قناة وكالة ويبنقاه على تلغرام

غضب إسباني واسع إزاء حملة تشويه يستهدفها مؤسس تلغرام

تصاعد التوتر بين الحكومة الإسبانية ورؤساء شركات التكنولوجيا العالمية بعد اتهام بافيل دوروف، مؤسس تلغرام، لحكومة بيدرو سانشيز بتمرير تشريعات تهدد الحريات الرقمية وإرسال رسالة جماعية تضليلية للمستخدمين في إسبانيا.

وبحسب المكتب الاقتصادي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، تأتي تدخلات دوروف بعد يوم واحد من وصف إيلون ماسك، مالك شبكة إكس الاجتماعية، لرئيس وزراء إسبانيا بيدرو سانشيز بأنه «دكتاتوري فاشي حقيقي» بسبب الإجراءات المقترحة، مما يكشف عن تصاعد سريع في الخلافات بين الحكومات الأوروبية والقادة الأقوياء في قطاع التكنولوجيا العالميين.

في رسالة بثها مساء الأربعاء لجميع مستخدمي تلغرام في إسبانيا، اتهم مؤسس التطبيق حكومة سانشيز بـ«فرض تشريعات جديدة محفوفة بالمخاطر تهدد حرياتكم على الإنترنت»، مضيفًا أن هذه الإجراءات قد تحول إسبانيا إلى «دولة رقابية تحت ستار الحماية».

من جانبها، أفادت مصادر حكومية إسبانية بأن رسالة دوروف التي وُجهت بلا سابق إنذار إلى ملايين المستخدمين كانت مصممة لتقويض الثقة في المؤسسات، مؤكدة على ضرورة تنظيم شبكات التواصل الاجتماعي وتطبيقات المراسلة عبر الهاتف المحمول.

وأضافت المصادر أن «بافيل دوروف، مؤسس تلغرام، استغل سيطرته المطلقة على التطبيق لإرسال رسالة جماعية إلى جميع المستخدمين في إسبانيا، ونشر أكاذيب وشن هجمات غير مشروعة على الحكومة. هذه سابقة تحدث لأول مرة في تاريخ بلادنا. لا يمكن للإسبان أن يعيشوا في عالم يمكن فيه للأوليغارشيات التكنولوجية الأجنبية أن تملأ هواتفهم بالدعاية التي يختارونها، لمجرد أن الحكومة أعلنت عن إجراءات لحماية القاصرين وتطبيق القانون».

يُذكر أن دوروف كان قد اعتُقل في باريس في أغسطس 2024 كجزء من تحقيق في اتهامات تشمل الاحتيال، والاتجار بالمخدرات، والجريمة المنظمة، والتحريض على الإرهاب، والتنمر الإلكتروني. واحتُجز للاشتباه في تقاعسه عن كبح استخدام منصته في الأنشطة الإجرامية، وواجه لاحقًا تهمًا تتعلق باثنتي عشرة جريمة.

وقد أُطلق سراحه لاحقًا تحت المراقبة القضائية، ونفى جميع التهم الموجهة إليه، واصفًا اعتقاله بأنه باطل قانونيًا ومنطقيًا، وزعم أن المحققين كانوا يسعون للعثور على أي خطأ ارتكبه هو أو تلغرام.

عقب توقيفه، أصدر تلغرام بيانًا أكد فيه أن مديره التنفيذي لا يملك شيئًا ليخفيه، وأن الادعاء بأن المنصة أو مالكها مسؤولون عن إساءة استخدامها هو ادعاء سخيف.

وفي بيان صادر عن الحكومة الإسبانية، أُشير إلى أن دوروف صمم عمدًا بنية تحتية تنظيمية دنيا جعلت تلغرام مكانًا متكررًا للأنشطة الإجرامية الموثقة مثل الاتجار الجنسي بالأطفال والاتجار بالمخدرات، وهناك قضايا تتعلق بذلك قيد المراجعة في إسبانيا وفرنسا وكوريا الجنوبية.

ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة الغارديان، دفعت المخاوف المتزايدة بشأن الآثار الضارة لشبكات التواصل الاجتماعي عددًا من الحكومات، بما في ذلك إسبانيا والمملكة المتحدة واليونان وفرنسا، إلى سن أو النظر في سن تشريعات أكثر صرامة. وكانت أستراليا قد أصبحت في ديسمبر أول دولة تحظر وصول الأطفال دون سن السادسة عشرة إلى مثل هذه المنصات.

©‌ وكالة ويبانقاه , إيسنا, الغارديان

قناة وكالة ويبنقاه على تلغرام
زر الذهاب إلى الأعلى