إسرائيل تكثف هجماتها في جنوب سوريا وتثير قلقاً إقليمياً ودولياً
![[object Object] /سوريا , النظام الصهيوني , درعا , القنيطرة , قوانين دولية](http://cloud.webangah.ir/ar/news/files/medias/photos/webangah/cloud/storage/wp-content/uploads/2026/06/webangah-3e6903057a518237d144e0f1417649a395f206708dc43d0c1446352164b123eb.jpg)
وبحسب المكتب الدولي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، تتواصل الأعمال المزعزعة للاستقرار التي يقوم بها النظام الصهيوني في جنوب سوريا، وتشمل هذه التحركات تكرار التوغلات البرية في محافظتي درعا والقنيطرة بجنوب سوريا، وإنشاء نقاط تفتيش وتفتيش المدنيين، وهو ما يعد انتهاكاً صارخاً لاتفاق وقف إطلاق النار لعام 1974 والقوانين الدولية.
في أحدث التطورات، استهدفت قوات جيش النظام الصهيوني قرية “عابدين” ومحيطها في ريف درعا الغربي بهجمات مدفعية وإطلاق نار كثيف من مروحيات عسكرية، مما أحدث موجة من الخوف وحركة نزوح محدودة للسكان نحو المناطق المجاورة. وتشير التقارير الواردة من جنوب سوريا إلى أن جيش النظام الصهيوني استهدف قرية “عابدين” والمناطق المحيطة بها الواقعة في ريف درعا الغربي بالنيران المدفعية ورشاشات المروحيات.
في الوقت نفسه، واصلت المقاتلات والمروحيات الإسرائيلية طلعاتها الاستطلاعية فوق سماء ريفي درعا والقنيطرة. ووفقاً للتقارير الأولية، تسببت هذه الهجمات بأضرار مادية في الأراضي الزراعية، لكنها لم تسفر عن خسائر بشرية.
ما وراء تصعيد هجمات النظام الصهيوني؟
تصاعدت هذه التوترات بعد دخول مركبات عسكرية تابعة لجيش النظام الصهيوني قرية عابدين يوم الأحد انطلاقاً من معسكر “الجزيرة”. وعلى إثر ذلك، قام السكان المحليون بسد الطرق المؤدية إلى القرية بالحجارة لمنع تقدم الجنود الإسرائيليين. وقبل انسحابها، أطلق الجيش الإسرائيلي النار على الأهالي وأضاء المنطقة المحيطة بـ”حوض اليرموك” بكشافات ضوئية.
كما انسحب الجنود الإسرائيليون صباح الأحد بعد نصب خيام في تلة “المغر” الواقعة غرب قرية عابدين.
نزوح سكان جنوب سوريا جراء هجمات النظام الصهيوني
أوضح أحمد الهاجر، أحد المسؤولين المحليين في جنوب سوريا، أن “هذه القصف والهجمات لم تسفر عن خسائر بشرية، لكنها تسببت في بث الرعب والفزع بين السكان ونزوح محدود للسكان نحو البلدات المجاورة. وتعمل فرق الإغاثة على إسكان وتأمين احتياجات العائلات النازحة رغم تحليق طائرات مسيرة إسرائيلية”.
انفعال حكام دمشق واللجوء إلى المجتمع الدولي
أدانت وزارة الخارجية السورية تجاوزات النظام الصهيوني وغاراته على الأراضي السورية في محافظتي القنيطرة ودرعا واستهداف المنطقة بالمدفعية، معتبرة ذلك انتهاكاً صارخاً لسيادة سوريا وسلامة أراضيها، وانتهاكاً جديداً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة واتفاقية 1947.
وأضافت الوزارة أن استمرار هذه الأعمال العدائية يضعف الجهود المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار ويزيد من معاناة المدنيين في المناطق المستهدفة، ويعد إنذاراً بتصاعد التوتر في المنطقة.
ودعت وزارة الخارجية السورية الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياتهم وضمان احترام الاتفاقية المذكورة التي تحافظ على سيادة سوريا وسلامة أراضيها.
قطر: هذه الإجراءات ستؤدي إلى تصعيد التوتر في المنطقة
أدانت إدارة الإعلام والاتصال بوزارة خارجية دولة قطر بشدة توغل وتقدم جنود الاحتلال الإسرائيلي في محافظتي القنيطرة ودرعا بسوريا، بالإضافة إلى الهجمات المدفعية المرافقة التي استهدفت عدة مناطق، واصفة ذلك بـ”انتهاك صارخ لسيادة سوريا وتجاهل سافر للقوانين الدولية والإنسانية”.
وحذرت وزارة الخارجية القطرية في بيانها من أن “استمرار هذه الاعتداءات الخطيرة من قبل النظام الصهيوني سيؤدي إلى تصعيد التوترات في المنطقة، وسيشكل تحدياً خطيراً لجميع الجهود المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار، وسيقوضها”.
كما دعا بيان وزارة الخارجية القطرية المجتمع الدولي إلى “الوفاء بمسؤولياته في هذا الشأن، والعمل على كبح النظام الصهيوني وردعه، وإلزامه بالامتثال للقوانين الدولية، ومحاسبته على جرائمه وتجاوزاته المتكررة”.
وفي الختام، أكدت الوزارة “التضامن الكامل وغير المشروط من دولة قطر مع حكومة وشعب سوريا، مجددة التأكيد على موقف الدوحة الثابت في دعم سيادة سوريا ووحدتها وسلامة أراضيها، وكل ما من شأنه أن يجلب الأمن والسكينة والاستقرار للشعب السوري الشقيق”.
السعودية تدين
أدانت المملكة العربية السعودية استمرار تجاوزات النظام الصهيوني ضد سوريا.
وأعلنت وزارة الخارجية السعودية في بيان لها: “ندين الهجمات المدفعية الإسرائيلية على القنيطرة ودرعا. وندين استمرار انتهاكات قوات الاحتلال الإسرائيلي في المنطقة. ونؤكد مجدداً دعمنا لسيادة سوريا وسلامة أراضيها”.
