القيادة المركزية الأمريكية تدعي استمرار فتح مضيق هرمز رغم إعلان الحرس الثوري الإيراني إغلاقه
![[object Object] /مضيق هرمز , القيادة المركزية الأمريكية , سنتكوم , الحرس الثوري الإيراني , إيران](http://cloud.webangah.ir/ar/news/files/medias/photos/webangah/cloud/storage/wp-content/uploads/2026/07/webangah-c8ecc4f9b1c1d9f9b83ca2f37ca9122ee704e32653afd5228a28ea497b94eff4.jpg)
وبحسب المكتب الدولي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، أفادت تقارير إخبارية بأن الحرس الثوري الإيراني أعلن إغلاق مضيق هرمز ساعات قبل تصريح القيادة المركزية الأمريكية. ووفقاً لوكالة الأناضول، زعم الحرس الثوري الإيراني أن الإغلاق جاء بسبب خرق اتفاق وقف إطلاق النار من قبل “إرهابيين أمريكيين” في المضيق.
في المقابل، أصدرت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) بياناً زعمت فيه أن مضيق هرمز مفتوح. وأشارت الوكالة إلى أن القيادة المركزية الأمريكية، متجاهلةً سيادة طهران على هذا الممر المائي الدولي، ادعت أن المضيق مفتوح أمام جميع السفن التي تسعى لعبور الممر الدولي بشكل قانوني. وأضاف البيان أن القوات الأمريكية متمركزة ومستعدة لضمان استمرار حرية الملاحة، رغم ما وصفته بـ”إجراءات عدائية وغير مبررة” من جانب إيران.
وفي جزء آخر من البيان، الذي بدا وكأنه موجه للاستهلاك المحلي ويهدف إلى التغطية على العواقب المكلفة لخلق انعدام الأمن في مضيق هرمز، ادعت القيادة المركزية الأمريكية أن إيران لا تسيطر على مضيق هرمز وأن حركة السفن مستمرة، مشيرة إلى عبور أكثر من 140 سفينة للمضيق خلال الأيام السبعة الماضية.
ويأتي هذا التصعيد في ظل اضطراب الأمن وزعزعة الاستقرار في المضيق بسبب الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة. وتؤكد التطورات الأخيرة في العلاقات بين إيران والولايات المتحدة على استمرار حساسية وتعقيد مسار العلاقات بين البلدين، حيث شكلت الهجمات الأمريكية الأخيرة على مواقع داخل إيران بداية لمرحلة جديدة من التوترات العسكرية والسياسية.
في ظل هذا المشهد، تظهر مؤشرات على استمرار المسار الدبلوماسي، في حين تزيد التحركات السياسية والأمنية من حجم الغموض. وتثير تصريحات الرئيس دونالد ترامب الأخيرة بشأن مسار التفاعلات مع إيران تساؤلات جديدة حول الاستراتيجية الحقيقية لواشنطن، بدلاً من تقديم صورة واضحة للمستقبل.
خلال الأيام الماضية، أشار ترامب من ناحية إلى نهاية وقف إطلاق النار، ومن ناحية أخرى تحدث عن استمرار المفاوضات، وهي مواقف تشير إلى نهج مزدوج في السياسة الأمريكية. وقد شوهدت هذه الازدواجية سابقًا تجاه إيران، حيث سعت واشنطن دائمًا إلى استخدام أدوات الضغط السياسي والاقتصادي والأمني لتعزيز قوتها التفاوضية، مع الحفاظ على قنوات الحوار.
وفي هذا الإطار، يبرز مصير مذكرة التفاهم التي تشكلت بهدف إدارة التوترات وخلق إطار لتقليل الخلافات بين الطرفين كأحد أهم الموضوعات المطروحة للنقاش. وعلى الرغم من أن هذه المذكرة كان يمكن أن تمهد لخفض التوتر والتحرك نحو مزيد من الاستقرار، إلا أن عدول الولايات المتحدة عن التزاماتها قد جعل انعدام الثقة مجددًا العقبة الأكبر أمام أي اتفاق.
