قناة وكالة ويبنقاه على تلغرام

صور أقمار اصطناعية تكشف حجم الدمار في قاعدة رامات ديفيد الإسرائيلية بعد ضربات إيران

كشفت صور أقمار اصطناعية حديثة عن تغييرات هيكلية طرأت على قاعدة رامات ديفيد الجوية جنوب شرق حيفا، بعد موجة الهجمات الصاروخية الأخيرة بين إيران والنظام الصهيوني، مما أعاد القاعدة إلى بؤرة الاهتمام.

وبحسب المكتب الدولي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، فإن قاعدة رامات ديفيد الجوية، الواقعة جنوب شرق حيفا، عادت إلى واجهة الأحداث مجدداً عقب الموجة الأخيرة من الهجمات الصاروخية المتبادلة بين إيران والنظام الصهيوني. وتُظهر صور الأقمار الاصطناعية الجديدة التغييرات الهيكلية التي نجمت عن الهجمات الصاروخية الإيرانية الأخيرة على منشآت هذه القاعدة، التي تعد من أبرز ركائز القوة الجوية للنظام الصهيوني في شمال الأراضي المحتلة.

وقارنت شبكة الجزيرة بين صورتين التقطتهما الأقمار الاصطناعية الأوروبية Sentinel-2 في الخامس والثامن من يونيو الجاري، حيث كشفت عن تغييرات موضعية حول منشآت يُعتقد أنها حظيرة طائرات أو مبنى خدمات داخل القاعدة. فبينما ظهر هذا الموقع في صورة الخامس من يونيو بمسار بصري منتظم، أظهرت صورة الثامن من الشهر نفسه اختلافات في اللون ومستويات الانعكاس الراداري والضوئي داخل المنطقة المستهدفة، مما يشير إلى حدوث دمار في هذه المنشآت خلال الأيام الثلاثة.

[//media.mehrnews.com/d/2026/06/10/3/6055642.jpg?ts=1781088967826]

وسبق لبعض وسائل الإعلام الصهيونية، رغم الرقابة العسكرية المفروضة، أن أقرت بأن تحليل صور الأقمار الاصطناعية يشير إلى احتمال تعرض حظيرة الطائرات في القاعدة لأضرار خلال الهجمات الصاروخية الإيرانية. وبحسب هذه الوسائل، فإن إحدى المنطقتين المتضررتين كانت تستخدم لدعم وتجهيز الطائرات، بينما كانت المنطقة الأخرى نقطة تزود بالوقود وخدمات الطائرات المقاتلة من طراز F-35.

وقد نشرت صحيفة يديعوت أحرونوت هذه الصور، موضحة أن القاعدة تضم 5 أسراب من الطائرات، بما في ذلك مقاتلات F-16 وطائرات مسيرة، وأنها كانت هدفاً متكرراً لهجمات حزب الله خلال الحرب، نظراً لموقعها على بعد نحو 50 كيلومتراً من الحدود مع لبنان. وأشارت الصحيفة إلى أن نشر هذا الخبر تم بموافقة الرقابة العسكرية الإسرائيلية.

وتأتي هذه الصور في وقت توجد فيه قيود على الوصول إلى صور الأقمار الاصطناعية عالية الدقة في عدة مناطق من الشرق الأوسط، مما يحد من تقديم صور مستقلة للأضرار داخل إسرائيل ومناطق أخرى تشهد تصعيداً عسكرياً. وقبل ذلك، في يوليو 2024، نجحت طائرة استطلاع مسيرة من طراز هدهد، إيرانية الصنع ومملوكة لحزب الله اللبناني، في اختراق جميع الأنظمة الدفاعية لهذه القاعدة. وقد نشر حزب الله حينها صوراً وثقّت، حسب ما أعلن، مقر قيادة القاعدة الجوية وأنظمة القبة الحديدية، وأنظمة الاتصالات، ومواقف السيارات، ومناطق الصيانة والإصلاح، وأماكن إقامة الضباط، ومراكز أخرى تابعة للقاعدة الجوية.

ووفقاً لإعلان حزب الله، فإن هذه القاعدة هي الوحيدة في شمال الأراضي المحتلة التي تضم مجموعة من التخصصات والمهام الجوية. وتضم القاعدة مقاتلات، ومروحيات عسكرية و للنقل والإنقاذ، ومروحيات استطلاع بحري، وأنظمة حرب إلكترونية هجومية.

الموقع والبنية التحتية

تعد رامات ديفيد إحدى أهم القواعد العسكرية في الأراضي المحتلة، وقد أسستها بريطانيا في عام 1942 شمال فلسطين. وهي إحدى القواعد الجوية الثلاث الرئيسية وأكبر قاعدة عسكرية في القطاع الشمالي. وتتمتع رامات ديفيد بالقدرة على القيام بمهام متنوعة على مستوى سلاح الجو الإسرائيلي، بما في ذلك مهام المراقبة والاستطلاع والاعتراض والإنزال وتنفيذ الهجمات.

تم بناء القاعدة في منطقة منخفضة على ارتفاع حوالي 55 متراً فقط فوق مستوى سطح البحر، وتحيط بها التلال والمرتفعات من جميع الجهات، والتي تعمل كحواجز دفاعية طبيعية وتحميها من هجمات الطائرات الحربية المنخفضة الارتفاع.

تمتد قاعدة رامات ديفيد على مساحة 10.5 كيلومتر مربع، وتحتوي على ثلاثة مدارج للإقلاع والهبوط، يبلغ طول اثنين منها حوالي 2400 متر، وطول المدارج الثالث حوالي 2600 متر.

تضم القاعدة أيضاً منصات لإطلاق الطائرات المسيرة الاستطلاعية وحظائر تحت الأرض للطائرات، مما يحميها من الصواريخ ويمنع تحديد مواقعها بدقة. كما تضم رامات ديفيد معسكرات متخصصة، ومدرسة لتدريب الطيران، ومرافق أخرى مثل الملاعب والأسواق.

يحتوي هذا المعسكر العسكري على قرية سكنية محصنة دفاعياً على بعد 650 متراً من القاعدة الرئيسية، ومجهزة بمجمع سكني يضم حوالي 1700 وحدة سكنية للضباط والعاملين في القاعدة وعائلاتهم، ويتمتع بمرافق متعددة مثل الملاعب والمدارس والمتاجر ومستشفى.

©‌ وكالة ويبانقاه للأنباء, مهر,الجزيرة,يديوت أحرونوت

قناة وكالة ويبنقاه على تلغرام
زر الذهاب إلى الأعلى