وزير الاتصالات الإيراني يعلن إطلاق برنامج شامل للتحول الرقمي يبدأ من المرحلة الإعدادية

وبحسب المكتب الاقتصادي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، صرح سيد ستار هاشمي يوم الاثنين الموافق 20 بهمن (تاريخ غير محدد في السياق المعاصر) خلال لقاء مع الفاعلين في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمحافظة هرمزكان، مشدداً على أهمية التدريب الموجه في رسم مستقبل البلاد، بأنه في إطار برنامج «إيران الرقمية»، سيتم تقديم التدريبات بشكل منتظم ومتواصل، وتم تحديد حوافز تشمل جوائز أسبوعية لزيادة دافعية ومشاركة الطلاب.
وأضاف الوزير أن «إيران الرقمية» يمثل خطوة مهمة في مسار تخريج جيل مبدع ومتمكن وملم بالتقنيات الحديثة، مؤكداً أن الاستثمار في التعليم الرقمي منذ سن مبكرة يمهد الطريق لازدهار المواهب وتقوية البنى التحتية البشرية للاقتصاد الرقمي في البلاد.
وفي إشارة إلى التدريب الموجه للمواضيع المتعلقة بالذكاء الاصطناعي والتقنيات الجديدة ضمن هذا المشروع، أوضح وزير الاتصالات أن تنفيذ هذا البرنامج يشكل فرصة استراتيجية وقيمة لمحافظة هرمزكان، حيث يمكن أن يوفر أساساً للتنمية القائمة على المهارات، ونمو التكنولوجيا، والاستفادة الأكثر فعالية من الإمكانات المحلية للمحافظة.
كما اعتبر هاشمي أن «اثنينيات التكنولوجيا» إحدى اللقاءات الأسبوعية المنتظمة لوزارة الاتصالات، مشيراً إلى أن هذه الاجتماعات توفر منصة للتآزر وتبادل الأفكار وتحديد المشاريع التطبيقية في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمشاركة فعالة من المحافظات، وهو توجه يلعب دوراً مهماً في تسريع التنمية الرقمية للبلاد.
وفي سياق متصل، أشار الوزير إلى نشوء أنظمة بيئية متنوعة في مجال تكنولوجيا الاتصالات، معتبراً التجارة العابرة للحدود أحد أهم هذه النظم البيئية، وأضاف أن محافظة هرمزكان، بالاعتماد على موقعها الجغرافي المتميز ومواردها المحلية، يمكن أن تلعب دوراً حاسماً في تطوير التجارة العابرة للحدود والاقتصاد الرقمي.
وشدد وزير الاتصالات على ضرورة توحيد المنظومات ومشاركة القطاع الخاص، موضحاً أنه بتركيز القطاع الخاص واتباع نهج حكومي منسق، سيتسارع تحقيق الحكومة الذكية، وهو المسار الذي سيؤدي إلى رفع جودة الخدمات وزيادة الإنتاجية ورضا الجمهور العام.
وتطرق هاشمي في جزء آخر من كلمته إلى مشروع الانتقال من خطوط الهاتف النحاسية إلى الألياف الضوئية، قائلاً إن شركة الاتصالات في الجمهورية الإسلامية الإيرانية قد بدأت أحد أهم المشاريع الوطنية في قطاع الاتصالات بنهج جريء، مما سيؤدي إلى زيادة ملحوظة في سرعة وجودة الاتصالات، بالإضافة إلى خفض استهلاك الطاقة وزيادة استقرار الشبكة ومتانتها ضد الظروف المناخية، خاصة الرطوبة.
وأشار إلى أن الإنجاز الكامل لهذا المشروع يتطلب تشكيل سلسلة توريد متماسكة، والاعتماد على الإنتاج المحلي، والمشاركة الفعالة للقطاع الخاص، مضيفاً أن وزارة الاتصالات مستعدة لتوفير الدعم والتسهيلات اللازمة لدفع هذا المشروع الاستراتيجي، بما يتناسب مع قدرة السوق واحتياجات كل محافظة، بما في ذلك هرمزكان.
وبالإشارة إلى هدف النمو الاقتصادي البالغ 8 بالمائة المنصوص عليه في القانون، نوه الوزير إلى أن 35 بالمائة من هذا النمو يعتمد على الإنتاجية، وأن تحقيق الإنتاجية مستحيل دون استخدام التكنولوجيا، ولهذا يجب توجيه الاقتصاد الرقمي بجدية نحو الصناعات.
كما أشار هاشمي إلى التحديات السابقة في مجال الاتصالات، قائلاً إن الحياة اليومية للناس وأنشطة الأعمال تعتمد اليوم أكثر من أي وقت مضى على الاتصالات المستقرة، ولهذا وضعت الحكومة ووزارة الاتصالات، بالتعاون مع القطاع الخاص والجهات المعنية، عودة الاتصالات السريعة والمستدامة كأولوية، مما أدى إلى انخفاض ملموس في حجم الخسائر.
واختتم الوزير بالتأكيد على مسألة هجرة الكفاءات البشرية المتخصصة، معتبراً أن الهجرة ظاهرة لا يمكن إنكارها، لكن الحل يكمن ليس في سد الطرق، بل في الاستثمار الموجه في التدريب وتنمية المهارات وخلق فرص عمل فعالة في مجال التكنولوجيا. وكلما توسعت الخدمات الذكية وعالية الجودة التي تلبي احتياجات الناس، انخفضت دوافع الهجرة وتعززت ثقة النخبة بمستقبلهم المهني داخل البلاد.
وفي الختام، أكد وزير الاتصالات أن استمرار الاستثمار الموجه، والتآزر بين الأجهزة، والمشاركة النشطة للقطاع الخاص، يمنح محافظة هرمزكان القدرة على التحول إلى إحدى القطبين الرائدين في البلاد في مجال الاتصالات الحديثة والاقتصاد الرقمي وبيئة الابتكار.
