رئيس الموساد الجديد يطرح خططاً جريئة لتجاوز إخفاقات متكررة ضد إيران
![[object Object] /الموساد , غوفمان , إسرائيل , إيران , عمليات استخباراتية](http://cloud.webangah.ir/ar/news/files/medias/photos/webangah/cloud/storage/wp-content/uploads/2026/06/webangah-af238133712eadb36a49af77ccd416bfd59bba58671006aec77ba0e91c16c94c.jpg)
وبحسب المكتب الدولي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، كشفت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية أن رومان غوفمان، الرئيس الجديد لجهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلي (الموساد)، قد شرع في دراسة معمقة لمهام الجهاز وهيكله التنظيمي وطرق عمله وآليات إدارته، وذلك في إطار سعيه لإعادة تعريف منهج عمل الجهاز وتوسيع نطاق عملياته.
ووفقاً لمصادر مقربة من الموساد، فإن غوفمان لا يشعر بأنه ملزم بالإرث المؤسسي أو المفاهيم العملية التي كانت سائدة سابقاً في هذا الجهاز، وهو يعتزم إجراء مراجعة شاملة وتقييم مجدد لجميع الافتراضات والآليات القائمة.
ويشير التقرير إلى أن هذه التحركات أثارت موجة من الجدل والنقاشات داخل الموساد. ففي حين يرى مؤيدو هذه التغييرات أنها فرصة لتحدي الافتراضات القديمة وإعادة بناء النظام العملي، خاصة بعد الإخفاقات المتعلقة بالملف الإيراني، يحذر المعارضون من أن الإفراط في التغيير قد يؤدي إلى إهدار الوقت والموارد والتأثير سلباً على الأداء العملياتي للموساد.
مجلس استشاري خارج المنظمة
وقد شكّل غوفمان مجلساً استشارياً يضم خبراء من خارج الموساد، وكلفهم بإعداد توصيات في مجالات مختلفة، بما في ذلك تحديد مهام المنظمة، وطرق عملها، وآليات تخصيص الموارد وإدارة العمليات.
ويتكون هذا المجلس من خمسة أعضاء لم يسبق لهم العمل في الموساد، وتتمثل مهمتهم في دراسة هيكل المنظمة وأساليبها الإدارية وتقديم رؤى لإعادة النظر في جوانب مختلفة من عملها.
ووفقاً لمصادر مطلعة، يتمتع أعضاء المجلس بحرية واسعة في الوصول إلى مختلف أقسام ومراكز المنظمة، كما يشاركون غوفمان في المناقشات الاستراتيجية، مما أثار استياء عدد من رؤساء الأقسام وكبار المسؤولين في الموساد.
كما يعمل غوفمان على إنشاء منصب نائب لكل رئيس قسم أو مسؤول كبير في الموساد، وهو نموذج تم تطبيقه سابقاً في الجيش الإسرائيلي.
تحقيق جديد في “طوفان الأقصى”
وفيما يتعلق بملف مراجعة الإخفاقات المرتبطة بهجوم 7 أكتوبر 2023، فإن غوفمان لا يكتفي بالتحقيقات الداخلية التي أجريت في عهد الرئيس السابق للموساد، “دادي بارنيا”، بل يطالب بإجراء تحقيق مستقل جديد. وقد أثار تشكيل جزء من أعضاء المجلس الاستشاري في بعض المناقشات المتعلقة بهذا الملف، بعد مشاركتهم في اجتماعات بحضور كبار المسؤولين ورؤساء الأقسام، موجة من الانتقادات داخل المنظمة.
مهام جديدة
يعتزم غوفمان إعادة تقييم أولويات الموساد وتحديد نطاق مهامه المستقبلية. ووفقاً لمصادر مقربة من المنظمة، فإن ملف إيران سيبقى على رأس الأولويات، وسيتم توجيه جزء كبير من الموارد والجهود لهذا المسار. ومع ذلك، يثير غوفمان تساؤلات حول طبيعة مهام الموساد خارج ملف إيران، ويعتقد أن الوقت قد حان لمراجعة خريطة صلاحيات الموساد، وإضافة مجالات جديدة، والتخلي عن مجالات أخرى لم تعد ذات أولوية.
ومن بين الأفكار المطروحة، توسيع دور الموساد في مواجهة ما يصفه بـ “حملات نزع الشرعية والعقوبات” التي يتعرض لها النظام الصهيوني على الساحة الدولية.
ويعد قرار غوفمان بتعيين مسؤول كبير في قسم العمليات، يُشار إليه بحرف “ك”، أحد الملفات التي أثارت نقاشاً واسعاً داخل الموساد. هذا المسؤول هو اليد اليمنى لغوفمان والمشرف المباشر على جميع العمليات التنفيذية للموساد، وقد أثار هذا التعيين جدلاً واسعاً في الموساد.
