الابتكار والذكاء الاصطناعي في صميم أعمال الأمم المتحدة الاقتصادية
![[object Object] /التنمية المستدامة , الذكاء الاصطناعي , الابتكار , القطاع الخاص , الأمم المتحدة](http://cloud.webangah.ir/ar/news/files/medias/photos/webangah/cloud/storage/wp-content/uploads/2026/07/webangah-2043139f319f506142be023ef8d9f98f563a31f308987609f7a9fa598ecc17e0.jpg)
وبحسب المكتب الدولي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، اختتم منتدى الأعمال العالمي التابع للأمم المتحدة أعماله في 14 يوليو 2026، متناولاً أهداف التنمية المستدامة تحت شعار “الأعمال والاقتصاد الحقيقي؛ تحقيق التنمية المستدامة في ظل التحولات العالمية”. شارك في المنتدى قادة اقتصاديون وممثلون عن الحكومات والمنظمات الدولية لمناقشة دور القطاع الخاص في تعزيز تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
تركزت المباحثات الرئيسية على الهدف التاسع من أهداف التنمية المستدامة، الذي يتعلق بالصناعة والابتكار والبنية التحتية، بالإضافة إلى تطبيق البند 55 (ج) من “ميثاق المستقبل”. هذا الميثاق، الذي تمت المصادقة عليه في قمة الأمم المتحدة القادمة في عام 2024، يؤكد على تعزيز التعاون مع القطاع الخاص وزيادة مسؤولية الشركات في مسار التنمية المستدامة.
شهد المنتدى عقد جلستين متخصصتين. خصصت الجلسة الأولى للاتجاهات المؤثرة على السياسات الصناعية، بما في ذلك الرقمنة، وتطوير الذكاء الاصطناعي، والتحول الأخضر، وتطور سلاسل التوريد العالمية. أما الجلسة الثانية، فقد استعرضت تجارب الدول المختلفة في التعاون بين الحكومات والقطاع الخاص، بما في ذلك في إعداد التقارير الوطنية الطوعية حول التقدم المحرز في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وأشارت ساندا أوجيامبو، المديرة التنفيذية لـ”الميثاق العالمي للأمم المتحدة”، إلى أهمية الاستثمار في التنمية المستدامة، قائلة إن الاستثمار في الوقت المناسب لا يقلل التكاليف الاقتصادية طويلة الأجل فحسب، بل يعد محركاً لنمو الاقتصاد العالمي وتحول قطاع الطاقة. وأضافت أن 90% من مشاريع الطاقة المتجددة الجديدة باتت الآن أكثر جدوى من أرخص أنواع الوقود الأحفوري، وأن الاستثمار في الطاقة النظيفة يبلغ ضعف الاستثمار في الوقود الأحفوري تقريباً.
من جهتها، أكدت أومت شياخمتوفا، رئيسة مجلس إدارة شبكة الميثاق العالمي للأمم المتحدة في آسيا الوسطى، على ضرورة التعاون الإقليمي، مشيرة إلى أن الشراكة لم تعد خياراً بل هي السبيل الوحيد لتحقيق التنمية المستدامة. واعتبرت إنشاء مركز إقليمي لأهداف التنمية المستدامة التابعة للأمم المتحدة في ألماتي خطوة مهمة لتعزيز التعاون بين الحكومات والقطاع الخاص والمؤسسات الدولية.
كما وصفت فاتو حيدرا، مساعدة المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (UNIDO)، القطاع الخاص بأنه المحور الرئيسي للتحولات الصناعية في العالم، وسلطت الضوء على مبادرة “الائتلاف العالمي للذكاء الاصطناعي للصناعة والإنتاج” وإنشاء مراكز تميز في دول مثل الصين وبيلاروسيا، كأمثلة على التعاون لتطوير التكنولوجيا وتقليص الفجوة الرقمية.
وفي سياق متصل، أكدت سميلا زبايرا، رئيسة شركة التمويل الأفريقية (AFC)، على ضرورة انتقال الاقتصادات الأفريقية من البيع الخام إلى خلق قيمة مضافة، مشيرة إلى أن تطوير البنية التحتية والصناعة والأسواق التنافسية يمهد الطريق للنمو المستدام في القارة.
وشدد ممثلو قطاع التكنولوجيا في المنتدى على دور التقنيات الرقمية في تحقيق أهداف التنمية المستدامة. وقال فالي شرمن، المدير الفني لشركة MEFERI، إن استخدام تقنيات مثل الباركود، ورموز QR، وأنظمة جمع البيانات الآلية، والذكاء الاصطناعي، يعزز الإنتاجية، ويقلل الأخطاء، ويجعل إدارة الموارد أكثر كفاءة.
ومن المقرر أن تُستخدم نتائج هذا المنتدى في صياغة جدول أعمال اجتماعات الحكومات الدولية المقبلة للأمم المتحدة في عام 2026، بما في ذلك منتدى القطاع الخاص ومؤتمر الأمم المتحدة للمياه.
عُقد منتدى الأعمال العالمي لأهداف التنمية المستدامة كأحد البرامج الخاصة لـ”المنتدى السياسي رفيع المستوى المعني بالتنمية المستدامة” (HLPF)، وهو اجتماع يُعقد هذا العام تحت شعار “إجراءات تحويلية، عادلة، مبتكرة ومنسقة لتنفيذ جدول أعمال 2030″، وسيتم خلاله مراجعة أداء 36 دولة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
