تشدید جنایات جنگی و ضد انسانی تل آویو در لبنان مندرج در حقوق بین الملل
![[object Object] /لبنان , جرائم حرب , القانون الدولي , حقوق الانسان , النظام الصهيوني](http://cloud.webangah.ir/ar/news/files/medias/photos/webangah/cloud/storage/wp-content/uploads/2026/07/webangah-fcbbe9eae02deb1800bbd0fef4e7ac6d6d8a5eb8c15fce8892df540066544693.jpg)
وبحسب المكتب الدولي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، فإن الممارسات المتزايدة للجيش الصهيوني في جنوب لبنان، والتي تتجلى في تدمير المناطق السكنية والقرى والبنية التحتية الخدمية والمعيشية، تثير قلقاً بالغاً بشأن التزام تل أبيب بالقانون الدولي الإنساني.
ويؤكد خبراء حقوقيون أن القانون الدولي الإنساني لا يقتصر على حماية أرواح المدنيين أثناء النزاعات، بل يشمل أيضاً حماية ممتلكاتهم، وضمان بقائهم في أراضيهم، والحفاظ على الروابط الاجتماعية والثقافية التي تشكل هويتهم الجماعية.
وتشير المادة 53 من “اتفاقية جنيف الرابعة” إلى منع تدمير الممتلكات الخاصة أو العامة في الأراضي الواقعة تحت السيطرة العسكرية، ما لم تكن الضرورة العسكرية الملحة تقتضي ذلك. كما تعتبر المادة 8 من “النظام الأساسي لروما” لمحكمة العدل الجنائية الدولية، أن التدمير الواسع للممتلكات والاستيلاء عليها دون ضرورة عسكرية، يشكل جريمة حرب تستوجب المسؤولية الجنائية الفردية.
وتصنف المادة 7 من ذات النظام الأساسي، عمليات التهجير القسري للسكان أو اضطهادهم بشكل واسع ومنهجي، ضمن “جرائم ضد الإنسانية”.
وفي هذا السياق، تتجاوز الإجراءات التي يتخذها النظام الصهيوني في جنوب لبنان مجرد تدمير المباني والمرافق والبنية التحتية، لتتحول إلى سياسة ممنهجة تهدف إلى الإقصاء المادي الكامل للقرى، ومنع عودة السكان، وتغيير الواقع الديموغرافي والجغرافي للمنطقة.
ويأتي تصريح وزير الحرب الصهيوني، “يسرائيل كاتس”، بأن “مئات الآلاف من السكان الشيعة في جنوب لبنان لن يعودوا إلى منازلهم”، ليؤكد هذه السياسة، وهو تصريح يتعارض مع المادة 2 من “اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها”.
وتولي السوابق القضائية الدولية، بما في ذلك إجراءات “محكمة العدل الجنائية الدولية”، أهمية خاصة للتصريحات العلنية لمسؤولي الدول، حيث تعتبرها في العديد من أحكامها قرائن ذات صلة لإثبات “النية الإجرامية”. وبالتالي، فإن العمليات التي تنطوي على تدمير واسع النطاق، مقترنة بتصريحات صريحة تمنع عودة مجموعة سكانية معينة أو تدمر مقومات وجودها، تشكل جزءاً من الأدلة لفهم الهدف الحقيقي للسياسة المتبعة من قبل الصهاينة وتحديد طبيعتها القانونية في جنوب لبنان.
ومن الناحية القانونية، يمكن أن تشكل عمليات التهجير القسري على نطاق واسع، ومنع العودة، وتدمير ممتلكات المدنيين، وإزالة البنى التحتية لحياة مجموعة معينة، إذا ثبت أنها تتم على نطاق واسع أو بشكل منهجي ضد المدنيين، مصداقاً لجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.
وبالنظر إلى الإجراءات التي يتخذها النظام الصهيوني في جنوب لبنان، يمكن ملاحظة ثلاثة عناصر أساسية: “التدمير الواسع للقرى والمناطق المدنية”، و”التصريحات العلنية للمسؤولين حول عدم عودة السكان الشيعة إلى منازلهم”، و”استهداف النطاق الجغرافي للشيعة في جنوب لبنان”. ومع جمع هذه العناصر، يمكن اعتبار سياسة النظام الصهيوني أبعد من الأهداف الأمنية المعلنة.
ويعزز الدمار الكامل للقرى الجنوبية، ومحوها، ومنع عودة سكانها، بالتزامن مع التصريحات الرسمية لقادة النظام الصهيوني، من الشبهات حول ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية من منظور القانون الدولي. وهذا الموضوع يتطلب تحقيقات مستقلة وشاملة حول احتمال وقوع “إبادة جماعية”، وهو ما يلزم الحكومة اللبنانية بمراجعة البند 13 من اتفاقية الإطار.
