قناة وكالة ويبنقاه على تلغرام

متحدون: خطبة نائب رئيس البرلمان الإيراني تنتقد الهجوم الأمريكي على حفل زفاف وتؤكد على الوحدة الوطنية

شدد علي نكزاد، نائب رئيس مجلس الشورى الإسلامي، على ضرورة الوحدة الوطنية والصمود في وجه الأعداء، منتقدًا الهجوم الأمريكي على حفل زفاف في سيريك باعتباره استمرارًا لجرائمهم، ومؤكدًا أن إيران لن تتوانى عن معاقبة المعتدين.

وبحسب المكتب الدولي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، أكد علي نكزاد، نائب رئيس مجلس الشورى الإسلامي، في كلمة ألقاها قبل بدء أعمال جلسة البرلمان الإيراني الافتراضية، على أهمية استلهام الدروس من تضحيات الشهداء وتعزيز مفهوم المسؤولية كأمانة وتكليف في الجمهورية الإسلامية. وأشار نكزاد إلى أن الشعب الإيراني أثبت خلال الحرب الأخيرة قدرته على الصمود في وجه الضغوط والتهديدات، محافظًا على أمنه واستقلاله وعزته من خلال الوحدة والصمود.

وشدد نكزاد على أن العدو حاول استغلال الضغط العسكري لإحداث فجوة بين الشعب والنظام، لكن ما حدث على أرض الواقع هو تعزيز التلاحم الوطني وصمود الشعب الإيراني. وأضاف نكزاد: "مسؤوليتنا اليوم، كمسؤولين، هي الحفاظ على هذه الثروة العظيمة. يجب ألا نسمح للعدو بنقل الحرب من الميدان العسكري إلى الميدان النفسي والاقتصادي والاجتماعي. لذلك، فإن إحدى أهم واجباتنا في البرلمان والحكومة هي الحفاظ على هدوء الشعب، وتعزيز الأمل، ومنع الإجراءات التي تضعف الانسجام الوطني".

وفي إشارة إلى رسالة المرشد الأعلى بمناسبة أسبوع الحكومة، أوضح نكزاد أن المرشد الأعلى أكد على ضرورة تبيين قوة إيران، وتجنب الخطابات المثبطة للعزيمة، ومنع إثارة ثنائيات زائفة. وأضاف: "هذه التوجيهات هي واجب وطني لنا جميعًا اليوم. قوة إيران ليست فقط في المعدات العسكرية؛ قوة إيران في الشعب الإيراني، في شباب إيران، في عالم إيران، في العامل والمزارع والمعلم والطبيب والمهندس ورائد الأعمال الإيراني، وفي القوات المسلحة القوية ووحدة وتلاحم الشعب الإيراني العظيم، ولكن إلى جانب القوة الدفاعية، يجب علينا أيضًا تعزيز القوة الاقتصادية للبلاد. الأمن المستدام ممكن فقط مع اقتصاد قوي. يتوقع منا الشعب أن نرى نتيجة المقاومة في حياتنا، وفي موائدنا، وفي توظيف أبنائنا، وفي السكن، وفي العلاج، وفي الإنتاج، وفي قيمة العملة الوطنية، وفي الهدوء الاقتصادي".

وأكد نائب رئيس البرلمان أن البرلمان سيكون إلى جانب الحكومة كشريك ومراقب ومطالب. وأضاف: "لدينا في البرلمان واجب سن القوانين اللازمة لحل مشاكل البلاد، مع مراقبة تنفيذها بدقة. ويجب على الحكومة أيضًا أن تعمل بسرعة ودقة وبروح الجهاد. إن اختلاف الأذواق أمر طبيعي، لكن اختلاف المصالح الوطنية غير مقبول. اليوم، لدى الشعب منا جميعًا مطلب مشترك: جعل إيران أقوى، والاقتصاد أكثر صمودًا، والمجتمع أكثر تلاحمًا، والمستقبل أكثر إشراقًا".

