قناة وكالة ويبنقاه على تلغرام

تحلیل صهیونیستی يكشف ١٤ تهديدًا كبيرًا يواجه إسرائيل

كشف مركز دراسات أمني إسرائيلي عن قائمة تضم ١٤ تهديدًا كبيرًا يواجه الكيان الصهيوني، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، والانقسامات الداخلية، والهجمات الصاروخية.

وبحسب المكتب الدولي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، تؤكد العديد من الأوساط السياسية في الأراضي المحتلة أن الكيان الصهيوني يواجه واقعًا جديدًا بأبعاد أمنية وسياسية واقتصادية. ويعتقدون أن الصراع مع إيران ومحور المقاومة، والتغيرات في الشرق الأوسط، والضغوط الدولية، والتحديات الداخلية، تطرح تحديات جديدة أمام صناع القرار بشأن مستقبل إسرائيل وشكلها في العقد المقبل.

وفي هذا السياق، عقدت مجموعة دراسات صحيفة “يديعوت أحرونوت” بالتعاون مع “مركز الأمن الداخلي” الصهيوني، في ٢٧ يوليو ٢٠٢٦، مؤتمرًا للأمن القومي بحضور سياسيين وكبار مسؤولي المؤسسات الأمنية والعسكرية وباحثين وخبراء، لمناقشة حقائق الأمن المتغيرة في الأراضي المحتلة ورسم خريطة التهديدات التي تواجه الكيان الصهيوني.

وعرض هذا المؤتمر لأول مرة نتائج “مؤشر التهديدات التي تواجه إسرائيل”، الذي أعده مركز الأمن الوطني. هذا المؤشر هو دراسة واسعة تجمع بين استطلاع للرأي العام في الأراضي المحتلة ودراسة معمقة بمشاركة أكثر من ١٠٠ خبير في المجالات الأمنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية.

وترسم هذه الدراسة أبرز التهديدات التي تواجه الكيان الصهيوني، والتي تتصدرها إيران، وفلسطين، والمكانة الدولية للكيان الصهيوني، والصمود الداخلي، والتحديات الاقتصادية.

ويؤكد المؤتمر أن المناخ الأمني المتوتر في الأراضي المحتلة، إلى جانب هجمات إيران على الجبهة الداخلية للكيان، والاشتباكات على الجبهة الشمالية، وزيادة قوة حماس في قطاع غزة، والتصعيد المتزايد في الضفة الغربية، وتهديدات اليمن، وتحدي تركيا، تعد من أخطر المخاطر التي تواجه الكيان الصهيوني في هذه المرحلة الحساسة. وتضاف إلى هذه المخاطر نتيجة الانتخابات الداخلية في الأراضي المحتلة، التي تصفها جميع التيارات السياسية الصهيونية بأنها حاسمة.

وفي توضيح “خريطة التهديدات التي تواجه إسرائيل في عام ٢٠٢٦”، توصل المؤتمر إلى أن تل أبيب واجهت سلسلة غير مسبوقة من الأزمات في السنوات الأخيرة، استمرت من الصراع الداخلي حول السيادة، إلى هجوم السابع من أكتوبر المفاجئ، ثم حوالي ثلاث سنوات من الحرب متعددة الجبهات والاضطرابات الإقليمية.

وقيّم مركز الأمن الداخلي الصهيوني ١٤ سيناريو مختلفًا من حيث شدة التهديد واحتمالية وقوعه وحجم الضرر المحتمل، ثم اختار ٤ سيناريوهات من بين ١٤ سيناريو موجودًا في المجالات الأمنية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية والبيئية، لتقديمها كـ”أكبر التهديدات لإسرائيل في السنوات الخمس القادمة”.

وضع منظمو هذا المؤتمر ٤ تهديدات رئيسية على رأس قائمة التهديدات التي تواجه الكيان الصهيوني، وهي:

١. اندلاع صراعات عنيفة بين الفصائل الصهيونية (٣٩٪).

٢. حصول إيران على سلاح نووي (٣٩٪).

٣. هجوم صاروخي واسع النطاق على الجبهة الداخلية (٣٥٪).

٤. إضعاف “الطبيعة الديمقراطية لإسرائيل” (٣١٪).

وتظهر السيناريوهات المتاحة أن التحديات الأمنية ليست المخاطر الوحيدة التي تواجه الكيان الصهيوني، بل إن وجود “إضعاف الطبيعة الديمقراطية للدولة”، ضمن التهديدات الأربعة الأساسية للكيان الصهيوني، يشير إلى أن الانسجام الداخلي في الأراضي المحتلة يعد أحد الركائز الأساسية لأمنه. اعتبر حوالي ثلث الإسرائيليين هذا السيناريو ضمن التهديدات الخطيرة الثلاثة، ويعتقد ٦٨٪ أن نتائج هذه المشكلة ستكون خطيرة، بينما يعتقد ٧٦٪ أن “الحكومة” ليست مستعدة بما فيه الكفاية للتعامل مع تبعات هذا التحدي.

وتظهر طبيعة النظرة الحالية للتحديات التي تواجه الكيان الصهيوني أن الرأي العام يركز في المقام الأول على التهديدات الأمنية المباشرة، في حين يعطي الخبراء وزنًا أكبر للتهديدات طويلة الأمد التي تؤثر على المجتمع والنظام الحاكم والمكانة الدولية للكيان الصهيوني.

وخلص معدو هذه الدراسة في النهاية إلى: “لقد اعتدنا لسنوات على طرح سؤال واحد: ما هو أكبر تهديد تواجهه إسرائيل؟ لكن يبدو أن هذا لم يعد السؤال الصحيح. السؤال الحقيقي هو: ماذا سيحدث إذا تحققت عدة تهديدات في وقت واحد؟”

لخص العميد الاحتياطي “يوفال إيالون”، المسؤول الرئيسي عن هذه الدراسة والباحث البارز في مركز الأمن الداخلي الصهيوني، الوضع الحالي للكيان بالقول: “هذه الصورة للتهديدات هي في الواقع صورة معقدة؛ ليست تهديدًا واحدًا، بل مجموع كل التهديدات. ما يقلق الرأي العام بشدة هو التهديدات الداخلية وفقدان الدعم الدولي لحكومة إسرائيل”.

©‌ وكالة ويبانقاه للأنباء, الميادين,يديعوت أحرونوت

قناة وكالة ويبنقاه على تلغرام
زر الذهاب إلى الأعلى