محلل روس: صواريخ إيران الباليستية وقصور أمريكا العسكري أبرز الأوراق الرابحة في مواجهة مع واشنطن وتل أبيب
![[object Object] /إيران , أمريكا , إسرائيل , صواريخ باليستية , دفاع جوي](http://cloud.webangah.ir/ar/news/files/medias/photos/webangah/cloud/storage/wp-content/uploads/2026/03/webangah-1f2504e3cd49eafb557158e590cf630f26265224d4a094283cdca4bce199b7b1.jpg)
وبحسب المكتب الدولي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، أفاد موقع شبكة روسيا اليوم في تقرير له، نقلاً عن فلاديمير بروخواتيلوف، خبير في أكاديمية العلوم العسكرية الروسية، بأن الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران لن تكون نزهة أو عملية عسكرية خاطفة. وذكر الخبير العسكري والاستراتيجي أسباباً موضوعية عديدة تجعل هذه المواجهة مغامرة محفوفة بالمخاطر وذات تكاليف باهظة لتلك الأنظمة، مستبعداً إمكانية إسقاط النظام الإيراني أو تحقيق أهداف استراتيجية حاسمة، ومؤكداً أن طهران بعيدة كل البعد عن الانهيار.
وشدد الخبير العسكري الروسي على أن إيران تمتلك «أكبر مخزون للصواريخ الباليستية في الشرق الأوسط»، وفقاً لتقديرات الاستخبارات الوطنية الأمريكية، يصل مدى بعضها إلى 2000 كيلومتر. وتشمل هذه الترسانة الضخمة، بحسب بيانات مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، العديد من الصواريخ بعيدة المدى القادرة على الوصول إلى إسرائيل وتشكل تهديداً حقيقياً لها. ومن أبرز هذه الصواريخ: سجيل بمدى 2000 كيلومتر، وعماد بمدى 1700 كيلومتر، وقدر بمدى 2000 كيلومتر، وشهاب 3 بمدى 1300 كيلومتر، وخرمشهر بمدى 2000 كيلومتر، وحويزة بمدى 1350 كيلومتراً.
وإلى جانب ذلك، أشار الخبير الروسي إلى أحد أهم الأوراق الرابحة لإيران، وهو صاروخ «خرمشهر-4» الخارق للصوت، والذي يتمتع بقدرة استثنائية على قطع مسافة 2000 كيلومتر في 12 دقيقة فقط، مما يجعله تهديداً محتملاً لمنظومة الدفاع الصاروخي الإسرائيلية «القبة الحديدية» التي ستجد نفسها عاجزة أمام هذه السرعة الفائقة والقدرة العالية على المناورة.
وأضاف بروخواتيلوف أن المحللين الدوليين المستقلين قد شككوا في صحة الادعاءات الإعلامية حول إلحاق أضرار جسيمة بالقدرات الصاروخية الإيرانية. وأوضح أن قدرة أمريكا وإسرائيل على مواصلة قصف إيران لفترة طويلة محدودة للغاية، وذلك بسبب النقص الشديد والمقلق في صواريخ الدفاع الجوي والذخائر الدقيقة.
ونقل الخبير الروسي، عن صحيفة فايننشال تايمز البريطانية، على لسان مسؤولين ومحللين غربيين، أن مخزون الذخائر الدفاعية الحيوية المحدود للولايات المتحدة سيحدد على الأرجح حجم أي هجوم عسكري أمريكي أو إسرائيلي ضد إيران. وأشار التقرير إلى أن هذا القلق نابع من الاستخدام غير المسبوق من قبل أمريكا وإسرائيل لمخزونات صواريخ الدفاع الجوي خلال حرب الأيام الـ 12.
وذكر بروخواتيلوف أن أمريكا أطلقت حوالي 150 صاروخاً من منظومة الدفاع الصاروخي «ثاد» خلال حرب الأيام الـ 12، للدفاع عن إسرائيل وحدها. وقد أدى هذا الاستهلاك المكثف إلى استنزاف كبير في منظومة لم تطلب سوى أقل من 650 صاروخ اعتراض منذ دخولها الخدمة بالكامل في حوالي عام 2010، مما يعني أن واشنطن استهلكت ما يقرب من ربع مخزونها المتراكم من هذه الصواريخ الباهظة في غضون أيام قليلة.
وسلطت صحيفة فايننشال تايمز الضوء على مشكلة أخرى تواجه الأمريكيين في هذه الحرب، وهي الحاجة إلى عودة المدمرات الأمريكية المجهزة بالصواريخ الموجهة إلى الموانئ لإعادة التزود بالذخائر، نظراً لأن إعادة تحميلها في البحر غير ممكنة تقنياً ولوجستياً. وهذا يعني أن الأسطول البحري الأمريكي الضخم يواجه قيوداً تشغيلية تحد من قدرته على تقديم دعم ناري مستمر دون انقطاع.
وكشفت الصحيفة البريطانية عن تقديرات استخباراتية إسرائيلية أكثر دقة، توصلت إلى أن القدرات العسكرية الأمريكية الحالية، حتى مع وصول حاملة الطائرات «جيرالد فورد» إلى المنطقة، ستكون كافية لدعم هجوم جوي مكثف لمدة أربعة إلى خمسة أيام فقط، أو أسبوع بشدة وكثافة أقل، مما يحدد قيوداً زمنية صارمة لأي عملية عسكرية محتملة.
واختتم الخبير الروسي تحليله باقتباس من دراسة أكاديمية مرموقة، تفيد بأن المقاتلات قد تستطيع تدمير المنشآت المحصنة وإضعاف القدرات العسكرية، لكنها لا تستطيع تغيير السياسة الداخلية. ونقل عن كلي جريكو، المحلل البارز في مركز ستيمسون للأبحاث، أن القصف الاستراتيجي، كما أظهرت الدراسات التجريبية والمشاهدات على مدى قرن، لا يؤدي بالضرورة إلى التمرد الشعبي، بل على العكس، قد يؤدي إلى تضامن وطني إلى جانب الحكومة لمواجهة العدوان الخارجي.
وتوقع الخبير الروسي في الختام أن يتكبد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خسائر انتخابية كبيرة في الداخل الأمريكي نتيجة فشل مغامرته العسكرية، وسيفشل في تقديم صورة إنسان مسالم عن نفسه.
