. وحسب خبير اقتصادي فنزويلي أشارت إليه الصحيفة، قد تكلف العقوبات على ناقلات النفط فنزويلا خسارة 8 مليارات دولار من عائدات النفط.

وتشكل الناقلات الخاضعة للعقوبات ما يصل إلى 70% من تجارة النفط الفنزويلية. ويبلغ إجمالي أسطول ناقلات النفط التي تنقل النفط الخام الفنزويلي إلى الخارج – خاصة إلى آسيا – حوالي 900 سفينة.

قدّرت الوكالة الدولية للطاقة إنتاج فنزويلا النفطي الشهر الماضي بـ860 ألف برميل يومياً، بانخفاض عن 1.01 مليون برميل يومياً في أكتوبر، وأعلى قليلاً من مستوى مليون برميل يومياً في سبتمبر عندما بلغ الإنتاج أعلى مستوى له منذ فبراير 2019. ويتجه الإنتاج لمزيد من الانخفاض بسبب نقص سعات التخزين وسط ضغوط العقوبات الأمريكية.

ويرى محللون أن حملة ترامب ضد فنزويلا قد تأتي بنتائج عكسية. فبحسب محلل الطاقة سيريل ويدرشوون، لن تحقق الولايات المتحدة أي مكاسب استراتيجية من ضغوطها على نفط فنزويلا، بل ستدفع البلاد لمزيد من التقارب مع الصين وروسيا، مما يهدد سلاسل التوريد العالمية ويزيد تقلبات السوق. وبكلمات أخرى، لن تكون فنزويلا الخاسر الوحيد إذا تصاعد الوضع.

وبحسب تقرير أويل برايس، يرى محللون آخرون أن الولايات المتحدة لن تتأثر بعواقب حظر ناقلات النفط الفنزويلية، حيث توقفت مصافي خليج المكسيك إلى حد كبير عن استيراد النفط الفنزويلي، مما يحميها من أي اضطرابات. لكن شركات تحليلية مثل كبلر حذرت من أن تعطيل تجارة النفط الفنزويلية سيؤثر أيضاً على مصافي النفط في المنطقة. وقد يكون السوق البالغة قيمته 8 مليارات دولار والذي تعطل الآن مجرد جزء من اضطراب أوسع في سوق النفط.

 

©‌ وكالة ويبانقاه للأنباء, إيسنا, نيويورك تايمز, وول ستريت جورنال, أويل برايس
قناة وكالة ويبنقاه على تلغرام
زر الذهاب إلى الأعلى