أردوغان يؤبن ضحايا مذبحة سريبرينيتسا ويؤكد: لن ننساها أبداً
![[object Object] /سريبرينيتسا , مذبحة , أردوغان , تركيا , البوسنة](http://cloud.webangah.ir/ar/news/files/medias/photos/webangah/cloud/storage/wp-content/uploads/2026/07/webangah-f3eb407996c4b003f34c56481ba3af09d58e82aa518a5d60632f91969bd7c7d9.jpg)
وبحسب المكتب الدولي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، أحيا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذكرى الـ 31 لمأساة سريبرينيتسا، التي وقعت في 11 يوليو، مؤكداً إحياء ذكرى ضحايا هذه المذبحة الوحشية، متعهداً بعدم نسيانها أبداً.
جاءت رسالة الرئيس التركي، التي نشرها عبر حسابه على وسائل التواصل الاجتماعي، بالتزامن مع الذكرى السنوية لهذه الفاجعة، حيث قال: “في الذكرى الحادية والثلاثين لسريبرينيتسا، إحدى أفظع عمليات الإبادة الجماعية في التاريخ، أتذكر جميع إخوتنا البوسنيين الذين لقوا حتفهم في هذه المذبحة، بالرحمة والحزن”.
وأضاف أردوغان، في رسالته، موجهاً التحية لأرواح الشهداء: “أسأل الله الصبر لعائلاتهم وللناجين، وأؤكد بقوة: لن ننسا سريبرينيتسا أبداً”.
وقعت مذبحة سريبرينيتسا في يوليو 1995، حيث قتلت قوات صربية أكثر من 8 آلاف مدني بوسني مسلم، وهو حادث اعترفت به المحاكم الدولية على أنه إبادة جماعية.
كيف بدأت المذبحة؟
بعد احتلال مدينة سريبرينيتسا من قبل الصرب بقيادة الجنرال راتكو ملاديتش في 11 يوليو 1995، لجأ المدنيون البوسنيون إلى القوات الهولندية التابعة لقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، لكن الجنود الهولنديين سلموهم للصرب.
وكان ملاديتش قد صرح في مناسبة سابقة، عشية عيد صربي، بأنه سيهدي المدينة للأمة الصربية.
أدين ملاديتش بالسجن مدى الحياة من قبل المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة بتهمة قتل أكثر من 8 آلاف بوسني مسلم في سريبرينيتسا في 11 يوليو 1995.
لقي أكثر من 8 آلاف و 372 بوسني مصرعهم في هذه المذبحة، وتم تهجير العديد من النساء والأطفال من منازلهم.
طريق الموت
عقب سقوط سريبرينيتسا، لجأ جزء من السكان المسلمين إلى الجنود الهولنديين في مصنع بطاريات قديم مقابل مقابر الشهداء الحالية، بينما فر جزء آخر إلى منطقة تحت سيطرة الجنود البوسنيين عبر طريق غابي. لكن كلا المجموعتين واجهتا مصيراً مشابهاً.
يُعرف الطريق الغابي بين الناس بـ “طريق الموت” بسبب عمليات القتل الواسعة التي جرت فيه، حيث وقع آلاف الأشخاص في أيدي الجنود الصرب وفقدوا حياتهم.
تم إسكان الأشخاص الذين لجأوا إلى الجنود الهولنديين في الليلة الأولى في المصنع القديم، ولكن الجنود الصرب الذين جاءوا للتفتيش قاموا بشكل تعسفي باعتقال بعض الرجال.
في اليوم التالي، فصل الجنود الصرب، الذين كانوا ينتظرون خارج المخيم، الرجال من العائلات التي كانت تستقل الحافلات وقاموا بقتلهم، ثم دفنوهم في مقابر جماعية. في المقابل، عاشت نساء وأطفال هؤلاء الضحايا في المنفى بعيداً عن ديارهم لسنوات.
وبحسب وكالة مهر، هناك نقطة مهمة أخرى تكمن في قلب مأساة سريبرينيتسا، وهي عدم موثوقية المنظمات الدولية والقوى الكبرى. وقعت هذه الجريمة في وقت أعلن فيه مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة سريبرينيتسا منطقة آمنة بموجب القرار 819، وتولى فوج من الجنود الهولنديين من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة مسؤولية تأمين المدينة، بينما كانت قوات الناتو مكلفة بالدعم الجوي للمدينة. لكن الهولنديين أخلو المدينة بأقل ضغط من الجيش الصربي، ولم تتخذ القوات الجوية لحلف الناتو أي إجراء رغم علمها بتقدم القوات الصربية.
تمثل جريمة سريبرينيتسا المروعة صفحة سوداء في سجل الأمم المتحدة وقوات حفظ السلام، وستبقى وصمة عار في تاريخ العصر الحديث على جبين القوى العالمية. ربما يكون هذا هو الدرس الأكبر الذي تعلمه العالم من سريبرينيتسا، وهو عدم إمكانية الوثوق بوعود المنظمات الدولية والقوى العالمية.
