قناة وكالة ويبنقاه على تلغرام

مسؤول يمني: الهجوم على معسكر العبر ضربة استراتيجية للسعودية

أكد محمد منصور، وكيل وزارة الإعلام اليمنية، أن الهجوم الذي شنته القوات المسلحة اليمنية على معسكر العبر يمثل ضربة استراتيجية لمنظومة التعبئة والتسليح السعودية، مشيراً إلى أن المملكة حاولت تغطية تداعيات العملية بارتكاب جريمة مماثلة.

وبحسب المكتب الدولي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، أكد محمد منصور، وكيل وزارة الإعلام في حكومة صنعاء، أن الهجوم الذي شنته القوات المسلحة اليمنية على معسكر «العبر» يمثل ضربة استراتيجية لمنظومة التعبئة والتسليح السعودية. وأشار منصور، في تصريح لشبكة المسيرة، إلى أن توقيت الهجوم تزامن مع جريمة سعودية استهدفت مصالح في محافظة الجوف قبل حوالي نصف ساعة من بث مشاهد العملية.

وأوضح منصور أن السعودية حاولت تغطية أبعاد وتداعيات عملية العبر من خلال ارتكاب هذه الجريمة، لكن حجم الخسائر في المعسكر جعل المملكة عاجزة عن إخفاء نتائج الضربة.

وأضاف منصور أن «العبر» لم يكن مجرد معسكر عادي، بل كان واحداً من أبرز مراكز التسليح والتخطيط لتصعيد الرياض، مشيراً إلى أن العملية استهدفت شاحنات أسلحة وقادة وغرفة عمليات، مما أدى إلى خروجه من الخدمة.

واعتبر المسؤول اليمني أن الهجمات المذكورة تعكس المستوى المتقدم الذي بلغته القوات المسلحة اليمنية، وأن اليمن دخل هذه المرحلة بكامل الجاهزية، وأن شعار «الحصار في مقابل الحصار والتصعيد في مقابل التصعيد» الذي أعلنه السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، لا يستند فقط إلى القدرات الصاروخية والطائرات المسيرة، بل إلى الجاهزية الإيمانية والأخلاقية والإنسانية واللوجستية.

وأشاد منصور بالإعلام الحربي كعنصر أساسي في العمليات العسكرية، مؤكداً أن توثيق الضربات الأخيرة أحدث تأثيراً عميقاً في الذاكرة السعودية والإسرائيلية، وأجبر وسائل الإعلام الأمريكية والبريطانية والفرنسية على تغطية مستوى العمليات اليمنية. وأشار إلى أن الإعلام الحربي أصبح جزءاً من ميدان المعركة، وأن دقته وصدقه في توثيق الضربات أضعف الرواية الإعلامية السعودية وصمت المرتزقة.

ويرى منصور أن السعودية تعاني من ارتباك في التخطيط وإدارة المواجهة، وأنها تتواصل مع صنعاء للتوسط مع إيران والصين ومصر وتركيا، رغم إنفاقها 4 مليارات دولار على شراء الأسلحة.

ولفت إلى أن السعودية طلبت قبل حوالي 10 أيام من الولايات المتحدة التعاون والتدخل في هجوم عسكري شامل، لكن واشنطن أبدت حذراً بسبب تجربتها السابقة مع القوات المسلحة اليمنية.

وتطرق وكيل وزارة الإعلام اليمني إلى تنقل السعودية بين تحالفات مختلفة، حيث تحولت من التحالف مع أمريكا إلى التحالف مع بنغلاديش والبحرين، مما يدل على حالة من الارتباك وفقدان الهدف.

وأوضح منصور أن السعودية فوجئت بالمستوى العسكري اليمني في جبهات تعز والساحل، والضربات الدقيقة التي استهدفت تجمعاتها ومواقعها العسكرية.

وأكد منصور أن السعودية اعتمدت منذ بداية العدوان في عام 2015 على سياسة بث الرعب عبر استهداف المنازل والمستشفيات والأهداف المدنية، وأن هذا النهج استمر حتى بدأت اليمن باستعادة زمام المبادرة. وأشار إلى أن السعودية أدركت الآن أن وجودها في اليمن يقترب من نهايته وأنها ستضطر إلى الانسحاب.

وأثار المسؤول اليمني احتمال أن يدفع ضغط تل أبيب، لا سيما فيما يتعلق بمدينة «المخا»، السعودية إلى مزيد من التصعيد، محذراً من أن استمرار هذا المسار يعني «انتحاراً» في مواجهة سيادة وحكومة وجيش اليمن.

وتحدث عن صمت السعودية تجاه نتائج الضربات التي استهدفت منشآت أرامكو، وأن الأخبار المتعلقة بها تنشر عبر الصحافة الأجنبية بدلاً من وسائل الإعلام السعودية، مما يعكس حجم الارتباك الداخلي.

وشدد منصور في الختام على أن اليمن حاول حل الأوضاع عبر تنفيذ اتفاقات، بما في ذلك وقف العدوان ورفع الحصار ودفع التعويضات والإفراج عن الأسرى وعدم دعم القوى الإرهابية، لكن استمرار التصعيد السعودي قاد الأمور إلى مسار آخر.

©‌ وكالة ويبانقاه للأنباء, خبرگزاری مهر

قناة وكالة ويبنقاه على تلغرام
زر الذهاب إلى الأعلى