قناة وكالة ويبنقاه على تلغرام

صحيفة بريطانية تتهم البنتاغون بالتستر على خسائر الجيش الأمريكي في حرب إيران

كشفت صحيفة ‘غارديان’ البريطانية عن اتهامات موجهة لوزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) باتباع سياسة متعمدة لتقييد المعلومات المتعلقة بخسائر الجيش الأمريكي في حربها ضد إيران، مما أثار جدلاً واسعاً في الأوساط الإعلامية الأمريكية.

وبحسب المكتب الدولي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، وفي تقرير لها، سلطت صحيفة “غارديان” البريطانية الضوء على الجدل الدائر حالياً في الولايات المتحدة حول ما وصفته بـ”سياسة متعمدة” تنتهجها وزارة الحرب الأمريكية للحد من نشر المعلومات المتعلقة بالخسائر البشرية في صفوف الجيش الأمريكي خلال الحرب الدائرة مع إيران.

استهل “ديفيد سميث” مقاله بمانقل عن وزير الدفاع الأمريكي السابق ومدير وكالة الاستخبارات المركزية (CIA)، “ليون بانيتا”، وصفه لأداء البنتاغون فيما يتعلق بقضية الضحايا بـ”النهج المخزي”، مشيراً إلى وجود محاولة واضحة لإخفاء الحقائق عن الرأي العام الأمريكي.

ويرى بانيتا أن من واجب الحكومة إطلاع المواطنين على التكلفة الحقيقية للحروب التي تنخرط فيها البلاد، لكنه لفت إلى أن وزارة الحرب لم تعقد مؤتمراً صحفياً منذ ما يقرب من شهرين ونصف، وهو ما يعتبره المنتقدون مؤشراً على تغيير جوهري في سياسة التواصل الإعلامي.

وتواجه الوزارة اتهامات بأنها حدت من تدفق المعلومات المتعلقة بالحرب خشية تصاعد الغضب الشعبي قبيل الانتخابات النصفية.

وأوضح المقال أن الحرب دخلت مرحلة أكثر تعقيداً بعد انهيار وقف إطلاق النار الهش بين الولايات المتحدة وإيران واستئناف الهجمات العسكرية اليومية، مما زاد من المخاوف من تحول الصراع إلى حرب طويلة ومكلفة، وهو ما يتناقض مع وعود الرئيس دونالد ترامب الانتخابية بتجنب “الحروب التي لا تنتهي”.

وتطرق التقرير إلى أرقام الخسائر، مشيراً إلى مقتل 18 جندياً أمريكياً وإصابة المئات، مؤكداً أن الإعلان عن هذه الأرقام جاء متأخراً، ولم يعترف بها البنتاغون إلا بعد نشرها على شبكات التواصل الاجتماعي.

ويرى البعض أن الإدارة الأمريكية تدرك أن مزيجاً من التكلفة الاقتصادية للحرب، وارتفاع أسعار الوقود، والتضخم، والخسائر البشرية، قد يؤدي إلى تراجع الدعم الشعبي للحرب، ويؤثر على مستقبلها السياسي.

وجاء في المقال أن وزارة الحرب شرعت في اتخاذ سلسلة من الإجراءات غير المسبوقة في إثارة التوتر مع وسائل الإعلام الأمريكية، منها استبعاد بعض المؤسسات الإعلامية الكبرى من مقراتها داخل البنتاغون، ومنح امتيازات أكبر لوسائل إعلام توصف بأنها أقرب إلى الحكومة.

كما فرضت وزارة الحرب الأمريكية قيوداً إضافية على حركة الصحفيين داخل مبنى البنتاغون، واشترطت حضورهم برفقة موظفين رسميين.

وتناولت “غارديان” أيضاً التكلفة الاقتصادية للحرب، موضحاً أنها بلغت عشرات المليارات من الدولارات، وذلك في وقت تواجه فيه الإدارة انتقادات متزايدة في الكونغرس بسبب طلبات مستمرة لتمويل إضافي دون تقديم استراتيجية واضحة لإنهاء الصراع.

ويختتم المقال باقتباس من “ليون بانيتا” يقول فيه: “إن محاولة تقييد المعلومات قد تؤخر ظهور الحقيقة، لكنها في نهاية المطاف لن تمنعها، فالصحافة ستواصل البحث عن الحقائق رغم كل القيود، والحقيقة تتكشف دائماً في النهاية”.

©‌ وكالة ويبانقاه للأنباء, مهر

قناة وكالة ويبنقاه على تلغرام
زر الذهاب إلى الأعلى