قناة وكالة ويبنقاه على تلغرام

الصين تتصدر العالم بأكبر شبكة قطارات فائقة السرعة

تجاوزت شبكة القطارات فائقة السرعة في الصين 50 ألف كيلومتر، لتصبح الأكبر عالمياً، وذلك بعد افتتاح خط جديد يربط بين مدينتي شيآن ويانآن.

وبحسب المكتب الاقتصادي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، تمتلك الصين الآن أكبر شبكة قطارات فائقة السرعة في العالم، وفقاً لبيان صادر عن مجموعة السكك الحديدية الحكومية الصينية المسؤولة عن تشغيل الشبكة.

يُعزى التطور غير المسبوق لشبكة القطارات فائقة السرعة في الصين إلى التخطيط المركزي، وتوحيد المعايير في البنية التحتية، والاستثمار الحكومي الكبير. وقد حولت سرعة وحجم هذا التطور على مدى عقود قليلة الشبكة إلى أحد أبرز الإنجازات الهندسية في العالم. يأتي تفوق الصين في وقت تواجه فيه العديد من الدول صعوبات في توسيع الاتصال الإقليمي، والسياحة، والتجارة عبر خطوط السرعة العالية.

وفقاً لتقارير محلية، تجاوزت شبكة القطارات فائقة السرعة في الصين حاجز الـ50 ألف كيلومتر بافتتاح الخط الجديد «شيآن–يانآن». ويقلل هذا المسير البالغ طوله 299 كيلومتراً (185 ميلاً) زمن السفر بين المدينتين من ساعتين إلى ساعة واحدة فقط.

أعلنت مجموعة السكك الحديدية الحكومية الصينية أن خدمات القطارات فائقة السرعة في البلاد تغطي الآن 97% من المدن التي يزيد عدد سكانها عن 500 ألف نسمة. كما تشكل شبكة الصين أكثر من 70% من إجمالي خطوط القطارات فائقة السرعة في العالم البالغ طولها حوالي 65 ألف كيلومتر.

من بين المسارات البارزة خط بكين–غوانغتشو الذي يزيد طوله عن 2000 كيلومتر، والذي يربط العاصمة بميناء قريب من هونغ كونغ. كما يستخدم خط بكين–شنغهاي قطارات «فوكسينغ» التي تصل سرعتها التجارية إلى 350 كيلومتراً في الساعة (217 ميلاً).

تختبر الصين حالياً جيلاً جديداً من القطارات فائقة السرعة يمكنها تقليل زمن السفر بين المدن الكبرى بشكل أكبر. ومن بين هذه المشاريع قطار CR450 الذي سجل رقماً قياسياً بلغ 896 كيلومتراً في الساعة (557 ميلاً) خلال اختبارات أجريت على جزء من خط تشنغدو–شنغهاي فائق السرعة، وفقاً لتقرير نشرته «المجلة الدولية للسكك الحديدية» في أكتوبر نقلاً عن أكاديمية علوم السكك الحديدية الصينية.

كتب لين جيان، المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، على منصة إكس: «تجاوز طول خطوط القطارات فائقة السرعة العاملة في الصين 50 ألف كيلومتر، وهو ما يفوق مجموع جميع الدول الأخرى. هذه الشبكة لا تربط بين السرعة والحجم فحسب، بل تربط أيضاً بين الناس، المناطق، ومستقبل متحرك».

قال جاناتان هولسلاغ، أستاذ العلوم السياسية وباحث في الشؤون الصينية: «التوسع غير المسبوق لشبكة القطارات فائقة السرعة في الصين هو نتيجة مزيج فريد من الإرادة السياسية، وإمكانية الوصول إلى رأس المال من البنوك الحكومية، والاستفادة الفعالة من المعرفة الفنية الأجنبية والهندسة المحلية، وهو مثال على الرأسمالية الحكومية في أقوى صورها».

وفقاً لتقرير نشرته مجلة نيوزويك، أعلنت بكين عن عزمها زيادة طول شبكة القطارات فائقة السرعة إلى 70 ألف كيلومتر بحلول عام 2035.

بالإضافة إلى ذلك، تتابع الصين ضمن مبادرة «الحزام والطريق» التي أطلقت عام 2013، تمويل مشاريع سكك حديدية في دول آسيوية أخرى. وتهدف المبادرة إلى تعزيز الاتصال الإقليمي، والتجارة، والنفوذ الاقتصادي الصيني عبر قارة آسيا.

 

©‌ وكالة ويبانقاه للأنباء, إيسنا, نيوزويك, المجلة الدولية للسكك الحديدية
قناة وكالة ويبنقاه على تلغرام
زر الذهاب إلى الأعلى