قناة وكالة ويبنقاه على تلغرام

النفايات الفضائية تشكل تهديدًا متزايدًا لسلامة الطيران المدني

أصدرت إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية تحذيرًا جديدًا بشأن المخاطر المتزايدة الناجمة عن زيادة عمليات الفضائية على سلامة الطائرات المدنية.

وبحسب المكتب الاقتصادي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، أصدرت إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية (FAA) تحذيرًا أمنيًا جديدًا يحمل عنوان «SAFO 26001» في يناير 2026، حذرت فيه شركات الطيران وطواقمها من المخاطر المتزايدة الناتجة عن عمليات الإطلاق الفضائي وعودة الصواريخ إلى الغلاف الجوي.

ووفقًا للجهة التنظيمية الأمريكية، فإن زيادة عدد المركبات الفضائية التي تدخل الغلاف الجوي للأرض قد تؤدي إلى «أعطال كارثية» وإن كانت نادرة، مما قد يتسبب في سقوط نفايات فضائية تشكل مخاطر غير متوقعة على الطائرات.

ورغم أن هذا التحذير ليس إلزاميًا قانونيًا، إلا أنه يشير إلى تحول النفايات الفضائية إلى مصدر قلق حقيقي لسلامة الطيران. وطلبت الإدارة من شركات الطيران الاستعداد لحوادث صاروخية قد تعطل العمليات الجوية دون سابق إنذار.

ويعود سبب هذا التحذير إلى التوسع السريع في النشاطات الفضائية. فقد سجلت إدارة الطيران الفيدرالية رقماً قياسيًا بلغ 148 عملية إطلاق وعودة فضائية في السنة المالية 2024، مع توقعات بزيادة هذا العدد إلى 200-400 عملية سنويًا بحلول 2034.

ويخلق هذا التوجه تحديات جديدة لقطاع الطيران، حيث تمر العديد من مسارات الإطلاق والعودة الفضائية عبر المجالات الجوية المستخدمة يوميًا من قبل الطائرات التجارية. وقد يؤدي أي عطل فني في وقت أو مكان غير مناسب إلى تأثيرات متتالية على نظام النقل الجوي بأكمله.

وقد شهد مارس 2025 مثالًا على ذلك، عندما تسبب عطل في مركبة ستارشيب التابعة لسبيس إكس في سقوط حطام وتوقفات مؤقتة في مطارات فلوريدا الرئيسية.

وتضمن تحذير «SAFO 26001» عدة إجراءات عملية لشركات الطيران، تشمل تقييم مخاطر الإطلاق الفضائي أثناء تخطيط الرحلات، والانتباه إلى إشعارات إدارة المجال الجوي، وتوقع تغييرات المسار أو أنماط التوقف المحتملة، وحمل وقود إضافي لتجنب حالات الطوارئ الناجمة عن النقص، وتحديد مطارات بديلة في حال تفعيل مناطق استجابة للنفايات الفضائية، مع الحفاظ على اليقظة لاحتمال سقوط حطام خارج النطاقات المحددة.

وحذرت الإدارة أيضًا من أن مناطق الاستجابة للنفايات الفضائية لا يتم إعلانها في المجالات الجوية غير الرادارية أو فوق المحيطات، مما يشكل تحديًا أكبر للرحلات الطويلة فوق المحيطات بسبب محدودية التتبع والاتصالات الفورية.

وبحسب تقارير، فإن سلامة الطيران ستكون مع تزايد عمليات الإطلاق الفضائي أكثر اعتمادًا على أنظمة الكشف السريع، والاتصالات الأوضح، وأدوات التوجيه الأذكى التي يمكنها تعديل المسارات خلال دقائق بدلاً من انتظار ملاحظة الطيارين لسقوط الحطام.

©‌ وكالة ويبانقاه , إيسنا, أكيونيوز, ترافل بلس

قناة وكالة ويبنقاه على تلغرام
زر الذهاب إلى الأعلى