الحرس الثوري الإيراني يستولي على غواصة استطلاع أمريكية متطورة في الخليج الفارسي
![[object Object] /الحرس الثوري الإيراني , الولايات المتحدة , غواصة , طائرة بدون طيار , الخليج الفارسي](http://cloud.webangah.ir/ar/news/files/medias/photos/webangah/cloud/storage/wp-content/uploads/2026/09/webangah-ea729addfec2935abdb593ca45b509f1ae80a2d201da4db4b68ebdf45452121b.jpg)
وبحسب المكتب الدولي لوكالة ويبانقاه الإخبارية، كشفت تقارير إعلامية إيرانية حديثة عن استيلاء قوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني على نظام طائرة بدون طيار تحت الماء من طراز Dive-LD، والذي يعتقد أنه تابع للولايات المتحدة. وقد أثار هذا الخبر جدلاً واسعاً في الأوساط الدفاعية الدولية، خاصة في مجال العمليات البحرية.
يعتبر هذا النظام الجديد ذو قدرات متنوعة، ويمثل الحصول عليه أهمية بالغة لمستقبل القدرات البحرية الإيرانية. وتهدف هذه التقارير إلى تقديم نظرة معمقة حول هذا النظام.
متجاوز أمريكي من شركة معروفة
شهدت السنوات الأخيرة قيام شركة Anduril الأمريكية بتقديم منتجات عسكرية متنوعة، لا سيما في مجال الأنظمة غير المأهولة وصواريخ كروز. ومع ذلك، فإن المركبة تحت المائية بدون طيار من طراز Dive-LD لم تولد في هذه الشركة.
مركبة تحت الماء بدون طيار Dive_ LD في حوزة البحرية الإيرانية
بدأت الأعمال المتعلقة بهذه المركبة بدون طيار من قبل شركة ناشئة أمريكية في مدينة بوسطن تُدعى Dive Technologies. بدأت هذه الشركة أعمالها في عام 2018، وعملت على تطوير نظام Dive_ LD بين عامي 2018 و 2021. في عام 2021، بدأت الاختبارات الأولية لهذه المركبة تحت الماء، وفي عام 2022، قامت شركة Anduril بشراء هذه الشركة الناشئة، وانتقل المشروع إليها.
المواصفات الفنية
تندرج هذه الغواصة بدون طيار ضمن فئة الأنظمة المستقلة عن المشغل البشري، أو ما يُعرف بالإنجليزية بـ “Autonomous”، حيث تعمل بناءً على البيانات والأوامر التي تم إدخالها مسبقًا. يبلغ وزنها حوالي 3 أطنان، وطولها حوالي 5.8 متر، وقطرها 1.2 متر، ولديها القدرة على العمل لمدة 10 أيام تحت الماء.
والجدير بالذكر أن هذا النظام قادر على الغوص إلى عمق 6 آلاف متر تحت الماء، مما يشير إلى قدرته على العمل ليس فقط في المياه الضحلة مثل الخليج الفارسي ومضيق هرمز وبحر عمان، بل أيضًا في المياه المفتوحة والمحيطات.
منصة لمهام متعددة
إحدى النقاط الهامة والمثيرة للاهتمام، والتي حظيت بنقاش كبير في المحافل العسكرية العالمية خلال الـ 24 ساعة الماضية، هي أن هذا النظام بدون طيار تحت الماء يمكن تجهيزه بأنظمة مختلفة حسب المهمة، وهو يتمتع بتصميم معياري (Modular). ولا يزال غير واضح ما هي “حزمة المهام” التي حصلت عليها إيران. يرى بعض الخبراء أنه نظرًا لوجود أنواع مختلفة من الألغام في الخليج الفارسي ومضيق هرمز، فمن المرجح أن يكون هذا النظام بدون طيار مجهزًا بنظام الكشف عن الألغام. وهي مسألة لا يمكن نفيها أو تأكيدها حاليًا.
تشمل المهام الأخرى المعلنة لهذه المركبة رسم خرائط قاع البحر، وتنفيذ عمليات جمع المعلومات، وكذلك وضع أو استرداد أجسام معينة تحت الماء.
المثير للاهتمام هو أنه فور إعلان البحرية الإيرانية عن اكتشاف هذا النظام، صرح الأمريكيون بفقدان الاتصال به الأسبوع الماضي، مؤكدين أن النظام لا يحتوي على معلومات وتقنيات خاصة! لكن المسؤولين العسكريين الأمريكيين لم يوضحوا كيف يمكن لنظام دخل الخدمة العام الماضي، أي في 2025، ودخل في عمليات في إحدى أكثر المناطق حساسية في العالم، أن يكون خاليًا من التقنيات الحساسة والمتقدمة.
في كل الأحوال، وفي ضوء احتمال أن تكون إزالة الألغام هي مهمة هذه المركبة، يمكن القول إن دراسة هذه المركبة ووحدتها المصاحبة ستوفر لإيران فهمًا صحيحًا وأوضح بكثير لعمليات إزالة الألغام البحرية التي تقوم بها البحرية الأمريكية.
بالإضافة إلى ذلك، ستسمح دراسة هذه المركبة بشكل عام، وأنظمة التوجيه (خاصة التوجيه الذاتي)، بالإضافة إلى دراسة السبائك والمواد المستخدمة في هيكلها، بأن تنجح إيران في المستقبل في الوصول إلى أعماق أكبر في البحر.