وأوضح نكزاد أن إيران اليوم، أكثر من أي وقت مضى، بحاجة إلى الوحدة والكفاءة والأمل. وأضاف: "في ظل الوحدة والاتحاد والتعاطف، سيذوق أعداؤنا مرارة الهزيمة في الحرب المركبة القادمة والحرب الاقتصادية الشاملة، كما في الحرب العسكرية. نحن على أعتاب ذكرى استشهاد رئيس علي دلواري، مما يدل على استمرارية عنصر الحرية في حياة الشعب الإيراني العظيم. الجمهورية الإسلامية الإيرانية لا تتوانى ولا تتردد قيد أنملة في الدفاع عن مصالحها الوطنية، ولا يوجد أي اختلاف في هذا الشأن بين مختلف أركان الحكم والشعب والقوات المسلحة".

وتابع نكزاد مؤكدًا أن الأعداء الذين يقعون في المستنقع، كلما تلمسوا عبثًا، زادوا غرقًا. وأضاف: "يحاول الأمريكيون إظهار مضيق هرمز مفتوحًا، لكن حقائق الميدان يحددها أبطالنا المسلحون الأقوياء، والمحاربون الشجعان الذين ينتمون إلى هذه الأرض ويحيطون بهذه المنطقة وبحارها ذرّة ذرّة. نؤكد للمرة عدة مرات أن مضيق هرمز لن يعود أبدًا إلى ما كان عليه قبل الحرب. يجب على الأمريكيين أن يفهموا هذه الرسالة وأن يدركوا أن معادلة المضيق ليس لها حل عسكري؛ الحل الوحيد الممكن هو قبول سيادة مطلقة لأمة لها جذور في الخليج الفارسي، وهي المالك وصاحب هذه الثروة الاستراتيجية جغرافياً وتاريخياً. ولكن للأسف، فإن الحكام الأمريكيين الجهلة وغير الناضجين، بدلاً من التعلم من كل فشل يتعرضون له في محاولاتهم اليائسة، يلجأون إلى جريمة جديدة للتغطية على هذه الإخفاقات".

وأضاف نائب رئيس البرلمان: "جريمة الأمس في الهجوم على حفل زفاف في كوهستك سيريك، كانت استمرارًا لجرائمهم في ميناب ولامرد، وتظهر للعالم أن عدو أمريكا المجرم هو عدو صمود الشعب الإيراني واستمرار حياته بينهم. إنهم يستهدفون حفلات الزفاف لتعطيل مسار الحياة وإحباط الناس. لكن رد شعبنا على هذه الجرائم سيكون المزيد من الصمود والحضور الأقوى في ساحات الدفاع عن إيران والإسلام، ورد قواتنا المسلحة سيكون عقابًا أشد للمعتدين، وهو ما تذوقوا نموذجًا منه الليلة الماضية فور وقوع هذه الجريمة".

وأكد نكزاد في ختام تصريحاته أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لا تتوانى ولا تتأخر قيد أنملة في معاقبة هؤلاء "الجراثيم الفاسدة". وأضاف: "كل من كان شريكًا في هذه الجرائم، ويقدم أرضه وبلاده وإمكانياته لأمريكا، سيعاقب بقدر مشاركته. أي جريمة من هذا القبيل لن تؤدي إلا إلى توحيد الشعب الإيراني العظيم ووحدة كلمتهم في المقاومة ضد العدو، وسيطلق جميع الشعب الإيراني بصوت واحد، وشعار واحد، بقوة أكبر وعزم أشد، وهو شعار "الموت لأمريكا".

في ختام كلمة نائب رئيس مجلس الشورى الإسلامي، أعلن نواب البرلمان مواقفهم تجاه السياسات العدائية الأمريكية، هاتفين بشعار "الموت لأمريكا".

©‌ وكالة ويبانقاه للأنباء, وكالة تسنيم

قناة وكالة ويبنقاه على تلغرام
زر الذهاب إلى الأعلى