قناة وكالة ويبنقاه على تلغرام

الغارديان تحذر من تداعيات عدوان تل أبيب وواشنطن على إيران

حذر تقرير لصحيفة الغارديان البريطانية من أن أي عدوان محتمل من جانب الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران قد يؤدي إلى موجة جديدة من التضخم العالمي ويهدد بشكل خطير مسار التعافي الهش للاقتصاد العالمي هذا العام، وذلك بفعل ارتفاع أسعار النفط والغاز.

وبحسب المكتب الدولي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، حذرت صحيفة الغارديان من تداعيات العدوان الأمريكي والإسرائيلي على إيران، مشيرة إلى أن ارتفاع أسعار النفط والغاز بعد هذا الهجوم قد يؤدي إلى موجة جديدة من التضخم العالمي ويعرض بشكل خطير المسار الهش لتعافي الاقتصاد العالمي هذا العام.

وأضافت الصحيفة أن تصاعد التوترات في غرب آسيا أدى إلى قفزة في أسعار النفط والغاز، وهو ما قد يفرض ضغوطًا تضخمية جديدة على الاقتصاد العالمي، حيث حذر اقتصاديون ومصرفيون عالميون من أنه في حال طال أمد الصراع، سترتفع أسعار السلع والخدمات في جميع أنحاء العالم وقد تتغير توقعات النمو الاقتصادي بشكل كامل.

وفي هذا الصدد، صرحت كريستالينا جورجيفا، المديرة التنفيذية لصندوق النقد الدولي، بأنه إذا ارتفعت أسعار الطاقة بنحو 10% لمدة عام، فإن التضخم العالمي سيرتفع بحوالي 0.4 نقطة مئوية، وسينخفض النمو الاقتصادي العالمي بما يتراوح بين 0.1% و0.2%.

وأضافت أن الاقتصاد العالمي، على الرغم من الصدمات المتعددة، لا يزال صامدًا إلى حد ما، ويقدر نموه حاليًا بنحو 3.3%.

في غضون ذلك، حذر اللورد جيم أونيل، كبير الاقتصاديين السابق في جولد مان ساكس ومستشار سابق للحكومة البريطانية، من أن البيت الأبيض لا يبدو أنه يعير اهتمامًا كبيرًا للتداعيات الجيوسياسية للتطورات الأخيرة والقصف الذي أعقبها.

ووفقًا له، قد تنظر دول منطقة الخليج الفارسي إلى الولايات المتحدة كشريك غير موثوق به وتتجه نحو قوى مثل الصين والهند والبرازيل.

وأشار التقرير أيضًا إلى الدور الحيوي لمضيق هرمز في سوق الطاقة، وهو ممر استراتيجي يعبر منه حوالي 20% من إمدادات النفط العالمية، وتشير تقديرات «بلومبرغ إيكونوميكس» إلى أن انخفاضًا بنسبة 1% في إمدادات النفط يمكن أن يزيد الأسعار بحوالي 4%.

وبناءً على ذلك، إذا تعطل مرور النفط عبر مضيق هرمز لعدة أشهر، فقد ترتفع أسعار النفط بنسبة تصل إلى 80% مقارنة بمستواها قبل الحرب، لتصل إلى حوالي 108 دولارات للبرميل.

كما توقع معهد «أوكسفورد إيكونوميكس» أنه في مثل هذه الظروف، سيكون معدل التضخم حتى نهاية العام في بريطانيا ومنطقة اليورو أعلى بحوالي 0.5% إلى 0.6% من التقديرات السابقة.

تواصل الغارديان كتابة أن ارتفاع أسعار النفط يفرض بالفعل ضغطًا مباشرًا على المستهلكين. فبعد ارتفاع أسعار خام برنت بنسبة 17%، ارتفعت أسعار البنزين في الولايات المتحدة أيضًا، ووفقًا لبيانات خدمة تتبع أسعار الغاز، زاد متوسط سعر البنزين في محطات الوقود في هذا البلد بحوالي 15 سنتًا للجالون في الأيام الأخيرة.

ويحذر التقرير من أنه في حال استمرار الصراع واضطراب سلاسل التوريد العالمية، سترتفع تكاليف المعيشة في العديد من البلدان وسيزداد الضغط الاقتصادي على الأسر والحكومات.

©‌ وكالة ويبانقاه للأنباء, Mehr News Agency

قناة وكالة ويبنقاه على تلغرام
زر الذهاب إلى الأعلى