إيران في قلب الصراع: تكاليف باهظة تستنزف الجيش الأمريكي في الشرق الأوسط
![[object Object] /الحرب في الشرق الأوسط , الجيش الأمريكي , إيران , مضيق هرمز , التحديات العسكرية](http://cloud.webangah.ir/ar/news/files/medias/photos/webangah/cloud/storage/wp-content/uploads/2026/08/webangah-e1c74a4bb31035e9fdf8313d7ae52c1b164eaaaedfe1d02a05396563bd8aba59.jpg)
وبحسب المكتب الدولي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، فإن صحيفة الأخبار اللبنانية، في تقرير لها، سلطت الضوء على موازين القوى في المواجهات التي تثيرها الولايات المتحدة والنظام الصهيوني في المنطقة، مشيرة إلى أن مرور ستة أشهر على الحرب مع إيران قد أظهر بوضوح تكاليف هذا الاستنزاف في المؤسسة العسكرية الأمريكية. وقد حذر كبار القادة العسكريين وزير الحرب الأمريكي، لويد أوستن، من أن العمليات الواسعة في الشرق الأوسط باتت «غير قابلة للاستدامة» بالوتيرة الحالية، وأنها قد تضعف قدرة الولايات المتحدة على مواجهة تهديدات أخرى.
تأتي هذه التحذيرات في وقت أكدت فيه إيران مجددًا عزمها على الحفاظ على السيطرة على مضيق هرمز حتى يتم الوفاء بالتزامات الولايات المتحدة المتعلقة بالاتفاق المؤقت.
ووفقًا لمعلومات نشرتها صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية، فقد تم إرسال التحذيرات الأخيرة إلى لويد أوستن في «تقييم سري» أعده قادة القوات البرية والبحرية والجوية، بالإضافة إلى قادة العمليات الأمريكية في أوروبا وآسيا وأمريكا اللاتينية.
وقد أعرب بعض هؤلاء القادة عن اعتراضهم على التمديد المستمر لنشر القوات والمعدات في الشرق الأوسط، وحذروا من أن هذا الإجراء «ستكون له عواقب على مهامهم في مناطق أخرى وعلى الدفاع عن الأراضي الأمريكية». ووفقًا لمصدر مطلع، فإن الانطباع العام لدى القيادة العسكرية هو أن العمليات ضد إيران مستمرة «بشكل مفرط وعلى نطاق أوسع من اللازم».
وكتبت الأخبار أن موجة عدم الرضا في البحرية الأمريكية أكثر من سائر القطاعات. فقد صرح الجنرال «داريل كادل»، رئيس العمليات البحرية، لأوستن بأن «البحرية لا يمكنها الحفاظ على مستوى الدعم الحالي للحرب دون تحديد وقت لإنهاء العمليات».
وبحسب تقرير واشنطن بوست، فإن حوالي ربع المدمرات فقط جاهزة للإرسال، في حين أن متطلبات الحرب أدت إلى تمديد مهام السفن والطواقم لعدة أشهر. وقد رافق هذا الوضع سحب سفن وطائرات ومعدات من قيادات عسكرية أمريكية أخرى لدعم العمليات في الشرق الأوسط.
من جهتها، أفادت صحيفة «وول ستريت جورنال» بأن الاستخدام المكثف للأسلحة في هذه الحرب قد أثار مخاوف في المؤسسة العسكرية من انخفاض قدرة الولايات المتحدة على الردع ضد الصين وروسيا، خاصة مع نفاد صواريخ «باتريوت» و«اتكمز» وأنظمة «تاد» وغيرها من الذخائر الدقيقة.
وأضافت الصحيفة أن إعادة بناء بعض هذه المخزونات قد تستغرق سنوات، في حين اضطرت القيادة الأمريكية في أوروبا إلى تغيير خطط عملياتها بسبب نقص بعض الأنظمة.
وبحسب التقرير، فإن تداعيات الحرب لا تقتصر على المؤسسة العسكرية، بل تمتد لتشمل عائلات الجنود الأمريكيين أيضًا. ووفقًا لاستطلاع أجرته منظمة «بلو ستار فاميليز» على حوالي 200 عائلة عسكرية، فقد أبلغ 81% منها عن مستويات عالية من «التوتر المرتبط بالحرب».
وتظهر نتائج هذا الاستطلاع أن طول فترات الانتشار والضغوط المالية والأسرية تخلق أعباءً كبيرة. كما أفادت وسائل إعلام أخرى عن «تراجع الروح المعنوية ومحاولات انتحار» بين أفراد طاقم حاملة الطائرات «أبراهام لنكولن».
