نموذج كلود للذكاء الاصطناعي بين الشبهات العسكرية ودور محتمل في إلقاء القبض على مادورو

وبحسب المكتب الاقتصادي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، في يناير من عام 2026، نفذت القوات الخاصة الأمريكية عملية أسفرت عن اعتقال رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو وزوجته، ونقلهما إلى الولايات المتحدة لمواجهة اتهامات متعلقة بالمخدرات. وفي الفترة ما بين الثالث عشر والرابع عشر من فبراير 2026، أشارت تقارير إعلامية من مصادر مثل وول ستريت جورنال وأكسيوس إلى استخدام محتمل لنموذج الذكاء الاصطناعي كلود الذي طورته شركة أنثروبيك في هذه العملية العسكرية، مما أثار نقاشاً حاداً حول تقاطع الذكاء الاصطناعي والعمليات العسكرية.
وخلال مقابلة أجريت مع نموذج كلود لفهم قدراته التقنية وتداعياته الأخلاقية والتأثير المحتمل لمثل هذه التسريبات على صناعة الذكاء الاصطناعي، سُئل النموذج عن تأكيد التقارير الأخيرة التي تدعي أن البنتاغون أقر باستخدام كلود في الهجوم على فنزويلا. ونفى النموذج تأكيد هذه الادعاءات، مشيراً إلى أن متحدثاً باسم أنثروبيك صرح بأنهم لا يستطيعون التعليق على العمليات المصنفة الخاصة، وبالمثل، لم يتمكن النموذج من تأكيد أو نفي تورطه في أي عمليات عسكرية سرية.
وعند الاستفسار عما إذا كان هذا الإصدار من النموذج اللغوي يفتقر إلى معلومات حول مثل هذه العمليات، أو ما إذا كانت الإصدارات الأخرى المستقرة قد تكون متورطة، أوضح النموذج أنه هو شخصياً لا يمتلك أي معلومات أو تورط في عمليات عسكرية. وأضاف أن نماذج كلود تُتاح للقطاعات المختلفة من خلال شراكات، مثل تلك التي تمت مع شركة بالانتير، لكنه أكد أنه لا يستطيع الجزم بما إذا كان قد تم استخدام كلود في عملية معينة أو كيف تم ذلك، مشيراً إلى أن أنثروبيك لا تستطيع تأكيد أو نفي التقارير الإعلامية.
فيما يتعلق بالدور المنطقي الذي يمكن أن يلعبه كلود في سياق عملية عسكرية نشطة، أفاد النموذج، استناداً إلى التقارير العامة، أن الاستخدام المحتمل قد يشمل معالجة البيانات في الوقت الفعلي في بيئات العمليات المضطربة، وهو ما يقدره البنتاغون، بالإضافة إلى تحليل الصور الفضائية والبيانات الاستخباراتية، وتلخيص المعلومات الواردة بسرعة، ودعم اتخاذ القرار عبر تحليل البيانات المعقدة. وشدد النموذج على أن هذه قدرات افتراضية بناءً على وظائف الذكاء الاصطناعي العامة، مؤكداً عدم معرفته بالتفاصيل الدقيقة نظراً لسرية العملية وعدم إفصاح أنثروبيك عنها، كما أن الشركة تتفاوض حالياً مع البنتاغون بشأن شروط الاستخدام وتخشى من استخدام تقنيتها في المراقبة الجماعية أو الأسلحة المستقلة.
وتميّز كلود عن النماذج اللغوية الأخرى في التطبيقات العسكرية، وفقاً للتقارير، بعدة عوامل، أهمها نشره على منصات مصنفة حساسة للغاية عبر الشراكة مع بالانتير، وقدرته على معالجة كميات كبيرة من البيانات بسرعة فائقة وتحليل الصور والنصوص المتزامنة، بالإضافة إلى نافذة سياق واسعة تسمح بمعالجة الوثائق الطويلة. ومع ذلك، أشار النموذج إلى أن شركات أخرى مثل أوبن إيه آي وغوغل وإكس إيه آي لديها عقود مماثلة تتيح للمستخدمين العسكريين وصولاً غير مقيد. وكان الفرق الجوهري هو أن أنثروبيك قد تكون أول شركة ذكاء اصطناعي تنشر نموذجها على أنظمة مصنفة، وليس بالضرورة تفوقها التقني الحاسم.
وفي الختام، توقع النموذج أن يؤدي هذا الكشف إلى تأثيرات متعددة؛ تشمل الجوانب السلبية المحتملة تراجع ثقة الجمهور الذي اختار أنثروبيك لتركيزها على الأمان، وقلق العملاء المؤسسيين بشأن استخدام بياناتهم، وتوتر في العقد المبرم مع البنتاغون بسبب تساؤلات أنثروبيك. أما التأثيرات الإيجابية فتشمل إثبات القدرات التقنية العالية في بيئات حرجة، وجذب عملاء مؤسسيين بحاجة لأنظمة موثوقة، وإثبات التطبيق العملي في سيناريوهات واقعية، وإبراز التوتر الأخلاقي بين العمل العسكري والحفاظ على قيود الاستخدام الصارمة للذكاء الاصطناعي، وهو ما سيشعل نقاشاً جاداً بين الباحثين في مجال سلامة الذكاء الاصطناعي.
تجدر الإشارة إلى أن هذه المقابلة استندت إلى تقارير صدرت في الثالث عشر والرابع عشر من فبراير 2026، نقلت عن مصادر مطلعة، وأشارت أيضاً إلى أن وزير الدفاع بيت هيغيث يدفع نحو دمج الذكاء الاصطناعي بسرعة في القوات العسكرية، وأن النموذج الذي أُجريت معه المقابلة هو Claude Sonnet 4.5.
