الكشف عن تفاصيل خطة بن غفير لترحيل مليوني فلسطيني من غزة
![[object Object] /فلسطين , غزة , النظام الصهيوني , تهجير , بن غفير](http://cloud.webangah.ir/ar/news/files/medias/photos/webangah/cloud/storage/wp-content/uploads/2026/09/webangah-be4443948117fb0fa84b2885cbf711a53764bded3f5d21fc329b9f0ffe1111ba.jpg)
وبحسب المكتب الدولي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، فقد نشرت وكالة “مهر” الإيرانية بيانات تشير إلى أن صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية كشفت في تقرير لها عن تفاصيل خطة إيتمار بن غفير، وزير الأمن الداخلي المتطرف في النظام الصهيوني، لترحيل ما يقرب من مليوني فلسطيني من قطاع غزة. وتهدف الخطة إلى ترحيل 250 ألف فلسطيني في السنة الأولى، وحوالي 1.11 مليون خلال ثلاث سنوات، وفي نهاية المطاف 1.86 مليون خلال سبع سنوات. ويأتي هذا في الوقت الذي يتجاوز فيه عدد سكان قطاع غزة 2.2 مليون نسمة.
ووفقاً لما نقلته الصحيفة، فإن تنفيذ الخطة يتطلب استثماراً أولياً من النظام الصهيوني بقيمة 3.1 مليار دولار، بينما يصل الإطار التمويلي المقترح من إسرائيل إلى 15.6 مليار دولار، وهذا الرقم مشروط بالمشاركة الدولية وعقد اتفاقيات مع الدول المضيفة.
العقبات الرئيسية أمام خطة بن غفير
ويتابع حزب بن غفير هذه الخطة كجزء من حملته الانتخابية. ومع ذلك، تشير “يديعوت أحرونوت” إلى أن تنفيذ الخطة يواجه عقبة رئيسية، حيث لم تبد أي دولة حتى الآن استعدادها لاستقبال هذا العدد من سكان غزة.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول إسرائيلي كبير قوله إن تنفيذ الخطة يتطلب أشخاصاً يرغبون في مغادرة غزة والذهاب إلى بلد مستعد لاستقبالهم. وقد أقرت الصحيفة بأن المحادثات السابقة بين تل أبيب والعديد من الدول بشأن استقبال فلسطينيين من قطاع غزة باءت بالفشل.
وذكرت “يديعوت” أن رئيس وزراء النظام الصهيوني بنيامين نتنياهو قد أبلغ أعضاء مجلس وزرائه الأمني بالمحادثات مع دول أفريقية، بما في ذلك إثيوبيا والكونغو وصوماليلاند، لإقناعهم باستقبال الفلسطينيين.
ويُعد يسرائيل كاتس أحد الشخصيات التي تسعى لاستغلال الخطة المذكورة في حملتها الانتخابية. وقد ادعى أن الخطة “لم تلغ” بل “علقت” حالياً. ورغم ذلك، يعترف كاتس بمعارضة مصر الشديدة لتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة.
في السياق ذاته، قال نتنياهو خلال زيارته لجنود صهاينة في غزة إن إسرائيل لن تنسحب من قطاع غزة. وأضاف أن قواته تسيطر على 60% من قطاع غزة وأن الجيش الإسرائيلي لن ينسحب من غزة.
ومع ذلك، قال مايك هكبي، سفير الولايات المتحدة في الأراضي المحتلة، إنه لا توجد خطط لإجبار الفلسطينيين على مغادرة غزة؛ هذا في حين كرّر وزيران صهيونيان متطرفان الأسبوع الماضي طرح خططهما لترحيل جماعي للفلسطينيين من غزة.
وقد طرح مسؤولو النظام الصهيوني خطط تهجير الفلسطينيين من غزة منذ بدء الإبادة الجماعية التي يرتكبها النظام الصهيوني في غزة في أكتوبر 2023، وقد أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لاحقًا هذه الخطط علنًا.
وفي 31 يناير 2025، كرر ترامب دعوته لتهجير الفلسطينيين من غزة، قائلاً إن مصر والأردن يجب أن تستقبلوهم. وفي 4 فبراير من نفس العام، طرح خطة تتضمن سيطرة الولايات المتحدة على غزة بعد تهجير الفلسطينيين إلى دول أخرى.
من ناحية أخرى، واجه تنفيذ هذه الخطة ردود فعل قوية من الدول العربية والإسلامية. وقد أدان وزراء خارجية الأردن والإمارات وإندونيسيا وباكستان وتركيا والمملكة العربية السعودية وقطر ومصر، تصريحات بن غفير وكاتس بشأن تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة والخطط والآليات المقترحة للترحيل القسري للفلسطينيين من أرضهم.
وقال الوزراء إن هذه التصريحات والمقترحات تشكل انتهاكاً لمبادئ القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي، وأنهم يرفضون أي محاولات أو خطط تهدف إلى تهجير الشعب الفلسطيني.
وشددوا على أن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية، وأنه يجب الحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية في قطاع غزة والضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية. كما أكدت الدول الإسلامية أن السبيل الوحيد لتحقيق سلام عادل ودائم هو تطبيق حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً للقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.
