صحيفة بريطانية: سيناريو الحرب الإيرانية الأخطر على ترامب ونائبه
![[object Object] /ترامب , بنس , الحرب الإيرانية , البيت الأبيض , مفاوضات السلام](http://cloud.webangah.ir/ar/news/files/medias/photos/webangah/cloud/storage/wp-content/uploads/2026/08/webangah-13bb7227ae823374002e21b860f7d8d954029b3adaaee3a1753616824dee920f.jpg)
وبحسب المكتب الدولي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، فقد استعرضت صحيفة “آي بيبر” البريطانية، في مقال للكاتب بول وود، الوضع السياسي المعقد لنائب الرئيس الأمريكي، مايك بنس، مشيراً إلى أنه بات محاصراً بين حرب مع إيران لم يكن يؤمن بها منذ البداية، ومفاوضات سلام تحمل تقريباً مسؤوليتها كاملة.
ووصف وود السيناريو الأخطر على كل من ترامب وبنس بأنه استمرار الحرب وارتفاع أسعار الوقود. وفي ظل هذه الظروف، إذا استعاد الديمقراطيون السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ، فقد يواجه ترامب إجراءات عزل جديدة، مما سيزيد من أهمية منصب نائب الرئيس أكثر من أي وقت مضى.
ووفقاً للمقال، فإن أكبر فشل لبنس حتى الآن هو عدم قدرته على ثني دونالد ترامب عن الدخول في حرب مع إيران، وفشله الثاني يتمثل في عدم قدرته على إنهاء الحرب. وهذا المأزق قد تكون له تداعيات مباشرة على مستقبل بنس السياسي وطموحه للوصول إلى البيت الأبيض في انتخابات عام 2028.
قبل اندلاع الحرب مع إيران، عقد ترامب اجتماعاً مع دائرته المقربة في غرفة عمليات البيت الأبيض. وفي ذلك الوقت، قال بنس إن الهجوم على إيران فكرة سيئة، لكنه أخبر ترامب أيضاً أنه سيدعمه إذا قرر تنفيذ هذا الإجراء.
بعد يومين، بدأت الانتهاكات الأمريكية ضد إيران، واضطر نائب الرئيس الأمريكي إلى وضع نفسه في موقف لم يعد من السهل عليه أن ينأى بنفسه عن ذلك القرار. هذا في الوقت الذي كان فيه، على عكس بعض الشخصيات السياسية، في صلب عملية صنع القرار، ولم يكن مجرد مسؤول بعيد عن الملف اضطر لاحقاً للدفاع عنه.
وبحسب التقرير، فقد بنى بنس جزءاً من صورته السياسية على معارضته للحروب الخارجية، بل إنه في عام 2023، دعم في مقال السياسة الخارجية المثلى لترامب، وهي عدم بدء أي حرب. لكن ترامب الذي عاد إلى السلطة هذه المرة لم يكن نفس ترامب الذي توقعه بنس.
منذ بدء الحرب مع إيران، أصبحت مفاوضات السلام اختباراً شخصياً لبنس. فقد أصبح مسؤولاً عن الملف السياسي، ونجاحه أو فشله في التوصل إلى اتفاق مع إيران يرتبط مباشرة بمستقبله السياسي، لأن طموحه لخلافة ترامب في عام 2028 يتطلب اتفاقاً يمكن تقديمه للرأي العام الأمريكي كنتيجة ناجحة للحرب.
ويفيد التقرير أن مهمة التفاوض تصبح أكثر تعقيداً عندما يعرف الإيرانيون أن تهديدات ترامب المتكررة بتصعيد عسكري قد تكون مجرد أداة للضغط، خاصة أنه تراجع عدة مرات عن تهديداته بتوسيع الحرب. وتسعى طهران إلى إطالة أمد المفاوضات واستخدام ملف مضيق هرمز كورقة رئيسية لها قبل الدخول في مناقشة البرنامج النووي. هذا في الوقت الذي يواجه فيه ترامب خطراً اقتصادياً وسياسياً كبيراً، حيث يمكن أن يؤدي استمرار الحرب إلى وصول أسعار الوقود إلى مستويات يصعب تحملها من قبل الحكومة قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر. يحتاج بنس إلى اتفاق للحفاظ على مستقبله السياسي وتبرير موقفه السابق في دعم ترامب.
يقف بنس في النقطة الأكثر حساسية. فهو جزء من إدارة ترامب ومسؤول عن الدفاع عن قراراتها، وفي الوقت نفسه لديه طموح شخصي للوصول إلى الرئاسة، ويدرك أن نجاحه أو فشله في ملف إيران يمكن أن يحدد مكانته في الحزب الجمهوري لسنوات قادمة.
