قناة وكالة ويبنقاه على تلغرام

وثائق إسرائيلية تكشف حجم دمار مجمع بازان النفطي عقب الهجمات الإيرانية

أقرّت وثائق إسرائيلية رسمية حجم الدمار الهائل الذي لحق بأكبر مجمع لتكرير النفط في الأراضي المحتلة، مجمع بازان في خليج حيفا، جراء الهجمات الصاروخية الإيرانية، مشيرة إلى أن إعادة بنائه بالكامل لن تكتمل قبل عام 2028.

وبحسب المكتب الدولي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، كشفت بيانات صادرة عن المكتب الحكومي الإسرائيلي، حصلت عليها القناة 12 الإسرائيلية، في أول اعتراف رسمي، عن حجم الكارثة الصناعية الكبرى التي لحقت بأكبر مجمع لتكرير النفط في الأراضي المحتلة نتيجة للصواريخ الإيرانية خلال الحرب الأخيرة. وكشفت الوثائق أن الأضرار التي لحقت بمجمع بازان للبتروكيماويات في خليج حيفا تفوق بكثير ما تم الإعلان عنه رسميًا، وأن إعادة بنائه بالكامل لن تكتمل قبل عام 2028.

ويعد مجمع بازان أحد أهم مكونات منظومة الطاقة الإسرائيلية، حيث أنه أكبر منشأة صناعية متخصصة في تكرير النفط الخام وتحويله إلى وقود ومشتقات متنوعة، بما في ذلك البنزين والديزل ووقود الطائرات والغاز المنزلي والأسفلت، بالإضافة إلى مشتقات كيميائية صناعية.

وقد تعرض المجمع لضربتين صاروخيتين إيرانيتين، الأولى خلال حرب يونيو 2025، والثانية في فبراير الماضي. ووفقًا لتفاصيل الوثائق الحكومية الإسرائيلية الجديدة، التي كشفت لأول مرة عن الحجم الحقيقي للأضرار الناجمة عن هاتين الضربتين، كانت ضربة يونيو 2025 أكثر تدميرًا، حيث أسفرت عن مقتل ثلاثة من عمال المجمع، كما أصابت محطة الكهرباء الرئيسية فيه، مما أدى إلى توقف كامل لجميع وحدات التكرير.

وقدرت شركة بازان حجم الخسائر الناجمة عن تلك الضربة بما يتراوح بين 150 و 200 مليون دولار، وهو رقم يعكس حجم الاعتماد على هذه المنشأة في سوق الطاقة المحلي.

وجاءت الضربة الثانية على مرحلتين، الأولى عبر شظايا صاروخ اعتراض، والثانية بضربة مباشرة استهدفت سقف أحد خزانات مشتقات النفط. زعمت شركة بازان بعد الضربة أن الأضرار لم تكن كبيرة وأن الإنتاج مستمر. كما زعم وزير الطاقة الإسرائيلي، إيلي كوهين، أن الهجوم لم يلحق أضرارًا كبيرة بمنشآت الإنتاج ولن يؤثر على إمدادات الوقود. إلا أن الوثيقة الجديدة، التي نشرتها وزارة الداخلية الإسرائيلية في مسودة خطة إعادة الإعمار، ترسم صورة مختلفة تمامًا.

وفقًا للوثيقة، لم تقتصر الأضرار على التوربينات الغازية، بل شملت أيضًا الغلايات وغرف الكهرباء وعددًا من أنظمة التشغيل الداعمة. كما أفادت بأن الخزان الذي تم استهدافه، وتبلغ سعته 12700 متر مكعب، قد تم تدميره بالكامل وأصبح غير قابل للإصلاح، مما يستلزم إنشاء خزان بديل من الصفر.

وأكدت الوثيقة أيضًا أن مساحة الأعمال الإنشائية المطلوبة لإعادة البناء قد تضاعفت تقريبًا مقارنة بما تم اعتماده بعد الضربة الأولى، مما يشير إلى اتساع حجم الدمار الفعلي.

وبحسب التقرير الرسمي، فإن تضرر خزان النفط يؤثر بشكل مباشر على القدرة على إنتاج البنزين بالمواصفات المطلوبة للسوق وعلى إمداداته للمستهلكين. ويتناقض محتوى هذه الوثيقة بشكل كامل مع المواقف الرسمية للإسرائيليين.

وكشفت الوثيقة أن إعادة بناء المجمع بالكامل لن تنتهي قبل عام 2028، أي بعد حوالي ثلاث سنوات.

أثار هذا الكشف موجة واسعة من الانتقادات في الأوساط الإسرائيلية، خاصة بين السلطات المحلية والمنظمات البيئية، التي اعتبرت أن استثمار مبالغ طائلة في منشآت تقرر إزالتها أساسًا يفتقر إلى المنطق.

وفي هذا السياق، قال رئيس بلدية حيفا، يوناه ياهف، إن حجم الدمار الذي خلفته الصواريخ الإيرانية يجب أن يكون جرس إنذار لجميع الأطراف المعنية. وأكد أن المجمع يمثل بؤرة خطر استراتيجي لمئات الآلاف من السكان في حيفا والمناطق المحيطة بها.

وأضاف أن الحروب الأخيرة أثبتت أن تركيز صناعات البتروكيماويات في المناطق السكنية يحولها إلى أهداف رئيسية في أي مواجهة عسكرية.

©‌ وكالة ويبانقاه للأنباء, مهر, القناة 12 الإسرائيلية

قناة وكالة ويبنقاه على تلغرام
زر الذهاب إلى الأعلى