حماس: الشعب الفلسطيني تُرك لمواجهة الإبادة الجماعية، والاحتلال يجب أن ينتهي
![[object Object] /حماس , غزة , إبادة جماعية , النظام الصهيوني , وقف إطلاق النار](http://cloud.webangah.ir/ar/news/files/medias/photos/webangah/cloud/storage/wp-content/uploads/2026/08/webangah-71fd96777ed533ee23e1ce373ef077291c88d52a06dc63612dc5846076f8f561.jpg)
وبحسب المكتب الدولي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، وبعد أن وصف الوضع في قطاع غزة بأنه يندرج تحت مظلة الإبادة الجماعية والجوع والكارثة الإنسانية، أعلن قيادي في حركة حماس أن الشعب الفلسطيني تُرك لمواجهة هذه الظروف وحده، مؤكداً على ضرورة إنهاء الاحتلال.
وفي مقابلة خاصة مع وكالة مهر، على هامش مؤتمر صحفي للدكتور غازي حمد، عضو المكتب السياسي لحركة حماس، في إسطنبول، قال حمد إن وقف إطلاق النار، الذي كان من المفترض أن ينهي الحرب، مستمر في ظل تقارير عن هجمات وخسائر في غزة، مما يجعل العديد من الفلسطينيين يشعرون بوجود فجوة كبيرة بين “وقف إطلاق النار المكتوب” و “الواقع الميداني”.
وتعليقاً على ما يجري في غزة، تساءل حمد عما إذا كان الوضع الحالي يعد خرقاً لوقف إطلاق النار، أم أن أطراف التفاوض لم يكن لديها تعريف واضح أو ضمانات لتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار منذ البداية. وتساءل أيضاً عن الأدوات الحقيقية التي تمتلكها حماس لإجبار الوسطاء والطرف المقابل على الوفاء بالتزاماته، إذا استمرت إسرائيل في هذا الوضع دون تكلفة.
وأوضح حمد أن خيارات حماس في هذه المرحلة كانت صعبة للغاية، وأن طبيعة البيئة والظروف السائدة، التي تخضع لإرادة إسرائيل أو الولايات المتحدة في المنطقة، تفرض ظروفاً قاسية لا تطاق. وقال إن الاختيارات المتاحة كانت صعبة، وربما كانت الحركة تختار “أسوأ الخيارات السيئة”.
وأضاف أن الهدف الرئيسي من الاتفاق كان وقف حرب الإبادة الجماعية في غزة، وأن التوقعات لم تكن متفائلة تماماً، لكن الحركة تمكنت إلى حد ما من تخفيف حدة ووتيرة حرب الإبادة الجماعية في غزة.
وأكد حمد أن الإبادة الجماعية والجوع والكارثة الإنسانية في قطاع غزة كانت في أوجها. وقال: “لقد قاتلنا بكل قوتنا خلال هذه السنوات، وقاتلنا بكامل قدراتنا، وقدمنا تضحيات هائلة أدت إلى استشهاد عشرات الآلاف. كنا نتوقع تحركاً عربياً وإسلامياً لمساعدة الشعب الفلسطيني ومنع الإبادة الجماعية، ولكن للأسف لم يحدث ذلك، وتم ترك الشعب الفلسطيني لمواجهة الإبادة الجماعية وحده”.
وأشار إلى أن حماس تلتزم بالاتفاق الذي تم التوصل إليه بوساطة عربية وأمريكية، وأنها تسعى جاهدة للحفاظ عليه قدر الإمكان. لكنه أضاف أن “سياسات النظام المحتل هي التي تعرضه لخطر الانهيار وتهدد استقرار المنطقة”.
وحول مستقبل غزة، قال حمد إن النقاش تجاوز وقف الحرب ليشمل نزع سلاح حماس، والإدارة الانتقالية لغزة، وإعادة الإعمار، ودور السلطة الفلسطينية. وعندما سُئل عما إذا كانت حماس مستعدة للاختيار بين نهاية دائمة للحرب والتخلي عن قدراتها العسكرية بالكامل، قال إن الموقف الحقيقي للحركة هو التمسك بالمشروع الوطني وحفظ سيادة قطاع غزة.
وتابع: “لقد قبلنا بتنازلات هائلة فقط للحفاظ على أمن وسلامة شعبنا في قطاع غزة. وافقنا على تسليم الإدارة في قطاع غزة، وتعاملنا مع موضوع السلاح بمنهج خاص، ولكن لسبب واحد وهدف أكبر، وهو منع استمرار الإبادة الجماعية في قطاع غزة”.
وأوضح صراحة أن هذه “مرحلة استثنائية وليست وضعاً دائماً، بل مرحلة فرضت تحت ظروف قسرية، ولكن بوصلتنا الرئيسية ستظل دائماً نحو حقوقنا”. وأكد أن حماس ستسعى بكل قوتها لإنهاء الاحتلال ولن تتخلى أبداً عن مشروعها الوطني.
