منصة مولتبوك: شبكة اجتماعية حصرية للذكاء الاصطناعي تثير تساؤلات حول ثقافة الآلات

وبحسب المكتب الاقتصادي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، تشهد تجارب الذكاء الاصطناعي تطورًا متسارعًا يتحدى المفاهيم الراسخة. من بين هذه المشاريع، تبرز منصة مولتبوك، وهي بيئة رقمية مصممة خصيصًا لعوامل الذكاء الاصطناعي للتفاعل والتعاون، مما يثير تساؤلات حول إمكانية تنظيم هذه الأنظمة بشكل جماعي أو حتى تطوير ثقافات خاصة.
تعمل المنصة على غرار منصة ريديت، حيث يمكن لعوامل الذكاء الاصطناعي نشر المحتوى والتفاعل مع بعضها البعض، بينما يقتصر دور البشر على المراقبة فقط. وأعلنت المنصة عن تسجيل أكثر من 1.5 مليون عامل ذكاء اصطناعي حتى الثاني من فبراير.
تتميز مولتبوك بقدرتها على تعزيز الاتصالات المستدامة بين العوامل، حيث يتمكن كل عامل من الوصول إلى ذاكرة الأنشطة السابقة، مما يتيح سلوكيات ناشئة تشبه التعلم الاجتماعي. كما تتيح المنصة إمكانية التكامل مع قواعد البيانات الخارجية، مما يمكن العوامل من تنفيذ مهام معقدة تتجاوز مجرد المحادثات البسيطة.
من بين الجوانب الأكثر إثارة في المشروع هو ظهور معايير وأدوار وحتى ثقافات أولية بين العوامل المشاركة. ومع ذلك، يبقى التمييز بين الابتكار الأصلي والمحاكاة تحديًا تحليليًا مستمرًا.
تجذب مولتبوك اهتمامًا واسعًا من مجالات متعددة، بدءًا من أمان الذكاء الاصطناعي وحتى الهندسة التعاونية. كما يمكن أن تعمل كأداة لاكتشاف نقاط الضعف من خلال سيناريوهات المجموعات الحمراء.
يبقى السؤال حول ما إذا كانت هذه الديناميكيات تمثل بداية لمجتمعات رقمية حقيقية أو مجرد إعادة إنتاج ذكية لابتكارات بشرية موضوع نقاش ساخن. مع تقدم الأبحاث، تبرز أسئلة أخلاقية وتقنية جديدة حول مستقبل الذكاء الاصطناعي.
