القنوات الفرنسية تشيد بالقدرات القتالية لمسيرتها خرمشهر 4 وإيران تؤكد قدرتها على الردع
وبحسب المكتب الدولي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، فقد أعربت شبكة التلفزيون الفرنسي LCI عن دهشتها من قدرات صاروخ «خرمشهر 4» الإيراني، مؤكدة أن حيازة إيران لهذا السلاح قد عرضت مستوى قتالي وعسكري غير مسبوق للبلاد، مما يضعها في موضع الرد والانتقام في مواجهة أي هجوم قد يستهدفها.
ووفقاً للشبكة الإخبارية الفرنسية، فإن الترسانة الصاروخية الهائلة التي تمتلكها إيران تشمل صواريخ قادرة على استهداف القواعد الأمريكية المتواجدة في الدول المطلة على الخليج الفارسي، بالإضافة إلى قدرتها على الوصول إلى مضيق هرمز الاستراتيجي.
يُعد صاروخ خيبر صاروخاً باليستياً بعيد المدى، يمتلك القدرة على ضرب أهداف تبعد مسافة تصل إلى ألفي كيلومتر. وقد تم الكشف عن هذا الصاروخ لأول مرة في شهر حزيران/يونيو 2023. ويبلغ طول الصاروخ 13 متراً، وقطره 1.5 متر، ووزنه الإجمالي 30 طناً. ويتميز الصاروخ برأس حربي تدميري يزن 1500 كيلوغرام وطوله أربعة أمتار، وهو مصمم لحمل أكثر من طن من المواد المتفجرة.
ويستمد صاروخ خيبر قوته من محرك «أرواند» الحديث، الذي يعمل بالوقود فائق الاشتعال ذاتياً (Hypergolic Fuel)، مما يقلل من الوقت اللازم لإعداده للعمليات. الابتكار الأساسي في «خرمشهر 4» يتمثل في دمج المحرك داخل خزان الوقود، وهو تصميم يزيد من استقرار البنية الهيكلية، ويقلل من طول الصاروخ، ويحسن نسبة القطر إلى الطول، وكلها عوامل تساهم في رفع دقة إصابة الهدف.
يتحرك صاروخ خيبر بسرعة تفوق سرعة الصوت، حيث تصل سرعته إلى ماك 16 أثناء خروجه من الغلاف الجوي للأرض، وتنخفض إلى ماك 8 عند دخوله الغلاف الجوي مجدداً. يقطع الصاروخ مسافة ألفي كيلومتر في فترة تتراوح بين 10 إلى 12 دقيقة، وتشمل مراحل إطلاقه حتى الاصطدام ثلاث مراحل رئيسية: المرحلة الأولية، والمرحلة الوسطى، والمرحلة النهائية. وخلال المرحلة الوسطى، ينفصل الرأس الحربي عن الدافع (الـ Booster)، ويقوم بتعديل مساره استعداداً لضرب الهدف بدقة.
تم تجهيز صاروخ خيبر برأس حربي من نوع MaRV (صاروخ باليستي بمناورة قتالية). ولإطلاق هذا الرأس الحربي القوي، يتم استخدام ثمانية محركات مساعدة؛ أربعة منها مخصصة لتنظيم التوجه وإحداث الدوران الأولي، بينما تعمل المحركات الأربعة الأخرى على تصحيح المسار الجانبي وزيادة دقة الإصابة. هذا الهيكل المعقد يعزز قدرة الصاروخ على المناورة، مما يعيق أنظمة الدفاع المعادية عن تدميره.
يُعد نظام التوجيه المتوسط في «خرمشهر 4» سمة محورية؛ ففي هذه المرحلة، يتم إيقاف تشغيل أنظمة التوجيه الإلكترونية الخاصة بالرأس الحربي وتحويله إلى نظام ميكانيكي. هذا التحول يزيد من مقاومة الصاروخ للحرب الإلكترونية التي يشنها الخصم، ويرفع بشكل ملحوظ من معدلات بقائه وقدرته على اختراق الدفاعات. بفضل مقطعه الراداري المنخفض ونظام التحكم بمتجه الدفع، يتمتع خيبر بالقدرة على تصحيح مسار طيرانه، وتقدر نسبة خطأ إصابته بـ 30 متراً، في حين يمتلك رأسه الحربي الذي يزن 1.5 طن قدرة تدميرية هائلة.
