العملة المشتركة لدول بريكس هل تتحدى هيمنة الدولار

وبحسب المكتب الاقتصادي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، تشير التطورات الأخيرة إلى طموحات متزايدة لمجموعة بريكس بلس، التي تضم اقتصادات ناشئة مثل البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا، لخلق بدائل للنظام المالي العالمي السائد. وقد تمثّل ذلك في إصدار عملة ورقية جديدة تحمل أعلامًا وطنية ونصوصًا متعددة اللغات، وأُطلق عليها اسم R5، في إشارة إلى عملات الدول الأعضاء الأساسية: الروبل والريال والروبية والرنمينبي والراند.
وفي خطوة نحو تحويل هذه الرمزية إلى واقع ملموس، تزايدت التكهنات في ديسمبر الماضي حول خطط لإطلاق عملة مشتركة تُعرف باسم “يونيت”، إلى جانب نظام دفع جديد للمجموعة. وتستند “يونيت” إلى نظام دولي للاحتياطيات والأصول الاستثمارية، حيث يتم دعمها بسلة ثابتة تتكون من 40% ذهبًا من حيث الوزن و60% من عملات دول بريكس بلس. ومن المقرر طرح هذه العملة عبر منصة رقمية تستخدم تقنية بلوك تشين الشفافة، مما يعزز الثقة بين المستخدمين ويقلل من التقلبات المالية.
وتكتسب هذه التطورات أهمية خاصة نظرًا للنفوذ المتزايد لمجموعة بريكس بلس، التي تأسست في سبتمبر 2006 من قبل البرازيل وروسيا والهند والصين، ثم انضمت إليها جنوب أفريقيا في ديسمبر 2010. وفي عام 2024، توسعت المجموعة لضم مصر وإثيوبيا وإيران والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، ثم انضمت إندونيسيا في عام 2025. وتشكل هذه الدول مجتمعة حوالي 36% من مساحة العالم و48.5% من سكانه، كما تمتلك 39% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي.
ولا يُتوقع أن تعمل “يونيت” كعملة يومية، بل ستكون أداة تسوية مدعومة بسلة عملات، مصممة خصيصًا للتجارة بالجملة والعابرة للحدود في نظام مالي متعدد الأقطاب. ويهدف هذا التحرك إلى تقليل الاعتماد على الدولار الأمريكي واليورو والين، مما قد يشكل تحديًا لهيمنة الدولار كعملة احتياط عالمية.
ومع ذلك، فإن نجاح “يونيت” يعتمد على قدرة دول بريكس بلس على إنشاء إطار حوكمة فعال يحدد القواعد والإجراءات المنظمة لاستخدامها. كما يجري العمل حاليًا على تطوير نظام دفع مشترك تحت اسم “بريكس باي”، بينما يمكن أن يصدر بنك التنمية الجديد التابع للمجموعة عملة “يونيت” في المستقبل.
