القوات الإيرانية تسحق إرهابيي الانفصال
![[object Object] /القوات الإيرانية , الحرس الثوري , الجيش , الإرهاب , الانفصاليون](http://cloud.webangah.ir/ar/news/files/medias/photos/webangah/cloud/storage/wp-content/uploads/2026/07/webangah-9c691e794bf42a3f51c3390313adaf03ea1f67fac7a3a7ace672234ebb590363.jpg)
وبحسب المكتب الدولي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، أفادت مصادر في قطاع الأمن والدفاع والعسكرية بأن القوات الإيرانية، ممثلة بالجيش والحرس الثوري، أحبطت مخططات عدائية كانت تستهدف أمن البلاد.
وقال اللواء محمد كرمي، قائد القوة البرية للحرس الثوري، في تصريحات تلفزيونية، إن العدو الأمريكي الصهيوني كان قد جهز مجموعات إرهابية انفصالية في جنوب شرق وشمال غرب إيران لشن هجمات على البلاد. وأضاف أن الحرس الثوري والجيش عملا جنباً إلى جنب في خطوة استباقية ودمروا أوكار هذه المجموعات.
وأشار كرمي إلى الدور القيادي للمرشد الأعلى للثورة في تعزيز القدرات الدفاعية للبلاد، مؤكداً أن المرشد الراحل كان يتمتع بإشراف كامل على الشؤون الدفاعية والعسكرية وتطورات الجيوش العالمية. وأكد أن المرشد كان يؤكد باستمرار على التطوير العلمي واستخدام التقنيات الحديثة في القوات المسلحة، وكان يرى أن حروب المستقبل ستكون حروب تكنولوجيا، وأن مسار القوات المسلحة في مختلف المجالات كان يُصمم ويُتابع بتوجيهاته.
وتابع اللواء كرمي أن المرشد الراحل كان يؤكد دائماً على جاهزية القوات المسلحة للاستجابة السريعة لأي تهديد. وبعد الحرب التي استمرت 12 يوماً، تم إجراء إعادة تصميمات لمواجهة التهديدات المستقبلية لتعزيز القدرات الدفاعية للبلاد أكثر من أي وقت مضى، وذلك بتوجيهات منه.
وأوضح كرمي أن نتائج هذه الخطط كانت واضحة تماماً في “حرب رمضان”، حيث تمكنت القوات المسلحة، رغم استشهاد المرشد والقادة، من تقديم رد حاسم ومؤثر على العدو في فترة قصيرة. وأكد أن هذا النجاح كان نتيجة للتصميم الدقيق والتخطيط المتماسك والتنفيذ الكامل لتدابير المرشد الراحل من قبل القادة والجنود.
وأشاد كرمي بالشهيد اللواء محمد باكبور، ووصفه بأنه كان يتمتع بقدرة عالية على تصميم العمليات، وأنه قبل “حرب رمضان”، قام بإعداد القوات لسيناريوهات مختلفة من خلال إجراء تدريبات ومناورات متعددة. وأكد أن باكبور عمل ليلاً ونهاراً على تعزيز القدرات الصاروخية والطائرات بدون طيار والأمنية للبلاد.
وأضاف قائد القوة البرية للحرس الثوري أن الشهيد باكبور كان من مهندسي الأمن المستدام في شمال غرب وجنوب شرق البلاد، وأن جهوده القيمة تركت آثاراً دائمة في أمن هذه المناطق. وأشار إلى أن المرشد الراحل، في لقاء، أعرب عن تقديره لجهود الشهيد باكبور في شمال غرب وجنوب شرق البلاد، وأكد على استمرار وتوسيع هذا المسار، داعياً إلى متابعة جادة لهذه الإجراءات.
وذكر كرمي أن بعض الأعداء أصيبوا بالوهم، وظنوا أن النظام في الجمهورية الإسلامية الإيرانية قد وصل إلى نهايته بفضل التصميمات التي قاموا بها. ولذلك، خاصة في الأيام الأولى للحرب، كانوا يسعون لتنفيذ خططهم، ولكن بفضل الله والتصميمات التي توقعها المرشد الراحل مسبقاً، فشلت كل هذه المخططات.
وقال قائد القوة البرية للحرس الثوري إن المرشد الراحل كان لديه توقعات دقيقة حول سيناريوهات العدو، وكان يعرف جيداً ما هي القدرات التي سيستخدمها العدو إذا أراد الاعتداء وكيف سيكون تخطيطه. وأكد أن هذه التوقعات الدقيقة لعبت دوراً مهماً في إحباط مؤامرات العدو.
وتابع كرمي أن المرشد الأعلى قال إن الشعب سينتفض إذا هاجم العدو. وأكد أن ما شهدناه في الأيام الأخيرة من الحرب المفروضة كان تحقيقاً لهذه الوعد. ووصف حضور الناس في الميدان بأنه معجزة إلهية، وأن هذا الحضور منح المقاتلين في القوة البرية للحرس الثوري عزيمة وصلابة مضاعفة للدفاع عن حدود البلاد.
وأشار إلى مساندة الناس في المناطق العملياتية، وقال إنه في شمال غرب وجنوب شرق البلاد، وخاصة في الشمال الغربي، تعرضت العديد من الثكنات والمراكز للقصف، لكن الناس وقفوا بكل ما لديهم إلى جانب القوات المسلحة. وأوضح أنهم قدموا منازلهم وممتلكاتهم وكل ما لديهم لمساعدة المقاتلين. واعتبر ذلك مظهراً آخر للعناية الإلهية.
