قناة وكالة ويبنقاه على تلغرام

الانسحاب الأمريكي من الملف الإيراني؛ هغست يصمت بعد صخب الحرب

شهدت إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب تحولًا مفاجئًا من النهج العسكري إلى الدبلوماسي في التعامل مع الملف الإيراني، مما أدى إلى تراجع دور وزير الدفاع الأمريكي السابق باتريك هغست، وتحول الأنظار إلى سيناتور جي دي فانس كشخصية دبلوماسية.

وبحسب المكتب الدولي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، نقلاً عن صحيفة “القدس العربي”، فإن التغيير المفاجئ في استراتيجية إدارة ترامب، من التوجه العسكري إلى الدبلوماسي، قد أدى إلى تهميش دور باتريك هغست، الذي كان يعتبر من أشد المتشددين في حكومة ترامب. هغست، الذي كان ينادي بالحرب باستمرار خلال الصراع الذي استمر 39 يومًا، أصبح الآن في الظل، وحل محله السيناتور جي دي فانس. ويرى المراقبون السياسيون هذا التحول على أنه مسرحية سياسية منسقة، حيث يلعب فانس دور “الشرطي الجيد” في المفاوضات، بينما يؤكد هغست، بوصفه “الشرطي السيئ”، على بقاء الخيار العسكري مطروحًا على الطاولة.

مع ذلك، تشير الدلائل إلى أن واشنطن وصلت إلى طريق مسدود. فقد فشلت المفاوضات غير المباشرة، التي جرت بوساطة قطر وباكستان، بشأن القضايا الاستراتيجية، بما في ذلك أمن مضيق هرمز، في تحقيق أي تقدم. وهذا الطريق الذي يبدو بلا جدوى يجعل صمت هغست أكثر دلالة. يعتقد الخبراء أن جزءًا من هذا الصمت ناتج عن عدم وجود نتائج ملموسة على طاولة المفاوضات يمكن لإدارة ترامب تقديمها للرأي العام “كنصر”.

كشفت مصادر إخبارية أن هغست، على الرغم من تراجعه الإعلامي، لا يزال يمارس ضغوطًا مكثفة على الكونغرس لتأمين ميزانية أسلحة واستبدال الذخائر التي تم استهلاكها في الحرب الأخيرة. وتشير التقارير إلى أنه والجنرال دان كين، في اجتماعات خاصة، لا يزالان يضغطان على ترامب لمواصلة الخيارات العسكرية. ومع ذلك، يفضل الرئيس الأمريكي حاليًا الاعتماد على المفاوضات لتجنب مخاطر وتكاليف أي فشل عسكري مستقبلي، مع الاحتفاظ بالتهديدات العسكرية كأداة ضغط.

©‌ وكالة ويبانقاه للأنباء, مهر, قدس العربی

قناة وكالة ويبنقاه على تلغرام
زر الذهاب إلى الأعلى