المسيرة: آية الله خامنئي حي في قلوب الشعب اليمني
![[object Object] /اليمن , ايران , حزب الله , المقاومة , التحالف السعودي](http://cloud.webangah.ir/ar/news/files/medias/photos/webangah/cloud/storage/wp-content/uploads/2026/07/webangah-ee31f1cbac21eb57e861292d1e5d656eb8ee3da6278cd7fee5d952e54eb844a0.jpg)
وبحسب المكتب الدولي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، أشارت وكالة المسيرة اليمنية في مقال لها إلى مراسم تشييع جثمان الزعيم الراحل للثورة الإسلامية في إيران، مفيدة بأن الأمة الإسلامية وأنصار التحرر يستعدون لتشييع ووداع تاريخي لأعظم زعيم إسلامي معاصر، الإمام المجاهد والثوري والمناضل، آية الله العظمى السيد علي خامنئي، المرشد الأعلى للثورة الإسلامية.
وذكرت الوكالة اليمنية أن صلابة شخصية الإمام، وإدارته، وثباته وصموده في وجه المؤامرات والتهديدات التي استهدفت الجمهورية الإسلامية منذ انتصار الثورة في عام 1979، كانت واضحة تمامًا، حيث خرجت الجمهورية الإسلامية أقوى وأكثر رسوخًا من كل مرحلة.
ووفقًا للمسيرة، فإن الشعب اليمني لم يكن استثناءً من حب الناس في إيران والمنطقة لهذا القائد العظيم. فالشهيد السيد علي خامنئي يحتل مكانة رفيعة في قلوب الشعب اليمني. لقد وقف بحزم في وجه التحالف السعودي الأمريكي الذي بدأ عدوانه على اليمن في 24 فبراير 2015، ولا تزال أصداء مواقفه مستمرة حتى اليوم. وقد أكد بصدق أن المملكة العربية السعودية ارتكبت خطأ فادحًا وعدوانًا سافرًا.
وأضاف المقال أن الشهيد العظيم للثورة الإسلامية الإيرانية، في اللحظات الأولى لبدء الاعتداءات السعودية على اليمن، أكد أن دخان هذا العدوان سيعود بالضرر على السعودية وأن الشعب اليمني سينتصر، وهو ما حدث بالضبط.
ووصف السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، الإمام السيد علي خامنئي بأنه “عالم جليل”، مؤكدًا أن قائد الثورة الإسلامية في إيران رفض الهيمنة الصهيونية وكان داعمًا للقضية الفلسطينية وداعمًا لشعوب المنطقة.
واعتبر استشهاد السيد خامنئي خسارة حقيقية للعالم الإسلامي، مؤكدًا أن الأعداء الأمريكيين والإسرائيليين الذين ارتكبوا هذه الجريمة الشنيعة يريدون التخلص من الدور البارز للإمام خامنئي في مواجهة الظلم والظالمين وإفشال مؤامراتهم.
وكتبت المسيرة أن “فاضل الشرقي”، أحد أعضاء المكتب السياسي لأنصار الله، يعتقد أن الإمام خامنئي كان قائدًا سياسيًا، ورمزًا دينيًا، ومرجعًا روحيًا، وزعيمًا استثنائيًا. لقد حول إيران من دولة تابعة إلى قوة إقليمية عظمى، وأنشأ نموذجًا حضاريًا إسلاميًا فريدًا في العصر الحديث. وكان خطيبًا بليغًا وثوريًا مخضرمًا.
وأضاف أن الإمام خامنئي كان رمزًا للصمود في قلوب الإيرانيين وأنصار التحرر في الأمة الإسلامية، ووضع إيران في مصاف الدول المتقدمة والمتحضرة وحقق إنجازات عظيمة جعلتها دولة كبرى لا يمكن الاستهانة بها في العديد من المجالات.
وفي شرحه لهذه الإنجازات، أضاف الشرقي أن حزب الله اللبناني، تحت قيادة هذا الشهيد العظيم، تحول من جماعة محلية إلى أقوى قوة عسكرية وسياسية في لبنان والمنطقة. وأصبحت إيران رائدة في مواجهة المغتصبين الصهاينة، وقادت الجهاد والمقاومة حتى التحرير الكامل لجنوب لبنان في يونيو 2000. كما فتح خلال فترة زعامته أبوابه لحركات المقاومة الفلسطينية، وزودها بالسلاح والمال والتدريب، مما جعل حركات التحرر والمقاومة تتحدى تل أبيب. وكان فشل أسطورة “الجيش الذي لا يقهر” نتيجة لهذا الدعم الذي استمر لعقود بقيادة الإمام خامنئي العظيم.
وأضافت المسيرة أن اليمنيين، مستلهمين من شجاعته وبطولته وإرادته العالية لمواجهة الاستكبار العالمي المتمثل في أمريكا والنظام الصهيوني، قد ارتبطوا منذ سنوات بالجمهورية الإسلامية الإيرانية وحزب الله اللبناني.
إن رحيل هذا الشهيد العظيم لا يعني مجرد فقدان زعيم سياسي أو مرجع ديني، بل كان قائدًا استثنائيًا ترك بصمات عميقة في واحدة من أكثر المراحل حساسية في تاريخ المنطقة. سيرتبط اسمه في المستقبل بالمشاريع السياسية والفكرية القائمة على رفض الهيمنة الأمريكية والصهيونية، ودعم حركات المقاومة، والسعي لترسيخ استقلالية القرار الوطني للدول والشعوب في المنطقة، مما جعل حضوره يتجاوز حدود إيران ليصبح جزءًا من المعادلات الإقليمية.
وأوضح المقال أنه اكتسب مكانة خاصة بين شريحة واسعة من الشعب اليمني. وشهدت إيران خلال قيادته تحولات استراتيجية كبرى عززت حضور إيران الإقليمي، وثبتت محور المقاومة كلاعب مؤثر في المعادلات الإقليمية، مما جعل طهران حاضرة في أبرز الملفات السياسية والعسكرية من فلسطين ولبنان إلى العراق وسوريا واليمن.
وأشارت المسيرة، في إشارة إلى تشييع جثمان القائد الراحل للثورة الإسلامية الإيرانية بالمليونيات، إلى أن هذا الموضوع يعكس قائمة طويلة من مواقفه وآرائه بشأن التطورات الإقليمية والدولية. ولا تُقاس فعالية القادة بطول أعمارهم، بل بمدى تأثيرهم على ضمير الشعوب وعلى مسار الأحداث، وهو تأثير سيكون، بحسب العديد من المراقبين، أكثر وضوحًا في السنوات القادمة.
