صمت أوروبا ولغتها الغامضة.. انهيار المصداقية الأخلاقية للغرب في قضية فنزويلا
![[object Object] /فنزويلا , الولايات المتحدة , الاتحاد الأوروبي , القانون الدولي , العلاقات الدولية](http://cloud.webangah.ir/ar/news/files/medias/photos/webangah/cloud/storage/wp-content/uploads/2026/01/webangah-0d96505dabb39ff2824fc9b159392c36ed2873ed6326ec147deb2c4f084bab55.jpg)
وبحسب المكتب الدولي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، شهد صباح السبت الماضي (3 يناير/كانون الثاني 2025) انتهاكاً صارخاً للسيادة الوطنية والقانون الدولي، حيث قامت القوات الأمريكية بناءً على أوامر من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بمهاجمة العاصمة الفنزويلية كاراكاس واختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته.
في المقابل، لفتت ردود فعل الحلفاء الأوروبيين للولايات المتحدة انتباه الرأي العام العالمي، حيث لم تكن إدانة صريحة ولا دعمًا واضحًا، بل كانت عبارة عن صمت محسوب ولغة دبلوماسية غامضة تهدف إلى تجنب اتخاذ موقف حازم. استخدم مسؤولون أوروبيون بارزون مثل أنطونيو كوستا وأورسولا فون دير لاين وكايا كالاس مصطلحات مثل “قلق عميق” و”ضبط النفس” و”الحل السلمي”، لكنهم تجنبوا استخدام كلمات مثل “عدوان” أو “انتهاك القانون الدولي” أو “تدخل عسكري غير قانوني” في وصف العملية الأمريكية.
https://media.mehrnews.com/d/2026/01/06/3/5858161.jpg?ts=1767651064973
كشفت مقارنة رد فعل الاتحاد الأوروبي على الهجوم الأمريكي على فنزويلا مع مواقفه في أزمات مماثلة عن معايير مزدوجة صارخة. فبينما أصدر الاتحاد الأوروبي إدانات وعقوبات خلال ساعات من الهجوم الروسي على أوكرانيا في فبراير 2022، امتنع عن استخدام حتى مصطلح “عدوان” لوصف العمل الأمريكي.
https://media.mehrnews.com/d/2026/01/06/0/5858160.png?ts=1767651050623
يرى مراقبون أن هذا الصمت الأوروبي ليس نتيجة لللامبالاة، بل لحسابات دقيقة لمصالح اقتصادية وتبعيات جيوسياسية لأوروبا تجاه واشنطن، مما يفرض الآن تكلفة باهظة على المصداقية السياسية والأخلاقية للقارة العجوز.
https://media.mehrnews.com/d/2026/01/06/3/5858159.jpg?ts=1767651044327
من المتوقع أن تترتب على الموقف الأوروبي تبعات سياسية وأمنية وأخلاقية خطيرة، أبرزها فقدان مصداقية أوروبا في العالم الجنوبي، وإضعاف موقفها في الدفاع عن حقوق الإنسان والديمقراطية، وتقويض النظام متعدد الأطراف الذي تدعي أوروبا دعمه، فضلاً عن تداعيات على الأمن الأوروبي نفسه في المدى البعيد.
