شبح جيفري إبستين يطارد ترامب ويثقل كاهل الإدارة الأمريكية
![[object Object] /دونالد ترامب , جيفري إبستين , البيت الأبيض , نيويورك تايمز , أزمة سياسية](http://cloud.webangah.ir/ar/news/files/medias/photos/webangah/cloud/storage/wp-content/uploads/2026/06/webangah-425ecdbea01b961ad35ca54f47a9874105b7864392f391f25bb7fadbe7cac2cc.jpg)
وبحسب المكتب الدولي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، أفادت صحيفة نيويورك تايمز بأن قضية الملياردير جيفري إبستين، المدان بجرائم جنسية، لا تزال تشكل عبئاً سياسياً ثقيلاً على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وإدارته، وأن كل جهود البيت الأبيض لتشتيت الانتباه عنها باءت بالفشل حتى الآن.
وكتبت الكاتبة الأمريكية مورين دود، في مقال لها بالصحيفة، أن ترامب قد يحتاج إلى “تعويذة” لتحريره من شبح إبستين، في ظل انتشار الاعتقاد بالخرافات والسحر في الثقافة الأمريكية.
وأشارت الصحيفة إلى أن جزءاً كبيراً من الرأي العام الأمريكي يعتقد أن الحقائق الكاملة المتعلقة بإبستين لم تُكشف بعد، وأن هناك الكثير من الغموض يحيط بعلاقاته وشبكته الواسعة من المعارف.
وذكرت دود أن العلاقة السابقة بين إبستين والرئيس تجعل من الصعب على ترامب التخلص من هذه القضية أو إقناع الرأي العام بعدم أهميتها، في ظل غياب الشفافية واستمرار الغموض.
أزمة سياسية مستمرة
وأشارت مورين دود إلى الاجتماعات السرية للجنة الرقابة في مجلس النواب الأمريكي لبحث الغموض المرتبط بالقضية، ووصفتها بأنها من أكبر قضايا التستر في التاريخ الأمريكي. كما تطرقت إلى تصريحات جديدة للملياردير الأمريكي بيل جيتس، الذي قال إن إبستين حاول ابتزازه عبر استغلال معلومات شخصية عن حياته الخاصة.
وأوضحت الكاتبة أن هذه القضية تحولت إلى أزمة سياسية مستمرة لترامب، في الوقت الذي يواجه فيه تحديات أخرى على الصعيدين الداخلي والخارجي.
وبالإشارة إلى كتاب قيد النشر للصحفيين الأمريكيين ماجي هابرمن وجوناثان سوان، ذكر المقال أن الكتاب يتعمق في كواليس فضيحة إدارة ترامب، مشيراً إلى أن مسؤولي البيت الأبيض فوجئوا بمدى اهتمام أنصار ترامب بقضية إبستين، في الوقت الذي اعتقدوا فيه أن القضية لم تعد تحظى بنفس الزخم السابق. إلا أن استمرار المطالبات بالكشف عن المستندات والملفات المتعلقة بالموضوع وضع الإدارة في مواجهة أزمة لم تتوقعها.
اجتماع سري لتجنب إحراج الإدارة الأمريكية
وكشف الكتاب عن اجتماع سري عُقد في البيت الأبيض العام الماضي لمناقشة كيفية التعامل مع التداعيات الإعلامية والسياسية للقضية. وحضر الاجتماع عدد من كبار المسؤولين والمستشارين، بما في ذلك نائب الرئيس ج. د. فانس، وتمت مناقشة خيارات مختلفة لاحتواء الأزمة. فيما اعتقد بعض الحاضرين أن هناك معلومات خطيرة قد تتسرب من هذه القضية، مما قد يؤدي إلى مزيد من الإحراج السياسي لإدارة ترامب.
وأكدت الكاتبة أن القضية لم تعد مجرد قضية قانونية أو جنائية، بل تحولت إلى أزمة سياسية وإعلامية تستهلك الكثير من الوقت والجهد داخل الحكومة الأمريكية. ونقل الكتاب أن المناقشات داخل البيت الأبيض عكست قلقاً عميقاً بشأن التأثير المحتمل لأي معلومات أو شهادات جديدة قد تظهر في المستقبل.
واختتمت مورين دود مقالها بالتأكيد على أن إدارة ترامب حاولت مراراً وتكراراً احتواء القضية وإبعادها عن الأضواء، لكن هذه الجهود لم تحقق النجاح المرجو. ولا يزال اسم جيفري إبستين حاضراً بقوة في الساحة السياسية الأمريكية، وستظل هذه القضية تطارد ترامب سياسياً وإعلامياً.