وأضاف قائد القوة البرية للحرس الثوري أن الناس، حتى في الجزر والمناطق التي كانت تعاني من نقص في الإمكانيات، قدموا المساعدة للقوات المسلحة بكامل طاقتهم. وأكد أن تقديم الناس لحياتهم للمقاتلين عزز معنويات القوات بشكل كبير.
وشدد كرمي على دور الوحدة الوطنية في الانتصارات الأخيرة، وقال إن حضور الشعب إلى جانب القوات المسلحة عزز الانسجام والوحدة، وأن الله تعالى نظر بلطفه إلى هذه الأمة ومنح إيران النصر. وصرح بأن أحد أهم أسباب هزيمة العدو هو هذا الانسجام، وأن العدو اليوم يبذل قصارى جهده لاستهداف هذه الصفوف المتينة وإحداث فجوة بين الشعب الإيراني والقوات المسلحة.
وذكر قائد القوة البرية للحرس الثوري أن الإمام الراحل والمرشد الأعلى أكدا مراراً على الحفاظ على الوحدة. وقال إن الوحدة، استناداً إلى الوعود الإلهية، مصدر بركات وفيرة للمجتمع والأمة والقوات المسلحة، وهي عامل انتصار البلاد. ولذلك، يجب الحفاظ على هذه الثروة العظيمة.
وفي معرض حديثه عن صمود المقاتلين خلال هجمات العدو، قال قائد القوة البرية للحرس الثوري إنه على الرغم من حجم القصف الثقيل، وحتى في الجزر التي كانت تتعرض لهجمات مستمرة، لم يكن هناك أي شعور بالخوف أو التراجع بين المقاتلين، وأن هذا الأمر لا يمكن تفسيره إلا بالعناية الإلهية والتوكل على الله.
وأضاف أن العدو استهدف هذه المناطق مراراً، لدرجة أنه في ليلة واحدة تم قصف إحدى الجزر بـ 270 صاروخاً، لكن قواتنا بقيت في مواقعها بشجاعة ومعنويات عالية وصبر لا مثيل له.
وروى قائد القوة البرية للحرس الثوري خاطرة عن أحد مقاتلي البسيج، حيث سأله ذات يوم إذا كان وجوده في هذه المنطقة قد يسبب مشاكل لحياته. فأجاب: “اليوم، الإسلام أهم من حياتنا؛ جئنا للدفاع عن الإسلام وليس لدينا مهمة سوى تنفيذ الأمر الإلهي”. واعتبر هذه الروح قيمة للغاية، لأن المقاتلين في الميدان لم يكونوا يبحثون عن الثناء أو التقدير، بل كانوا يسعون فقط لرضا الله، وأن هذه الروح هي سبب هزيمة العدو.
ورداً على سؤال حول جاهزية القوة البرية للحرس الثوري لمواجهة التهديدات الحدودية، قال اللواء كرمي إنه تم وضع الخطط اللازمة واتخاذ العديد من الإجراءات. وأكد أن أحد أهم تأكيدات المرشد الراحل هو تعزيز النظرة التوحيدية في القوات المسلحة، وهو ما كان يؤكده باستمرار منذ ما قبل انتصار الثورة الإسلامية، وأن هذا المسار لم يتغير أبداً.
وتابع قائد القوة البرية للحرس الثوري أن المرشد الراحل كان يوصي دائماً بأن المقاتل يمكن أن ينجح إذا امتلك إيماناً قوياً، واتكالاً على الله، ومهارة، وإبداعاً، وابتكاراً. وأكد أن إيمان المقاتل كلما ازداد، تضاعفت قدرته على الاستفادة من الإمكانيات والمعدات.
وأوضح كرمي أن العدو يتبع اليوم تصميماً جديداً في مجال الحرب المختلطة، وأن العدو، بعد فشله في المجال العسكري، يحاول من خلال الحرب المختلطة إثارة الفرقة بين صفوف الشعب الإيراني والأمة الإسلامية. وأشار إلى أن هذه الإجراءات قد تتم في المجالات الاقتصادية والثقافية والاجتماعية، أو حتى من خلال التغلغل، لخلق مشاكل للمجتمع الإسلامي.
وشدد على ضرورة يقظة الشعب، وقال إنه اليوم أكثر من أي وقت مضى يجب أن نكون يقظين. وأكد المرشد الراحل مراراً وتكراراً أننا نقترب من القمة، وأن الجميع يجب أن يسيروا على نفس المسار الذي رسمه، مع الحفاظ على الانسجام، لتحقيق رضا الله.
وختم قائد القوة البرية للحرس الثوري بالقول إنهم يقفون اليوم بكل وجودهم للدفاع عن الإسلام ولن يترددوا لحظة في هذا المسار. وأكدوا ثقتهم بأن ما سيحدث للشعب الإيراني هو نتيجة للهداية والعناية الإلهية، وعلى هذا الأساس سيصمدون حتى اللحظة الأخيرة ولن يخشوا العدو، لأنهم يمتلكون أعلى قوة عندما يكون الله معهم.
