قناة وكالة ويبنقاه على تلغرام

وثائقي يسلط الضوء على ‘الإبادة الجماعية’ في غزة ويثير جدلاً داخل إسرائيل

وثائقي جديد حول حرب غزة يطرح مفهوم ‘الإبادة الجماعية’ على طاولة النقاش داخل المجتمع الإسرائيلي، عاكساً انقساماً متزايداً بشأن طبيعة الصراع وتداعياته.

وبحسب المكتب الدولي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، فقد أثار وثائقي جديد يحمل عنوان “التعايش أبداً!”، والذي يركز على حياة الكوميدي الإسرائيلي “نؤام شوستر-إليعازي”، جدلاً واسعاً في المجتمع الإسرائيلي حول حرب غزة وتداعياتها.

وخلال الوثائقي، صرح الكوميدي الإسرائيلي بأن “الإبادة الجماعية” أصبحت القضية الأساسية، بدلاً من “الاحتلال” الذي كان يمثل القضية الأبرز في السابق. هذه العبارة تعكس شعور الاستياء لدى العديد من الإسرائيليين بعد الحرب الطويلة والمدمّرة في غزة.

من الناحية القانونية، يتطلب مفهوم “الإبادة الجماعية” الإثبات، إلا أن البعض يعتبره تسمية رمزية لجرائم الحرب التي يرتكبها النظام الصهيوني في غزة، بما في ذلك قتل المدنيين، والتدمير الواسع للبنية التحتية، وتجويع السكان، ونقص المياه.

وتشير الإحصاءات المنشورة إلى تدمير حوالي 78% من المباني والبنية التحتية في غزة، وانخفاض قدرات تخزين المياه بنسبة تصل إلى 84%. كما تم تدمير جزء كبير من الأراضي الزراعية في المنطقة.

في مقال نشرته صحيفة “هآرتس”، يعتقد “نير حسون” أن الانقسام القيمي داخل المجتمع اليهودي الإسرائيلي، والذي كان قائماً سابقاً بين مؤيدي استمرار الاحتلال وأنصار الحلول السلمية، قد تحول الآن إلى انقسام أعمق. وبناءً عليه، يعتبر طرف أن الأعمال العسكرية، بما في ذلك القتل والحصار، مقبولة، بينما يعتبرها طرف آخر غير مقبولة.

وقد أثرت هذه الاختلافات في وجهات النظر حتى على العلاقات الاجتماعية اليومية، مما جعل مناقشة الحرب أمراً صعباً، خاصة في ظل الحساسية التي تحيط باستخدام مصطلح “الإبادة الجماعية” في الفضاء العام الإسرائيلي.

وبحسب تحليل نشرته صحيفة “هآرتس” العبرية، فإن من بين أكثر من 72 ألف “قتيل” مسجل في غزة، كان حوالي 17 ألفاً و 594 طفلاً دون سن السادسة عشرة، منهم 3 آلاف و 150 رضيعاً أو طفلاً دون سن الثالثة. كما شكل ما لا يقل عن 47% من الضحايا نساء وأطفالاً وكبار السن الذين لم يشاركوا في الاشتباكات.

هذه الإحصاءات أطلقت نقاشاً واسعاً حول طبيعة الحرب في غزة والمسؤوليات تجاه الخسائر المدنية. ومن المتوقع أن يعود موضوع احتلال الأراضي الفلسطينية إلى الواجهة مرة أخرى في صلب هذه المناقشات.

©‌ وكالة ويبانقاه للأنباء, وكالة مهر للأنباء,هآرتس

قناة وكالة ويبنقاه على تلغرام
زر الذهاب إلى الأعلى