قناة وكالة ويبنقاه على تلغرام

الكيان الصهيوني يعلن السيطرة على تلة علي الطاهر جنوب لبنان: 10 نقاط تحليلية حول الواقع الميداني وصمود المقاومة

في ظل إعلان الجيش الإسرائيلي عن السيطرة العملياتية على جزء من تلة «علي الطاهر» جنوب لبنان، تبرز أبعاد وتداعيات هذا التطور على جبهة القتال وواقع المقاومة اللبنانية، حيث يمكن تحليل هذا الحدث من زوايا متعددة.

وبحسب المكتب الدولي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، فإنه بناءً على بيانات نشرتها وكالة مهر للأنباء، وفي أعقاب إعلان الجيش الإسرائيلي عن سيطرته العملياتية على جزء من «تلة علي الطاهر» جنوب لبنان، يمكن دراسة أبعاد وتداعيات هذا التطور على جبهة القتال وواقع المقاومة اللبنانية من زوايا مختلفة. وفيما يلي، نعرض 10 نقاط تحليلية واستراتيجية حول هذا الموضوع:

1. تمثلت الضجة الإعلامية والدعائية الواسعة التي أطلقها نتنياهو حول السيطرة العملياتية على جزء من نفق تلة علي الطاهر في محاولة للتأثير على المناخ الانتخابي في الكيان، وذلك لأن المجتمع الإسرائيلي لا يزال غير مقتنع بمزاعم إضعاف المقاومة، ويسعى نتنياهو وحكومة الحرب لديه بشدة لتقديم أدلة وإنجازات جديدة.

2. إن محاولة الجيش الإسرائيلي على مدى عدة أشهر لاحتلال تل، رغم أهميته التكتيكية، بالاستعانة المكثفة بالأسلحة والقوات والأجهزة الاستخباراتية، تشير إلى وجود تحدٍ خطير في النظام العسكري الإسرائيلي وتقويض للمبدأ الرئيسي «الهجوم الخاطف». وهذا يذكرنا بنظرية «الجنرال إيجال يادين»، رئيس الأركان السابق للجيش الإسرائيلي، التي تؤكد أن «سرعة احتلال الأهداف ترتبط بشكل مباشر بأهميتها وتأثيرها في النتائج».

3. استخدام الكيان لأسلحة غير تقليدية، خاصة القذائف الفوسفورية والعنقودية، للسيطرة على جزء من «تلة علي الطاهر»، يثبت لجوء الإسرائيليين إلى أساليب إرهابية لتجاوز أزمة القدرة على الصمود بسرعة.

4. إن تثبيت مواقع الجنود الإسرائيليين في منطقة النبطية سيكون صعباً للغاية، بالنظر إلى ثلاثة عوامل: «تنوع جبهات الهجوم ضد إسرائيل»، «اختلاف مقاربة الجنود والسياسيين الإسرائيليين»، و«برودة الطقس في فصل الشتاء». وهذا سيضع الجنود الإسرائيليين في موقع رد فعل وتضرر أمام أفعال حزب الله غير المتكافئة.

5. إن ترافق الحكومة اللبنانية ذات التوجه الغربي مع أعداء المقاومة اللبنانية، في ظل الضغط الشديد والهجمات العنيفة، قد شكل تحدياً طبيعياً لصمود حزب الله، وعقّد من إمكانية اتخاذ مقاربة هجومية وتطبيق قوة المقاومة غير المتكافئة في الجغرافيا المحتلة للمنطقة. وتواجه المقاومة اللبنانية، بالإضافة إلى احتواء الأزمة الخارجية، ضرورة إدارة الأزمة الداخلية.

6. إن صمود قوات حزب الله المجاهدة لأكثر من خمسة أشهر في مواجهة حجم نيران العدو غير المتكافئ في منطقة النبطية وتلال علي الطاهر، يعد تسجيلاً لرقم قياسي جديد في صمود مقاتلي المقاومة، ويعود جزء من هذا الصمود، إلى جانب الإيمان والصلابة الشخصية للأبناء اللبنانيين الأوفياء، إلى الدعم المستمر من قوة القدس التابعة للحرس الثوري الإيراني والمقاربة الاستشارية لقادته البارزين.

7. بناءً على التجربة الحالية المتمثلة في عجز إسرائيل عن احتواء وتصفية «حماس»، ومع الأخذ في الاعتبار سيطرة ثلاثة فرق إسرائيلية، خاصة «سايرت متكال» و«سايرت يحلوم» (وحدات القوات الخاصة والهندسة الخاصة)، على 70% من أراضي غزة، فإن احتلال هذه النقطة التكتيكية الهامة في جنوب لبنان، حتى لو افترضنا صحته، لن يؤدي إلى تقييد المقاومة اللبنانية أو إضعافها.

8. إن تقلبات الحرب في مسارها المستمر وفي الجغرافيا العسكرية لمنطقة غرب آسيا ككل، وفقًا للتحليل على المستوى الكلي، ومع الأخذ في الاعتبار هجمات حركة أنصار الله اليمنية التقدمية، وصمود حماس في فلسطين، والانكماش التكتيكي الحالي لحزب الله في لبنان، لا يبطل فقط الفكرة الزائفة «لإضعاف المقاومة»، بل يثبت بشكل أكبر فكرة «قوة المقاومة المرنة».

9. إن «تغلغل نموذج المقاومة» في المناقشات والمداولات لدى دوائر التخطيط وصناع السياسات الأمنية في الدول الإسلامية والعربية ولبنان، في ظل الدور الجديد من التوسع الخطير للكيان الصهيوني في النبطية بلبنان، يمكن أن يكون من الفرص المحتملة للمقاومة. ومع الأخذ في الاعتبار تعزيز التوجهات الرئيسية للاعبين السلبيين في المنطقة نحو التطبيع وخفض التوتر مع إسرائيل والولايات المتحدة، فإن منطق المقاومة سيمتلك إمكانية التفوق والظهور بشكل أكبر على مستوى صناع السياسات الأمنية.

10. إن التغيير الفوري في نماذج العمليات والردع لمحور المقاومة، في ظل المقاربات العسكرية الجديدة للولايات المتحدة والكيان الصهيوني في المنطقة تجاه المقاومة، يبدو ضرورياً أكثر من أي وقت مضى. وسيؤدي التحرير الكامل لجنوب لبنان وتلال «علي الطاهر» إلى تحويل نقطة تحول في نظام الأمن الجديد.

©‌ وكالة ويبانقاه للأنباء, Mehr News Agency

قناة وكالة ويبنقاه على تلغرام
زر الذهاب إلى الأعلى