قناة وكالة ويبنقاه على تلغرام

أطفال غزة.. ضحايا منسيون لتاريخ وجرائم حرب لا هوادة فيها

تعاني قطاع غزة منذ أكثر من عقدين من العنف المباشر والحصار المفروض من قبل الكيان الصهيوني، حيث يتعرض الأطفال بشكل منهجي للعنف المباشر وغير المباشر، مع تداعيات جسدية ونفسية واجتماعية غير مسبوقة.

وبحسب المكتب الدولي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، فإن قطاع غزة يشهد كارثة إنسانية متعددة الأبعاد، حيث سقط أكثر من 64 ألف طفل بين شهيد وجريح منذ بداية حرب أكتوبر 2023 حتى نهاية عام 2025. العديد من هؤلاء الأطفال فقدوا حياتهم جراء قصف المنازل والمدارس، بينما يواجه الناجون أزمات حادة في الحصول على المياه النظيفة والغذاء والرعاية الطبية.

أدى الدمار الهائل إلى حرمان أكثر من 1.6 مليون شخص، بينهم مليون طفل، من المياه الصالحة للشرب والخدمات الصحية الأساسية، مما زاد من انتشار الأمراض المعدية والوفيات التي يمكن الوقاية منها.

كما دمرت الحرب النظام التعليمي في غزة، حيث تضرر أو دمر أكثر من 95% من المدارس، وفقاً لتقارير الأمم المتحدة، مما حرم 625 ألف طفل من التعليم النظامي. هذا الحرمان يهدد بزيادة التخلف الفكري والاجتماعي والنفسي، ويعزز دائرة الفقر والعنف للأجيال القادمة.

وأفادت منظمة اليونيسف بأن 93% من أطفال غزة يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد، مع عشرات الآلاف من الأطفال دون الخامسة المصابين بسوء التغذية الحاد. كما انهار النظام الصحي، حيث خرج 70% من المراكز الطبية عن الخدمة بسبب الهجمات المباشرة، مما زاد من مخاطر الأمراض القابلة للوقاية.

يعيش أكثر من مليون طفل بدون مأوى، بينما يقيم 500 ألف طفل في خيام مؤقتة تفتقر إلى أدنى مقومات الحياة الآمنة. كما يعاني عشرات الآلاف من إصابات خطيرة وإعاقات دائمة نتيجة القصف، مع نقص حاد في خدمات إعادة التأهيل.

تشير التقديرات إلى استشهاد 17 ألف طفل فلسطيني وإصابة 33 ألف آخرين منذ بداية الحرب، بينما أصبح 39 ألف طفل يتامى فقدوا أحد الوالدين أو كليهما. تعاني جميع أطفال غزة من اضطرابات نفسية حادة، بما في ذلك القلق المزمن والاكتئاب والكوابيس الليلية، دون توفر الرعاية النفسية اللازمة.

تمثل هذه الأوضاع انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، حيث تستهدف سياسات الحصار والهجمات الممنهجة البنية التحتية الحيوية والسكان المدنيين، وخاصة الأطفال. تدعو التقارير إلى تحرك دولي عاجل لحماية حقوق الأطفال في غزة وضمان حصولهم على التعليم والرعاية الصحية ووقف السياسات العنيفة التي تهدد مستقبل جيل كامل.

 

©‌ وكالة ويبانقاه للأنباء, وكالة مهر للأنباء
قناة وكالة ويبنقاه على تلغرام
زر الذهاب إلى الأعلى