مصانع آسيا تستقبل العام الجديد بنمو متفاوت وسط تحسن الطلب العالمي

وبحسب المكتب الاقتصادي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، أظهرت مؤشرات مديري المشتريات الصادرة عن “إس آند بي جلوبال” يوم الجمعة توقف التراجع في نشاط المصانع باقتصادات التصدير التكنولوجي الكبرى، كوريا الجنوبية وتايوان، في ديسمبر، بينما حافظت معظم دول جنوب شرق آسيا على نموها السريع.
جاءت هذه البيانات بعد نشر مؤشرات مديري المشتريات الصينية الثلاثاء، والتي أظهرت تحسنا غير متوقع في نشاط المصانع بالاقتصاد الثاني عالميا، مدعوما بزيادة الطلب قبل العطلات.
ورغم أنه ما زال مبكرا الجزم بتكيف كبار المصدرين الآسيويين مع التعريفات الأمريكية، إلا أن الطلب العالمي المتزايد منحى تفاؤلا لبعض المنتجين.
قال شيوان تاندون، خبير اقتصادات الأسواق الناشئة بشركة “كابيتال إيكونوميكس” للأبحاث: “شهدت معظم الدول زيادة في الصادرات مؤخرا، ونعتقد أن الآفاق قصيرة المدى للقطاعات الصناعية الموجهة للتصدير في آسيا تبقى إيجابية”. وأضاف: “ينبغي أن تستفيد معظم الاقتصادات الآسيوية من تحول الطلب الأمريكي عن الصين ومن الطلب العالمي القوي على أجهزة الذكاء الاصطناعي”.
ارتفع مؤشر مديري المشتريات التايواني من 48.8 نقطة في نوفمبر إلى 50.9 في ديسمبر، متجاوزا لأول مرة منذ 10 أشهر حاجز 50 نقطة الفاصل بين النمو والركود.
قالت أنابيل فيدس، المديرة المشاركة للشؤون الاقتصادية في “إس آند بي جلوبال”: “اختتم القطاع الصناعي التايواني عام 2025 على ارتفاع، حيث أظهرت الشركات زيادات جديدة في الإنتاج وأعمال جديدة في ظل تقارير عن ظروف طلب أقوى”.
ظهرت مؤشرات على توقعات الشركات باستمرار التحسن الاقتصادي حتى 2026، مع زيادة المنتجين لمخزوناتهم وإظهار مزيد من التفاؤل حي الإنتاج المستقبلي.
وبالمثل، ارتفع مؤشر مديري المشتريات الكوري الجنوبي من 49.4 نقطة في نوفمبر إلى 50.1 في ديسمبر. وكلاهما من أكبر منتجي أشباه الموصلات عالميا المستفيدين من سوق الذكاء الاصطناعي المزدهر. وأظهر مسح المؤشر الكوري الجنوبي أقوى زيادة في الطلبات الجديدة منذ نوفمبر 2024.
وقال المنتجون إن طرح منتجات جديدة وتحسن الطلب الخارجي عززا المبيعات، بينما تحسن الثقة في الآفاق بشكل ملحوظ في ديسمبر إلى أعلى مستوى منذ مايو 2022.
وأظهرت بيانات رسمية الخميس تجاوز صادرات كوريا الجنوبية، إحدى رواد التجارة العالمية، التوقعات في ديسمبر.
وبحسب رويترز، حافظت المصانع في بقية أنحاء آسيا على نمو نشاطها بشكل رئيسي، بينما سجلت إندونيسيا وفيتنام تعديلات طفيفة. وبلغ نشاط المصانع الهندي أضعف نمو له في عامين، لكنه يبقى بين الأقوى في المنطقة.
