قناة وكالة ويبنقاه على تلغرام

استئناف عودة الفلسطينيين العالقين خارج غزة مع إعادة فتح محدود لمعبر رفح

استأنف الفلسطينيون العالقون خارج قطاع غزة العودة إلى ديارهم مع إعادة فتح معبر رفح بشكل محدود، وسط أجواء مختلطة من الدموع والفرح، في ظل استمرار القيود المشددة على الحركة.

وبحسب المكتب الدولي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، تستأنف الأوضاع في مستشفى ناصر بمدينة خان يونس مشاهد عودة الفلسطينيين إلى وطنهم بعد فترة طويلة من الغياب، مما رسم لوحات تجمع بين الدموع والابتسامات. فداء عمران، بعد فترة علاج في الخارج، وجدت الراحة في أحضان عائلتها، مؤكدة أن لا شيء يعوض العودة إلى الوطن.

وقد أعيد فتح معبر رفح بشكل جزئي وبقيود صارمة منذ الثاني من فبراير 2024. أغلق المعبر في مايو 2024 بعد العملية العسكرية التي شنها جيش النظام الصهيوني في رفح. وعلى الرغم من استئناف حركة المرور، إلا أنها لا تزال تخضع لقيود واسعة.

وقد سجل حوالي 80 ألف فلسطيني رغبتهم في العودة إلى غزة، بينما تتحدث السلطات الصهيونية عن خطط لإخلاء السكان. ويرى مراقبون أن إصرار الفلسطينيين على العودة يمثل تحدياً لهذه الخطط.

وصفت تهاني عمران، مواطنة أخرى عادت إلى القطاع، البعد عن غزة بأنه عذاب مستمر، وشعرت بالراحة رغم صعوبات عبور المعبر واستجوابات مطولة. أما حسام المنصي، فقد وصف عودته إلى غزة، التي يشعر بالانتماء إليها، بأنها فرحة لا توصف.

من جانبه، اعتبر إياد القرا، المحلل السياسي الفلسطيني، عودة كل فلسطيني انتكاسة لمشروع التهجير القسري، ووصف هذا التحرك بأنه يعكس الوعي الجماعي بمخاطر التهجير والتمسك بالأرض.

واتهمت مصادر رسمية في غزة النظام المحتل بعدم الالتزام بالحصص المحددة لعبور المسافرين. فمن الثاني إلى الخامس عشر من فبراير، لم ينجح سوى 811 شخصاً من أصل حوالي 2800 مسافر في العبور، وهو ما يمثل 29% من النسبة المتفق عليها.

وتشير التقديرات الفلسطينية إلى حاجة أكثر من 22 ألف مريض وجريح للخروج من غزة للعلاج، في ظل مواجهة النظام الصحي في المنطقة انهياراً واسع النطاق. وقد أدت الحرب الأخيرة، التي بدأت في السابع من أكتوبر 2023، إلى استشهاد أكثر من 72 ألف فلسطيني وإصابة أكثر من 171 ألفاً، وتدمير جزء كبير من البنية التحتية لغزة. ومع ذلك، بالنسبة للكثير من الفلسطينيين، فإن العودة إلى الديار، حتى وسط الدمار، أقل تكلفة من العيش في المنفى، ويظل البقاء في الأرض هو خيارهم الأول.

©‌ وكالة ويبانقاه للأنباء, خبرگزاری مهر

قناة وكالة ويبنقاه على تلغرام
زر الذهاب إلى الأعلى