قناة وكالة ويبنقاه على تلغرام

ازدیاد حاملي الجنسية المزدوجة في جيش النظام الصهيوني يكشف أزمة الولاء العسكري

كشفت بيانات رسمية صادرة عن صحيفة عبرية عن وجود عشرات الآلاف من الجنود في جيش الاحتلال يحملون جنسيات مزدوجة، مما يعمق أزمة الولاء داخل صفوفه ويدفع القيادة إلى الاعتماد على تكتيكات بديلة.

وبحسب المكتب الدولي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، تناولت صحيفة يديعوت أحرونوت الصهيونية في تقرير مفصل أزمة جديدة متصاعدة داخل صفوف جيش النظام الصهيوني، مسلطة الضوء على التفاصيل الدقيقة لأعداد العسكريين الذين يحملون جنسيات مزدوجة.

تُظهر الإحصائيات المنشورة أن ما مجموعه 50,632 فرداً من عسكريي الجيش يحملون إلى جانب الجنسية الإسرائيلية جنسيات دول أخرى. وتصدر قائمة الجنسيات الأجنبية حاملو الجنسية الأمريكية والبالغ عددهم 12,135 عسكرياً، يليهم 6,100 عسكري يحملون الجنسية الفرنسية، وأكثر من 5,000 يحملون الجنسية الروسية. ويضم الجيش أيضاً آلاف العسكريين من دول مثل ألمانيا وأوكرانيا وبريطانيا وكندا ودول أمريكا اللاتينية. وتفيد الأرقام كذلك بوجود 4,440 جندياً صهيونياً يحملون جنسيتين أجنبيتين، وحوالي 162 منهم يحملون ثلاث جنسيات أو أكثر.

في تحليل أجرته قناة الجزيرة، وصف الخبير العسكري نضال أبو زيد هذه الأرقام بأنها مؤشر على تآكل خطير في قوام الجيش الإسرائيلي، مشيراً إلى أن هذا الوضع أجبر القيادة العسكرية على الاعتماد بشكل مكثف على القوات مزدوجة الجنسية.

وأضاف أبو زيد أن نسبة هؤلاء العسكريين تبلغ حوالي الثلث بين القوات النظامية، الأمر الذي يعمق أزمة الولاء داخل جيش النظام الصهيوني. وأشار الخبير إلى أن هذا الجيش يعتمد على قوات الاحتياط والقوات النظامية، وهذه الأرقام تكشف عن محدودية القدرات البشرية المتاحة له.

ووفقاً لتحليل أبو زيد، فإن هذا الواقع دفع الجيش إلى توظيف العسكريين مزدوجي الجنسية واللجوء إلى تكتيكات الحرب النظامية وعمليات الاغتيال الانتقائية المدعومة بالطائرات المسيرة والقوات الخاصة، بدلاً من الاعتماد على العمليات البرية التقليدية.

وأوضح الخبير العسكري أن الكشف عن هذه البيانات الرسمية يمثل اعترافاً من الجيش الإسرائيلي بحجم التآكل الذي يعاني منه، وهو أمر كان محظوراً نشره في السابق. وشدد أبو زيد على أن الاعتماد على الجنود مزدوجي الجنسية واستخدام ما وصفهم بـ «الميليشيات الخائنة» في غزة هو نتيجة مباشرة لعجز الجيش عن العودة إلى العمليات العسكرية البرية، معتبراً ذلك دليلاً على أزمة القوى البشرية التي تواجهها القيادات العسكرية في العمليات الحالية والمستقبلية.

©‌ وكالة ويبانقاه للأنباء, الجزيرة,يديـعوت أحرونوت,مهر

قناة وكالة ويبنقاه على تلغرام
زر الذهاب إلى الأعلى