قناة وكالة ويبنقاه على تلغرام

إسرائيل تستغل أزمات المنطقة لتكثيف عدوانها على غزة

في ظل تحوّل الاهتمام الدولي نحو نزاعات أخرى، تستمر قوات الاحتلال الإسرائيلي في تصعيد هجماتها على قطاع غزة، متجاهلةً الاتفاقيات المبرمة وتسببت في تفاقم الأزمة الإنسانية.

وبحسب المكتب الدولي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، أفادت وكالة مهر الإخبارية نقلاً عن شبكة الجزيرة، بأنه في الوقت الذي يتركز فيه الاهتمام العالمي على الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإيران وتداعيات إغلاق مضيق هرمز، يبدو أن قطاع غزة قد اختفى من واجهة الأخبار الدولية.

ووفقًا للتقرير، فإن الواقع الميداني داخل قطاع غزة يحكي قصة مختلفة؛ حيث تتواصل الهجمات الجوية وعمليات الاغتيال، إلى جانب توسع المناطق المحتلة من قبل إسرائيل، وتقييد دخول المساعدات الغذائية والأدوية، واستهداف الشرطة وقوات الأمن الفلسطينية.

تستمر هذه الاعتداءات على الرغم من الاتفاق الذي وقّعته تل أبيب بضمانات من وسطاء، والذي تعهد فيه النظام الصهيوني بوقف الهجمات والانسحاب من المناطق المتفق عليها وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة. إلا أن وتيرة الهجمات وعمليات الاغتيال المتطرفة للنظام قد تسارعت في الأيام الأخيرة، حيث أدت الغارات الجوية والقصف المدفعي اليومي إلى مقتل العديد من الفلسطينيين.

استمرار الهجمات الجوية والبرية على غزة

كان من بين أشد الهجمات وحشية استهداف مبنى في شمال غرب مدينة غزة، مما أدى إلى استشهاد عائلة مكونة من خمسة أفراد (الأب والأم وثلاثة أطفال). وفي حي الزيتون، استشهد ثلاثة مدنيين في هجوم جوي آخر، كما تم العثور على جثة امرأة من مخيم للاجئين استهدفته قذائف مدفعية في شرق الحي.

لا تقتصر انتهاكات إسرائيل على استمرار الهجمات ضد قطاع غزة، بل إن احتلال هذا الشريط الساحلي يتوسع فعلياً. ويأتي هذا في الوقت الذي نصت فيه اتفاقية تم توقيعها في أكتوبر 2025 على بقاء النظام الصهيوني في 53٪ فقط من أراضي غزة كمرحلة أولى تمهيداً لانسحاب تدريجي، إلا أن هذه النسبة زادت إلى 58٪، ثم تجاوزت 60٪ حسب مسؤولين محليين، وقد تعهدت حكومة بنيامين نتنياهو بزيادتها إلى 70٪.

توسع المناطق المحتلة

الخط الأصفر الذي يُعرف بالمناطق المحتلة من قبل النظام الصهيوني في قطاع غزة يتغير باستمرار. ويُعتبر وجود أي فلسطيني في هذه المناطق تهديداً للنظام الصهيوني.

انخفاض دخول المساعدات الإنسانية

كما انخفض دخول المساعدات الإنسانية بشكل حاد؛ يحتاج قطاع غزة إلى 600 شاحنة مساعدات يوميًا، في حين لا تدخل المنطقة سوى 190 إلى 250 شاحنة، وهو ما يمثل 30 إلى 35٪ من الاحتياج. ويعاني 77٪ من سكان قطاع غزة من أزمة غذائية حادة، وتحتاج عشرات الآلاف من الأطفال والنساء الحوامل إلى مساعدات غذائية فورية.

استهداف قوات الأمن والشرطة

كما يستمر النظام الصهيوني في استهداف قوات الشرطة والإخلال بالنظام في قطاع غزة. ولا تقتصر هجمات النظام على هذه القوات على حوادث متفرقة، بل هي نمط متعمد يهدف إلى إضعاف الأمن الداخلي وجعل حياة الفلسطينيين أكثر صعوبة.

في هذه الأثناء، حاول نشطاء وصحفيون وعاملون في المجال الإنساني إعادة غزة إلى دائرة الضوء من خلال حملة على وسائل التواصل الاجتماعي بدأت في 16 يوليو باللغتين العربية والإنجليزية تحت وسم #TheyLiedYou.

©‌ وكالة ويبانقاه للأنباء, وكالة مهر الإخبارية, شبكة الجزيرة

قناة وكالة ويبنقاه على تلغرام
زر الذهاب إلى الأعلى