آل کرگانوف: آية الله الخامنئي، شهيد الوحدة، كان رجل دين رفيع ومنبرًا للعلم
![[object Object] /آية الله الخامنئي , الوحدة الإسلامية , التقريب بين المذاهب , جنوب روسيا , آلبر كروديانوف](http://cloud.webangah.ir/ar/news/files/medias/photos/webangah/cloud/storage/wp-content/uploads/2026/07/webangah-0d15a1eb265c36412aa4300817cd0f6d0b15627eed24a815e8e85629d7b4e0b6.jpg)
وبحسب المكتب الدولي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، استنادًا إلى بيانات نشرتها وكالة أنباء مهر، فقد أدلى “آلبر كروديانوف”، عضو مجلس تنسيق المسلمين في جنوب روسيا، بتصريحات حول الشهيد آية الله الخامنئي، قائد الثورة الإسلامية. وفي سياق حديثه، أوضح كروديانوف أن مفهوم “آية الله” يشير إلى مكانة علمية ودينية رفيعة، وهو لقب يُمنح لمن اجتاز مراحل متعددة من المعرفة الدينية ووصل إلى مرتبة الاجتهاد بعد سنوات من الجهد العلمي والروحي. وأضاف أن الشهيد آية الله الخامنئي ينحدر من عائلة متدينة، وكان والده من رجال الدين المحترمين والمعروفين في إيران، وأن حياته وخلفيته العائلية كانت معروفة ومحترمة لدى الكثيرين في إيران.
وأشار كروديانوف إلى أن آية الله الخامنئي وافته المنية بشجاعة أثناء تأدية مسؤولياته وقيادته، ولم يكن في ظروف راحة أو اختباء، بل ظل في خضم مسؤولياته وحضوره الاجتماعي النشط. وخلص إلى أنه لم يرحل مهزومًا، بل اختتم حياته بمكانة راسخة وكقائد موثوق به لدى شريحة واسعة من الشعب الإيراني.
وأضاف كروديانوف أنهم يدرسون بعناية وثائق تتعلق بعملية التقريب بين المذاهب، وهي عملية تتبعها جمهورية إيران الإسلامية بشكل منهجي، كما أن قادة دينيين آخرين لعبوا دورًا في هذا المسار. وأكد أن هذه العملية ذات أهمية كبيرة في تصحيح المفاهيم الخاطئة، وتقليل الشائعات، ومواجهة الروايات المحرفة التي نشأت في بعض التيارات الغربية المستشرقة والعلمية، والتي أدت أحيانًا إلى سوء فهم المفاهيم الإسلامية.
وأوضح على سبيل المثال أن مفهوم “الشهيد” تم تحريفه في بعض التصورات الخاطئة بحيث ابتعد عن معناه الأصلي، بينما في الثقافة الإسلامية، يُطلق لقب الشهيد على من يضحي بحياته دفاعًا عن الدين أو الوطن أو القيم السامية. كما لوحظ تبسيط أو تحريف للمفاهيم الثقافية والجغرافية في مواضيع أخرى، حيث تم محاولة إظهار الأمم والثقافات على أنها منفصلة تمامًا وغير مرتبطة.
من ناحية أخرى، تم بذل جهود في تاريخ الفكر الإسلامي لخلق مسافة عميقة بين أهل السنة والشيعة، على الرغم من وجود العديد من المشتركات العملية بينهما. وفي هذا الإطار، تُعد الجهود العلمية والفكرية التي بذلها آية الله الخامنئي (قدس سره) وغيره من العلماء الكبار، بمن فيهم آية الله الخميني (رحمه الله)، في سبيل توضيح المشتركات وتقليل سوء الفهم، جديرة بالاهتمام. وقد سعوا من خلال نهج علمي وديني إلى تصحيح العديد من هذه التصورات الخاطئة وتقديم صورة أكثر دقة عن الإسلام والعالم الإسلامي.
