قناة وكالة ويبنقاه على تلغرام

لوس أنجلوس تايمز: نقص الصواريخ الأمريكية لن يُعوض لسنوات

كشف تقرير لصحيفة ‘لوس أنجلوس تايمز’ الأمريكية عن نفاد كميات كبيرة من مخزون الصواريخ الدفاعية المتطورة للجيش الأمريكي على خلفية الحرب مع إيران، مشيراً إلى أن تعويض هذا النقص سيستغرق سنوات.

وبحسب المكتب الدولي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، نشرت صحيفة “لوس أنجلوس تايمز” مقالاً للمحلل الأمريكي دويل ماكمانوس، يستعرض فيه النقص الحاد في مخزونات الصواريخ لدى الجيش الأمريكي بعد الحرب مع إيران. يشير التقرير إلى أن الولايات المتحدة فقدت جزءاً كبيراً من صواريخها الدفاعية المتقدمة، وأن استعادة هذا الخسارة وتعويضها سيتطلب سنوات عديدة. وتورد الصحيفة أن الأرقام باتت مقلقة لدرجة أن مسؤولي البنتاغون يرفضون التعليق عليها أو حتى مناقشتها.

خلال الأشهر الخمسة الأولى من الحرب مع إيران، فبراير إلى يوليو، استهلك الجيش الأمريكي 60% من صواريخه الدفاعية المتقدمة من طرازي باتريوت وثاد. وبحسب دراسة أجراها “مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية” (CSIS) في واشنطن، كان البنتاغون يمتلك حوالي 2800 صاروخ باتريوت وثاد في مخزوناته العالمية في بداية الحرب. وتقدّر الدراسة أن هذا العدد انخفض إلى حوالي 1100 صاروخ بنهاية يوليو، مما يعني استهلاك ما يقرب من ثلثي صواريخ باتريوت وحوالي 40% من صواريخ ثاد بعيدة المدى.

وكان “مجلس العلاقات الخارجية” قد حذر في تقرير الشهر الماضي من أن ترسانة الأسلحة الأمريكية “لم تعد قادرة على ردع أي هجوم صيني على تايوان”. ويشاطر استراتيجيون دفاعيون هذه المخاوف بشأن هجوم روسي محتمل على دول البلطيق. وتتوقع “مؤسسة هيريتاج” أن تنفد مخزونات الصواريخ لدى البنتاغون “في الأسبوع الأول من أي صراع في تايوان”.

وفي أوروبا، صرح مسؤول دفاعي أمريكي لوكالة أسوشيتد برس الشهر الماضي بأن النقص “تجاوز المستوى الحرج”. وبحسب مسؤول آخر، إذا هاجمت روسيا إحدى الدول الأعضاء في حلف الناتو، فإن القوات الأمريكية في المنطقة ستتلقى ضربات متتالية.

تضيف “لوس أنجلوس تايمز” أن الحل الواضح هو بناء المزيد من الصواريخ الاعتراضية، وهو إجراء كان ترامب ووزير الحرب الأمريكي بيت هاغست قد أمرا به قبل بدء الحرب. لكن زيادة إنتاج الصواريخ لن يملأ المخزونات على الفور. فقبل الحرب مع إيران، كانت شركات الدفاع تنتج سنويًا حوالي 620 صاروخ باتريوت و 96 صاروخ ثاد، وهو رقم يقل عن نصف العدد الذي تم استهلاكه في غضون أسابيع قليلة في ربيع هذا العام. ووفقًا لتقرير مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، فإنه بمعدلات الإنتاج الحالية، سيستغرق الأمر ما لا يقل عن ثلاث سنوات لعودة مخزونات صواريخ باتريوت إلى مستواها قبل الحرب، وما لا يقل عن أربع سنوات لصواريخ ثاد.

يقول الخبراء العسكريون إن المشكلة الأساسية هي أن الولايات المتحدة صممت برامجها الدفاعية الصاروخية لعالم كانت فيه القوى الكبرى القليلة مثل الصين وروسيا فقط تُعتبر تهديدات خطيرة. وفي هذه الأثناء، تغير مشهد التكنولوجيا العسكرية، وأصبحت الصواريخ والطائرات بدون طيار أرخص وأسهل في الحصول عليها، لدرجة أن دولًا مثل إيران يمكنها الآن استهداف أهداف بعيدة المدى دون استثمار هائل في الأسلحة.

ويرى مايكل سي. هورويتز، الباحث البارز في “مجلس العلاقات الخارجية”، أن هذا تغيير أساسي، وأن البنتاغون لم يتمكن من مواكبة هذا التغيير.

©‌ وكالة ويبانقاه للأنباء, Mehr News Agency

قناة وكالة ويبنقاه على تلغرام
زر الذهاب إلى الأعلى